نبذة تاريخية وجغرافية مختصرة عن قرية عين نوني الآشورية


المحرر موضوع: نبذة تاريخية وجغرافية مختصرة عن قرية عين نوني الآشورية  (زيارة 5071 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Edison Haidow

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 562
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
اديسون هيدو

عين نوني
نبـــــــــــــــــــــذة تأريخـــــــــــــــية


عين نوني وهذا أسمها ألأصلي .. قرية آشورية موغلة في ألقِدَم ينتمي أهلها ألى كنيسة ألمشرق ويتكلمون أللغة ألآشورية .. اِلا أننا للأسف لا نمتلك معلومات دقيقة وموثوقة عن تأريخ ألقرية وكيف ومتى جرى أول أستيطان لها .
لها كنيسة تسمى ( مار ساوا ) تيمنا بألقديس ( ساوا ) أحد شهداء كنيسة ألمشرق ألذي يعتبر شفيع ألقرية , ومزار للقديسة ألشهيدة ( مارت شموني ) على مقربة من ألكنيسة .. وعلى ألرغم من أن مار ساوا أستشهد في ألقرون ألأولى للمسيحية اِلا أن تأريخ تشييد ألكنيسة مجهول تماما , ويزعم ألبعض أن عمرها ستة قرون ولا يمكننا تأكيد أو نفي هذا ألزعم .

أن ألأسم عين نوني هو ألصيغة ألمجزومة ل ( عينا د نوني ) طبقا لأحدى قواعد ألجزم ( كَذاما ) في أللغة ألآشورية , اِذ تُقلب حركة ألفتح في لفظة ( عينا ) ألى زلام طويل ( زلاما قشيا ) وأسكان ألنون بعد حذف ألف ألأطلاق ودال ألأضافة فيصبح ألأسم ألمركب ( عين نوني ) أي عين ألسمك ..
وألعين هنا معناها عين ماء أي نبع ماء ,, أذ أن للعين معنيين كما هو معروف .. وعين ألسمك هنا أشارة ألى نبع كان يكثر فيه ألسمك قديما حسب المتوارث من الحكايات ألذي تتناقله ألأجيال في ألقرية . وقد جف ألنبع أو ردم , ألا أن عينا أخرى من بين ألعيون ألعديدة التي يستقي منها أهل ألقرية مازال شاخصا بألقرب من ألموضع ويطلق عليها ( عينا د عومرا ) أي عين ألكنيسة نظرا لقربها من موقع كنيسة مار ساوا .

رجال ألدين ... ينتمي أهالي قرية عين نوني كما ذكرنا ألى كنيسة ألمشرق ولم يتحول ألى ألمذهب ألكاثوليكي اِلا عدد قليل من ألعوائل لا يتجاوز عدد أصابع أليد ألواحدة . وقد أنجبت ألقرية ألعديد من رجال ألدين من شمامسة وكهنة ...
وبرواري بالا كما هو معروف أبرشية أسقفية قديمة مقرها قرية ( دوري ) ألواقعة شرقي عين نوني بمسافة قصيرة .. وقد شغر ألكرسي ألأسقفي لهذه ألأبرشية عام 1976 بوفاة آخر أسقف من عائلة ( مار ياوآلاها ) وهو ألشهيد مارياوألاها أندراوس وظل هذا ألكرسي شاغرا حتى عام 2000 حينما رُقي ألقس خامس يوسف وهو من قرية عين نوني ألى ألدرجة ألأسقفية وأطلق عليه اسم ( مار أسحق ) كأول أسقف لأبرشية برواري بالا ونوهدرا من قرية عين نوني , اِلا أن ألأسقف ألجديد لم يتخذ من قريته مقرا لأسقفيته بل مدينة دهوك .

