الشكوى لغير الله ذل يا ابناء امتى
قبل كل شى ارجو ان لايفهم من عنوان مقالى هو نوع من اليأس لا ابدا وانما هى الحقيقة بعينها
لاننى سبق وان كتبت عدة مقالات بخصوص حقوق امتى المسكينة ونشرت على موقع عينكاوة العزيز والقدير منها (ما الغرابة فى فعل برلماننا, كيف ننتزع حقوقنا القومية , امتى حصتنا لاغزال ولا حتى ارنب) وكان المحور الاساسى لها هو مايتعلق باسباب ضياع حقوقنا العادلة والمشروعة وما حصل اليوم في 2 ت2 2008 في برلماننا------------------!!!!!!!
بتخصيص مقعد واحد لنا فى كل من البصرة وبغداد والموصل لدليل واضح وصريح لما اوضحناه عن اسباب ضياع حقوقنا فى مقالاتنا المشار اليها اعلاه كما اننى لست اليوم بصدد الابحار فى بطون تاريخ العراق لنتعرف على مدى اصالةشعبنا الكلدانى السريانى الاشورى وسرمدية وجوده الازلى فى وطنه ولا بصدد التحدث عن حضارته وعلومه ودوره الريادى والوطنى فى بناء العراق القديم كما هو الحال فى بناء العراق الحديث ولايزال بمشاركة جميع المكونات القومية العراقية ---!!! بل اننى اسعى هنا الى تسليط الضوء تكرارا والحاحا على اسباب ضياع حقوقنا القومية سواء القومية منها او الدينية لابرهن لكم ان اسبابالضياع هى نفسها المشخصة فى مقالاتناالسابقة حيث رغم مشروعية حقوقنا ونضال شعبنا الدؤوب والمتواصل على المسرح العراقى بدون كلل اوملل للاقرار بحقوقنا (منذ تأسيس الدولة العراقية فى 23 اب 1921 وسيستمر نضالنا السلمى ايضا حتى يتم الاقرار بحقوقنا المشروعة فى بلد نا) بالرغم من سياسة التهميش والاقصاء التى مارستها جميع الحكومات العراقية المتعاقبة على سدة الحكم الوطنى والى يومنا هذا لحقوقنا القومية المشروعة والتى اقرتها مواثيق الامم المتحدة وشرعه حقوق الانسان ودولة العراق منذ تاريخ انضمامها الى عصبة الامم ناهيك ماتركته تلك الايام والليالى من الاثار السلبية على هويتنا القومية والثقافية والتغييرات الديمغرافية والجغرافية وانعكاساتها السلبية المباشرة على هيبتنا الانسانية وشخصيتنا بين المجتمع وقد شخصنا وقلنا ان اسباب ضياع حقوقنا فى 1921 كانت ولا ضير من المرور عليها مر الكرام (ويقال ايضا فى الاعادة افاده) ----------------1- من جانب لم نملك فى ذلك الوقت من اسباب القوة وامكانية الردع لاخضاع الاخرين لارادتنا وانتزاع حقوقنا المشروعة والتى كانت تقرها الحقائق التاريخية والجغرافية والمعطيات الموضوعية والذاتية وفى حال توافر البعض من معطيات القوة وعوامل الردع فى مرحلة ما لكنها لم تأتى بنتائج ايجابية تذكر وقلنا بسبب سوء الادارة والخلل فى القيادة -----------------------------------------2- ومن الجانب الثانى ان من كانوا يتربعون العرش ويتولون الزعامة والصفة التمثيلية فىشعبنا اما-مفروضين عليه ---او غير مؤهلين لشرعنة القضية القومية وتمرير مسوغاتهاالقانونيةلاقناع الاخرين بأقرارها ونتيجة لذلك حصل الذى حصل لنا (ورضينا بما حكم القضاء وحمدنا الله وقلنا هذا قدرنا علينا ان نؤمن به ونتقبله ----------الخ اما اليوم بعد التغيير الذى فرضته الولايات المتحدة الامريكية وسقوط