مسامير جاسم المطير 1534
أيها السيد المالكي أصغ ِ إلى مستشاريك مرة واحدة وأبحث عن انتهازيتهم مرتين ..!!
من المعروف أن الحكام لا يولون شعوبهم أهمية عند مواجهة المخاطر لكنهم دائما يبحثون عن مصادر الذهب ..! هذا القول ليس مأخوذا من الفقير لله جاسم المطير بل من السيد نيقولا ميكافييلي .
الله سبحانه وتعالى أعطانا نحن بني البشر أذنين وفما ً واحد . هل تعرفون لماذا ..؟ لأن الله يريد منا أن تكون حاسة السمع والإصغاء لأصوات الآخرين أكبر لدينا من "حاسة " أو " موهبة " الكلام والثرثرة .
المثل الأعلى لرجولة القائد الحاكم في العراق الديمقراطي الجديد صار هو الظهور في الفضائيات وفي اجتماعات القادة العشائريين وفي كل القاعات الحافلة بالأضواء الزاهية لــ"يتحدث " لنا ولثلاثين مليون عراقي عما (سيقوم ) به وما (سوف ) يقوم به من جهد خاص لمنفعة الشعب العراقي ..!
اغلب قادتنا الإسلاميين صاروا مثل الرئيس المتدين جورج بوش ينامون على بيض الضفادع ويتكلمون بألسنة الخنافس وبحركة واسعة من السفر لكل بقاع العالم وبلهفة كبيرة على الظهور في مقدمة المسرح السياسي بينما تظل أقدامهم متيبسة بمكان واحد غير قادرين لا على حل مشاكل الأزمة المالية العالمية ولا على توفير المياه الصالحة لشرب الجواميس في أهوار الجنوب .
دولت السيد نوري المالكي رئيس الوزراء يستحضر " حاسة الفم " كل صباح صاعدا إلى الشاشات الفضائية يتكلم ويتكلم ويستمر بالكلام من دون استخدام " حاسة السمع " .. لا يريد أن يسمع ماذا أصاب ثمرة الخوخ في كربلاء والتمور في البصرة .. لا يريد أن يسمع شيئا عن توقف التيار المائي في نهر ديالى وأشقائه من الأنهر الفرعية الشمالية .. لا يريد أن يسمع شيئا عن بطالة المهندسين المعماريين .. لا يريد ان يسمع اصوات الصائحين نريد وقودا من الفحم الحجري في هذا الشتاء البارد .. لا يريد أن يسمع عن الأطباء الاختصاصيين العراقيين المهاجرين إلى براري الشام .. لا يريد أن يسمع عن عار البغاء المستشري بالعراق ولا يريد أن يسمع عن خلو مائدة الناس الفقراء من الباقلاء ..!
غير أن السيد المالكي سمع وأصغى ووافق على صوت جاءه من بعض مستشاريه الذين لا هم لهم غير التنهد أمام دائرة حسابات مجلس الوزراء في نهاية كل شهر مخمورين بآلاف الدولارات على حساب جوع الشعب .
بين جري المستشارين في فراغهم وتعبهم المنكود بحسابات المكاسب الشخصية والحزبية تفتقت ألسنتهم عن حطب أشعلوه للسيد نوري المالكي واضعين فوقه بخورا يجلب له جائزة نوبل للسلام ..!
مرة واحدة قفزوا في السلـّم إلى أعلاه .
جائزة نوبل للسلام منحوها فورا إلى والي نعمتهم نوري المالكي .
أذنا دولت الرئيس سمعتا جيدا صوت هذه العناكب المتكاثرة في دوائر مجلس الوزراء ودواوينه عن ترشيحه لجائزة نوبل مكتوبا بحبر أسود متجمد على ورق أصفر ولذلك سر سرورا عظيما ، كما يبدو ، وسكت عسى أن يحظى بالمستحيل في الحصول على كنز مخبأ في انتهازية بعض المستشارين .
لا تنخدع أيها السيد المالكي ولا تتدثر بفرو المستشارين الكذابين بل اعمل من اجل قضايا الشعب وهي كثيرة ولتكن مصغيا بأذنيك الاثنتين لما يريده الشعب فذلك أعظم من جائزة نوبل وأبهى .
************************
• قيطان الكلام :
• صدقني يا دولت الرئيس أن كثيرا من مستشاريك هم من طبقة ( شاف ما شاف .. ألخ ) ..
*******************************
بصرة لاهاي في 13 – 11 – 2008