لقد مرت على عين نوني أوقات عصيبة وتعرضت ألى كثير من ألظلم وألتعسف كباقي ألقرى الآشورية ألأخرى في عهود مظلمة وحلت بها نكبات وكوارث عديدة نشير ألى بعضها

ـــ في صيف عام 1946 رزئت ألقرية ومعها ألقرى ألآشورية ألأخرى في ألمنطقة بمقتل أحد أشجع أبنائها وأكثرهم فطنة على يد عصابة من ألقتلة ألمأجورين تنفيذا لمؤامرة قذرة حاكها جبناء حاقدون بدافع ألحسد وألخوف على نفوذهم من تعاظم شهرة ونفوذ ألقائد ( زخريا كَوركَيس يوخنا ) ذي ألشخصية ألجذابة ألموحية بألهيبة وألوقار .. لقد تقاطر ألى ألقرية ألمئات من ألرجال الغاضبين ألحزانى لتوديع قائدهم ألمحبوب ألى مثواه ألأخير وخيم ألحزن على ألمنطقة ألتي لبست ألسواد حدادا على رحيل ألرجل ألكبير

ــ في عام 1961 قُتِل اكثر من ثلاثين رجلا من آشوريي برواري بالا وقعوا أسرى في أيدي بعض قطاع ألطرق كان من بينهم كاهن ألقرية البريء ألراحل داود توما .

ـــ في عام 1963 وبعد أشهر من أنقلاب شباط ألأسود تعرضت ( عين نوني ) ألى قصف وحشي بطائرات ألبعث ألفاشي كان من ضحاياه الشهيدة ناني يوسف وألشهيد يلدا آدم .. جونا

في ألحرب ألعراقية ألأيرانية ألقذرة سقط سبعة من خيرة شباب ألقرية وهم بعمر ألزهور ...
ــ جنان نمرود يوسف
ــ قليمس أسحاق
ــ سمير حسدو
ــ نجم أنويا داود
ــ داود أيليا
ــ جميل أوديشو شموئيل
ــ أشمايل أوشانا خاميس

ـــ في 27 كانون ألثاني من عام 1988 قامت سلطات ألبعث ألفاشي بترحيل ألقرية على حين غرة وتدمير بيوتها وكنيستها تدميرا تاما وأحرقت بساتينها وحقولها لتصبح القرية أرضا جرباء مُقفرة

موقعها جغلرافياَ

تقع عين نوني على مسافة 27 سبعة وعشرين كيلومترا شمال غربي ألعمادية بألقرب من ألحدود ألعراقية ألتركية في وادِ خصيب يمتد بين جبلين عملاقين تكسوهما انواع من ألأشجار , أحدهما يسمى ( بروشا ) وهي لفظة كردية على ما يعتقد ومعناها قبالة ألشمس أو مواجهة للشمس , اِلا أن ألتسمية قد تكون آشورية في ألأصل طرأ عليها بعض ألتصحيف كما يحدث لكثير من ألأسماء .. أما ألجبل ألثاني فهو ( طِلانا ) أي ألظليل , أي كثير ألظل بألمقارنة مع بروشا ألذي تغمره ألشمس طول ألنهار ..

وقرية عين نوني اكبر ألقرى ألآشورية في برواري بالا وأجملها جميعا , هي ألقرية ألمركزية في ألمنطقة ومركز ناحية برواري بالا ألتابعة لقضاء ألعمادية ألتابعة لدورها لمحافظة دهوك .

وكانت القرية تتمتع بأهمية خاصة حتى في العهد ألعثماني وفيها كانت تعقد ألأجتماعات التي يدعو أليها أمير ألمنطقة للتباحث أو للمداولة في ألأمور ألهامة مع مختاري أو رؤساء ألقرى ألآشورية وألكردية . وقد كان لمختار ( عين نوني ) أهمية خاصة ومكانة متميزة ويتمتع بقَدر من ألنفوذ يميزه عن بقية ألمختارين .

