montadayaat montadayaat montadayaat montadayaat
English| عنكاوا | المنتديات |راديو |صور | دردشة | فيديو| أغاني|العاب| اعلانات |البريد | رفع ملفات | البحث | دليل |بطاقات | تعارف | تراتيل| أرشيف|اتصلوا بنا | الرئيسية
أهلا, زائر. الرجاء الدخول أو التسجيل.
اسم المستخدم: كلمة المرور:
بداية تعليمات بحث التقويم دخول تسجيل
+  منتديات عنكاوا
|-+  الحوار والراي الحر
| |-+  المنبر السياسي (مشرف: ankawa com)
| | |-+  بغداد - واشنطن بين التبرير والتحذير
0 أعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع. « قبل بعد »
صفحات: [1] للأسفل رد تنبيه على الردود بعث هذا الموضوع طباعة
الكاتب موضوع: بغداد - واشنطن بين التبرير والتحذير  (شوهد 109 مرات)
عبد الحسين شعبان
عضو فعال
**
غير متصل غير متصل


مشاهدة الهوية
بغداد - واشنطن بين التبرير والتحذير
« في: نوفمبر 16, 2008, 09:38:05 pm »
رد مع الاقتباس

بغداد - واشنطن بين التبرير والتحذير   

عبدالحسين شعبان
رغم بعض الممانعات الرسمية أو شبه الرسمية لإبرام المعاهدة الأمنية العراقية - الأمريكية، خصوصاً في ظل المعارضة الشعبية المتسعة، الاّ أن الحكومة العراقية لاسيما أركانها الاساسية تريد استثمار الوقت والمناورة تحت تبريرات مختلفة، فتارة تقول إن المعاهدة ستخرج العراق من مظلّة الفصل السابع ووصاية الأمم المتحدة، وتارة أخرى خرجت علينا بتبرير حول امكانية اطلاق الأموال العراقية المجمّدة في البنوك الأمريكية. وتقول بعض الأطراف لاسيما الكردية، إن المعاهدة لا تتعارض مع مبادئ السيادة وتضمن مصالح البلاد.

أما الولايات المتحدة فقد حذّرت الحكومة العراقية من أن عدم التوقيع على المعاهدة سيؤدي الى عواقب كارثية، كما جاء على لسان مايكل مول رئيس هيئة الاركان الامريكية، وأخيراً فإن الولايات المتحدة حذّرت من أنها قد تضطر الى سحب قواتها، وعندها سيتعرض الوضع في العراق الى انهيار محمّلة اياها مسؤولية ذلك، والنتائج التي سترتب عليه.

وأياً كان الأخذ والرد والشد والحل فإن الاتفاق سيبرم آجلاً أم عاجلاً مهما كانت العوائق، وأن واشنطن ستفرضه باللين أو بالقوة، وستضطر الحكومة العراقية الموافقة عليه، سواء جرى تعديله شكلياً أم لم يجر كما تريد الولايات المتحدة وكما تهدد حتى الآن، لأن البديل عن الاتفاق سيكون إما بقاء الحكومة العراقية أو رحيلها. والحكومة العراقية ذاتها تقول إن القوات العراقية غير مؤهلة لحماية الوضع الداخلي (ضد الارهاب) أو الوضع الخارجي (إزاء اختراقات القوى الاقليمية).

سيكون الخيار إذاً إما بقاء القوات الامريكية بمعاهدة تريدها واشنطن تنفيذية، كي لا تعرضها على الكونجرس ولا يتطلب ابرامها حصول الرئيس بوش على تفويض جديد، مثل تفويض العام 2002 عشية غزو العراق، وهو الأمر غير الممكن حالياً لاسيما بعد ورطة الولايات المتحدة في العراق. لكن واشنطن لا يمكنها وليس مسموحاً لها إبقاء قواتها دون غطاء قانوني في العراق، الأمر الذي سيعرّض المسؤولين الى مساءلات قانونية، وهو الأمر الذي لا يمكن لأية ادارة أن تقدم عليه.

أما العودة الى خيار الفصل السابع بتمديد قرارات مجلس الأمن، فالأمر محطّ جدل فقهي قانوني وسياسي، فلماذا يخضع العراق كدولة للفصل السابع حالياً، بعد أن تمت الإطاحة بالنظام السابق، المتهم بخرق السلم والأمن الدوليين وتهديده لهما، ولدول الجوار لاسيما بوجود اسلحة دمار شامل وعلاقته بتنظيم القاعدة وبالارهاب الدولي، الأمر الذي انكشف زيفه، ولم يعد العراق مصدر تهديد لجيرانه ولا للسلم والأمن الدوليين، فلماذا إذاً سيبقى خاضعاً لسوط الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الخاص بالعقوبات؟ علماً بأنه تم “حل” الدولة العراقية ومؤسساتها وتنصيب حاكم مدني امريكي على العراق، حيث حكم بول بريمر منذ مايو/ أيار 2003 ولغاية يونيو/ حزيران ،2004 وهذا يعني أن صلاحيات الدولة حسب اتفاقيات جنيف انتقلت للقوات المحتلة، التي هي ستكون خاضعة للفصل السابع حسب المنطق، وليس بقايا الدولة العراقية المنحلّة.

وإذا كان هناك من يجادل بأن بعض المظاهر السيادية قد عادت الى الدولة العراقية، التي أخذت تمارس صلاحياتها، لاسيما بإجراء انتخابات وسن دستور دائم للبلاد باستفتاء شعبي، فإن الأمر لا يلغي مسؤولية قوات الاحتلال (القوات المتعددة الجنسية) حسب قواعد القانون الدولي واتفاقيات جنيف لعام 1949 وملحقيها بروتوكولي جنيف لعام ،1977 الأول الخاص بحماية ضحايا المنازعات الدولية المسلحة، والثاني لحماية ضحايا المنازعات المسلحة غير الدولية.