النظام فى نيسان 2003 استبشرنا خيرا كحال غالبية ابناء شعبنا العراقى واعتبرنا ان العتمة زالت وبزغ الفجر على المظلومين وما كان يتأمله شعبنا فى العراق الجديد عن الحقوق المشروعة التى كان قد حرم منها لعقود طويلة من السنين وامكانية استعادة ولو بعضا منها مما كانت قد انتزعت منه عنوة والتى لاتتناسب مع حجم ماقدمه من تضحيات وما تحمله من ويلات ومأسى على ارض الرافدين التى هى ارض اباءه واجداده ومنذ الدهر الا انه رغم تواضع تلك الحقوق (نحن شركاء فى بلدنا مثلما علينا واجبات ? اديناها ونؤديها على احسن واكمل وجه ايضا بالمقابل يجب ان يكون لنا حقوق وليس مواطنين من الدرجة الحادية عشر او اكثر من ذلك) كل هذا وذاك (لم تحرك الصحوة السياسية ضميرها) للاستجابة لها واقرارها لكى يشفى غليل هذا الشعب من حقوق مشروعة فى وطنه الام --- على العكس (تراهم يتخندقون مع الذين يسعون الى اجهاض الجهود المبذولة من اجل الفوز بحقوقنا فكان الغاء المادة 50 واخيرا وليس اخرا تخصيص مقعد واحد لشعبنا فى كل من محافظة البصرة وبغداد ونينوى وما زال الحبل على الجرار ان المتتبع يعرف جيدا حيث قيل وكتب الكثير الكثير عن حقوقنا ولازلنا نكتب وسنبقى نكتب وصولا الى تحقيق اهدافنا وقالوا ايضا ان المسؤول الفلاتى والشخصية الفلانبة مع حقوقنا وداعمين لها والكتلة الفلانية المؤثرة معنا قلبا وقالبا واخرون ايجابين مع مطاليبنا (وصرنا كالذى يوضع على الشحن كما يقال) ولكن المحصلة النهائية ان حقوقنا ضاعت وتضيع والاسباب نفسها المشخصة من قبلنا والتى اجملها لتوضيحها وتوحيد الجهود وتكثيفها لمعالجتها قدر المستطاع
اولا- ان المعادلة السياسية القائمة فى بلدنا كما هو الحال فى جميع الدول العربية والاسلامية ومعظم بلدان العالم الثالث لكى نستطيع ان ننتزع حقوقنا الوطنية سواء كانت قومية او دينية لاتكفى كونها محقة ومشروعة ومدعومة بثوابت تاريخية وجغرافية ---الخ وانما يتطلب اما :
أ-اقوياء يهابنا الاخرين ونمتلك من اسباب القوة بما يكفى لردعهم واخضاعهم لارادتنا وانتزاع الاقرار منهم بحقنا المشروع طوعا اوطاعة
ب-ان من يقودنا فى اللعبة السياسية من زعماء وممثلين يجب ان يتمتعوا بنكران الذات ويتصفون بألجرأة والشجاعة والحنكة والدهاء السياسىواضيف ايضا الشخصية المتكاملة لكى يتأهلون للدخول فى المساومات السياسبة لتمرير المسوغات القانونية والتاريخية لاقناع الشركاء الاقوياء فى الوطن بعدالة قضيتنا ودفعهم الى الانحياز اليها وتبنيها وصولا الى اقرارها بشكل واضح وصريح وبالصيغة النهائية لاتقبل التبديل او التغيير وهذا ليس بغريب ------
ثانيا-برلماننا العزيز لم اقل شيئا يهذا الخصوص الا شى بسيط استنتاجا من مواقفه الفعلية الكل يعلم ان البرلمان هو الممثل الشرعى الوحيد للشعب العراقى ومن واجباته المطالبة والدفاع عن حقوق الشعب الذى انتخبهم وفى مقدمة اولويات واجباته هو المطالبة والدفاع غن حقوق ابناء الشعب المظلوم واعادة حقوقه المسلوبة عنوة----الخ اما واقع جال برلماننا فتقديره متروك لكم ومن خلال (علىسبيل المثال لاالحصر) مايتعلق بأقرار المادة 50 فى الدستور العراقى وقد لانجادل فى هذا الامر ان معظم اعضاء البرلمان ان لم نقل جميعهم قد صادقوا على اقرار المادة 50 فى الدستور وهم انفسهم قد رفضوا ذلك بعد حين