بعد أنهيار ألدولة ألعثمانية في أعقاب ألحرب ألعالمية ألأولى ( 1914 ــ 1918 ) وتحرر ألشعوب من ألأستعباد ألتركي , نال ألعراق أستقلاله وتأسست الدولة ألعراقية ألتي قسمت أداريا ألى ألوية وأقضية ونواح . ومازال هذا ألتقسيم ألأداري قائما حتى يومنا هذا . وطبقا لذلك ألنظام اصبحت عين نوني ( كاني ماسي ) بألكردية مركزا لناحية برواري بالا ألتي تضم أكثر من ثمانين قرية ثلاثون منها آشورية .

ألزراعة في عين نوني ... يتميز وادي برواري بالا عموما بخصوبة تربته , وليست حقول وبساتين عين نوني أستثناء لا بل أن تربتها في غاية ألخصوبة .

في منتصف ألخمسينات تخلى أهالي عين نوني عن زراعة ألحبوب وألبقول ألى زراعة ألتفاح على نطاق واسع وقد نجحت هذه ألزراعة نجاحا مدهشا وصارت حقول ألقرية تزهو بألتفاح بمختلف أنواعه ( ألكَولدن ) وال ( ستاركينكَ ) وألصيفي ( ألقيطايي ) كما كنا نسميها فضلا عن أنواع أخرى من ألثمار .

عدد سكان عين نوني ... لم يكن سكان ألقرية يتجاوز أل 500 شخص في نهاية ألخمسينات أي ما يقارب ألمئة عائلة , ويعتقد ان هذا ألعدد قد تضاعف خلال ألأربعين سنة ألماضية ألا أن معظم أهالي ألقرية يقيمون أليوم في ألمهجر وهم موزعون بين نيوزيلاند وأستراليا وأوربا وألولايات ألمتحدة ألأمريكية وكندا ..

ولكون عين نوني مركزا للناحية فيها أليوم كل ألدوائر ألحكومية التي يتطلبها مركز ألناحية كمركز ألشرطة وألبلدية ودائرة ألزراعة وألبريد وألماء وألكهرباء ودائرة ألنفوس , وفيها أليوم مدرستان أبتدائية وثانوية ومقران حزبيان أحدهما للحركة ألديمقراطية ألآشورية وألآخر للحزب ألديمقراطي ألكردستاني , وترتبط عين نوني أليوم مع مدينتي دهوك وزاخو ومع القرى ألمجاورة بطرق مبلطة .

ألطقس في عين نوني ... تتمتع قريتنا ألحبيبة عين نوني بطقس جميل خلال ألفصول ألثلاثة ألربيع وألصيف وألخريف وتهب عليها أنسام عذبة رقيقة طيلة اشهر ألصيف . أما ربيع عين نوني فيعجز أللسان عن وصفه .. ومن يتأمل ذلك ألجمال حين تتشح ألأرض بأبهى حللها ويصغي ألى زقزقة ألعصافير وترانيم ألشحارير وألعنادل ويمعن ألنظر في آلاف ألزهور البرية بألوانها ألزاهية وربوات من شقائق النعمان المتمايلة بقاماتها فوق ألأعشاب ألندية وألخضرة ألعميقة لنبات ألرآس ( راسا ) ألطري ألناعم الذي يكسو التلال وألروابي , ويستنشق ملء رئتيه ألهواء ألنقي المعطر بأريج ألزهور , كل ذلك يمنح ألأنسان حنينا ألى ألطيران وألتحليق في ألسماء ألصافية ألزرقاء
وخريف أينوني رائع أيضا فهو موسم الجني وأوآن مخاض الحقول ألحبلى بألتفاح , أما شتائها فهو بارد وتتساقط فيه ألثلوج وألأمطار

للمزيد من المعلومات زوروا موقع القرية على الرابط التالي

 www.ainnony.com





غير متصل ديراني

  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 8929
  • الجنس: ذكر
  • ايتها البتول مريم اني اسلم ذاتي لرأفتك
    • ياهو مسنجر - shpera_1980
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
ليس العظيم أن تصنع ألف صديق في عام واحد ولكن أن تصنع صديقا لألف عام

غير متصل Edison Haidow

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 562
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
صور للقرية / شتاء 2009