إن عدم توقيع المعاهدة سيجبر الحكومة العراقية على الطلب من مجلس الأمن لتمديد بقاء القوات المتعددة الجنسية، التي ستنتهي مهماتها في 31 ديسمبر/ كانون الأول ،2008 ومثل هذا التمديد سوف لا يكون لأكثر من 6 أشهر أو حتى عام واحد، وبعض القوى تعتقد أن مجيء إدارة أمريكية جديدة قد يحسّن شروط التفاوض، علماً بأنه يتهيّب من سرعة رحيل القوات الأمريكية، رغم أنه أمر مستبعد سياسياً، فتوازن القوى لا يميل الى ذلك، خصوصاً وأنه سيعني خروج الولايات المتحدة منهزمة من العراق، وسيكون ذلك نجاحاً أو انتصاراً للارهاب وتنظيمات القاعدة، لاسيما إذا انهارت العملية السياسية التي جرى تسمينها لخمس سنوات ونيف، فكيف ستترك “للذئب” المتربّص بالوضع العراقي، وفي مثل هذا الاندحار ستكون الاستراتيجية الامريكية قد أخفقت لا في العراق فحسب، بل في عموم المنطقة، وسيكون ذلك اقراراً بواقع أليم قد لا يقل تأثيره عن هزيمة واشنطن أمام هانوي في فيتنام، علماً بأن عدوّها كان آنذاك، دولة عظمى هي الاتحاد السوفييتي، وليس تنظيمات القاعدة وبعض قوى المقاومة التي لا تحظى بدعم دولي.

إن توازن القوى مختل بين طرفين أحدهما محتل وقوي ويستطيع فرض ارادته وهو الولايات المتحدة، والآخر محتلة أراضيه وضعيف ولا يملك أوراقاً كثيرة للعب أو للضغط، فالوحدة الوطنية مفككة والانقسام والتشظي المذهبي والاثني يهدد كيانية الدولة، والارهاب والفساد مستشريان على نحو لا مثيل له، والميليشيات والصحوات تتصرفان بمعزل عن الدولة وأحياناً بالضد منها، وهيبة هذه الأخيرة لا تزال مصدر شك وتصدّع.

إن هذه اللوحة تفرض على الحكومة العراقية مرغمة القبول بشروط الولايات المتحدة، سواء تحت باب الواقعية السياسية، أو رغبة بعض القوى من البقاء في دست الحكم والحفاظ على نتائج انتخابات الادارة الامريكية، لاسيما إذا فاز أوباما الذي وعد بانسحاب سريع، وليس كما تقول الاتفاقية المرتقبة الى نهاية العام ،2011 فيما إذا لم تطلب الحكومة العراقية تمديدها، حيث تعهد بتخفيض القوات الأمريكية خلال النصف الثاني من العام القادم 2009.

وأيا كانت التبريرات والتحذيرات، ناهيكم عن التقديرات، فالمعاهدة حسب قواعد القانون الدولي واتفاقية فيينا لعام 1969 حول “قانون المعاهدات” ستكون غير متكافئة، لاسيما عنصر الاكراه فيها الذي يعدّ أحد عيوب الرضا الطوعية الأساسية التي تفتقر اليها المعاهدة.

ان الولايات المتحدة حين تحذّر من مغبّة التردد والممانعة في ابرام الاتفاقية، لأنها لا تريد تراجعاً عن خطتها لغزو العراق وملاحقة ما سمّي الإرهاب الدولي، الذي كلّفها الكثير مادياً ومعنوياً، وبالتالي لا يمكن لها أن تترك الحبل على الغارب كما يقال، حتى وإن تطلب الأمر إجراء تغييرات للإتيان بطاقم عراقي جديد يستطيع قبول شروط الولايات المتحدة كما هي ومن دون تغيير، وهي تريد تحويل الاحتلال العسكري الى احتلال تعاقدي، بصيغة اتفاقية تنظم العلاقات والوجود العسكري الامريكي.

إن التبريرات أو التحذيرات تنصب ليس على رفض أو عدم التوقيع على المعاهدة، بل على تحسين شروط التفاوض لكل طرف لاعتبارات داخلية وخارجية، أما الجوهر الاساسي للاتفاقية لاسيما ضرورتها والحاجة اليها، فهي ليست موضوع نقاش لا من جانب الحكومة العراقية ولا من جانب الادارة الامريكية، فكلا الطرفين يقر بذلك.

يبقى هناك من يقول، هل التبرير أو التحذير سيكون بديلاً عن الواقع، لاسيما وصول واشنطن الى طريق مسدود، وكذلك الترتيبات التي اتخذتها طيلة السنوات الخمس ونيّف الماضية؟ هذا ما يمكن أن تجيب عنه إدارة جديدة في واشنطن لاسيما إذا فاز الديمقراطيون على الجمهوريين ووصل الى سدة الرئاسة أوباما وهو ما ستقرره الايام القليلة القادمة.

صحيفة الخليج الاماراتية 5/11/2008
تنبيه للمراقب  
صفحات: [1] للأعلى رد تنبيه على الردودبعث هذا الموضوعطباعة 
« قبل بعد »
انتقل إلى:  


 

 



 
Powered by SMF 1.1.2 | SMF © 2006, Simple Machines LLC
تم إنشاء الصفحة في 0.189 ثانية مستخدما 21 استفسار.