ثالثا-اما السبب الثالث والمهم جدا لانه بمقدورنا التغلب عليه ومعالجته الا وهو (تفكك بيتنا) اى تفكك البيت المسيحى وهذا ليس سرا ابوح به او خافى على اجد كما ان توحيده يعنى قوته ليس بألشى المستحيل ولا بالصعب جدا اذا كنا حقا صادقين ومحبين لامتنا ونزيهين وصادقين مع انفسنا ومع الاخرين كما ندعى ونعلن جميعنا فعندئذ سيكون الامر سهلا وبالوقت ذاته قوة قوية لغرض المطالبة بحقوقنا بدلا من التشهير الواحد بالاخر كما نعلم جميعا فلان كذا وكذا والاخر يكتب ويتهجم على فلان والاخرون يردون بأقسى من ذلك وعلى هذه الرنه وعلان لونه هكذا وحجمه كذا وبالمقابل تأتى الردود والنتيجة هدم هذا البيت والذى نحن اليوم اكثر من اى وقت مضى بحاجة لبناءه وتحصينه وليس كما هو حاله اليوم بحيث ساهم بشكل مباشر فى ضياع حقوقنا والله وانا اكتب هذه الظواهر المرفوضة والمخجلة ينتابنى الم وحسرة واشعر بخجل لاننا جميعا دون استثناء يجب ان نكون اسمى وارفع من هذه الظواهر المعيبة لاسيما فى وضعنا الحالى ولخدمة امتنا وضمان مستقبل اجيا لنا وبكل فخر واعتزاز اقولها وعلى الملىء ايضا انا شخصبا مدين لكل الجهود الخيرة الصادقة الوفية والطموحة النزيهة والمشرفة والتى تصوب تجاه هدفنا جميعا (تحقيق اهداف امتنا) وحتى الجهود المخفى منها فى القلب رغم كونها اضعف الايمان ومن الضرورى والمفيد ايضا ان اذكر ان من يحاول ان يطعن هذه الامة من ظهرها من اجل تحقيق ماربه الشخصية اولتحقيق غاية فى نفسه على حساب مصالح هذه الامة ليعلم انه ليس فقط ستلاحقه لعنة التاريخ وانما سنلاحقه نحن واولادنا وابنائنا واجيالنا حتى الى الجهنم وبئس المصير لان اليوم ليس كالامس والناس اليوم ليسوا مثلما كانوافى الامس لان هذه الفرصة اذا ضاعت علينا قد لاتعود بعد مئات السنين --------
وبودى قبل ان اختم مقالى ان احيطكم علما ان يوم السبت الموافق 18 ت1 2008 عقدت ندوة فى مقر جمعية اشور بانيبال الثقافية فى بغداد حول المادة 50 واشكالاتها والمحاضر فيها كان القاضى عزيز هادى الجزيل الاحترام وكنت احد المدعوين لحضورها وفعلا حضرت وبعد ان اغنانا كثيرا محاضرنا الكريم بخصوص المادة المذكوره جاء دور الاسئلة من قبل الحضور الكرام فكان لى سؤال كأحد الحضور الى الاستاذ المحاضر وبأختصار شديد وبا لنص (جنابكم يعلم المعادلة السياسية فى بلدنا ونوعية اعضاء برلماننا الموقر بالوصف الذى وصفتهم هم اقروا المادة 50 وهم انفسهم الغوها بعد حين كما وتعرف ايضا عن بيتنا المسيحى المتفكك كما نوه عنه احد من الاخوة الحضور) ----- سؤالى بعد كل هذا ما هو دور القانون الذى ينظم العلاقات بين افراد المجتمع ويعطى لكل ذى حق ? حقه ----- فأجابنى وبالنص تستمروا بالنضال والمطالبة بحقوقكم المشروعة والعادلة
اذن بعد كل ذاك وهذا لم يبقى لنا سوى القول ---- ان شكوانا يا ابناء امتى المسكينة لن تكون الا للله وحده فقط ------ ولان الشكوى لغير الله ذل