أنتِ أنا ..
فادي سكاف
تعبتِ من وجع ٍ ظلَّ يسكنكِ
ومن حصادِ الآخرين على بيادر وجنتيكِ
وأنتِ مثل الغيم ِباكية ٌ
كي تخصبي بالحبِّ قلبي
كم حمَّلتكِ النائباتُ جنونها
ورمتكِ من تيهٍ إلى تيه
وأنتِ سنبلة ُالحقول ِ
ريحانة ٌضدَّ الأفول ِ
الحبُّ غمَّسَ من يديك ِالزادَ
ومن عينيكِ بشَّرَ بالضياء
ماذا سيقتلعُ الحنين من مهجتي
حين يغادرك الصفاء ؟؟
وتلتحفينَ الصمتَ نحو أماكنَ
متجذِّرٌ فيها حضوركِ .
لن تغيب الضحكةُ الهيفاءُ عن تفَّاح وجهكِ
حتى إذا بكتِ الشوارعُ وغابَ عن شبَّاكنا ... قمر
لن تغيبَ مليكة ٌعن عرش ٍرتَّبتهُ مرايا للحنين
سقَت ِ الشتولَ من فيض ِدمعتها
فاخضرَّ في النسغ ِ الأنين
لاتتركي عرشَ المحبةِ خالياً
تسقط دولة ُ الأحلام
هنا تربعتِ المحبة ُكالنبع ِصافية
وهنا سنقتلُ بردَ أعوام ٍمضت
وهنا سنصعد نحو جنَّات ٍصغيرة
وهنا ستكتملُ القصيدة
وهنا سألثمُ وجنتيك ِ
وهنا سيقرعُ قلبكِ باب الحياة
ويتيه في نبضي
متوحدان على المدى .
لاشيء يمكنه اغتيال الحبّ
وهنا أمد لكِ البنفسجَ
وهنا سأفرشُ راحتي إلى أقاصي الصدر
كي يرتاحَ رأسكِ
وهنا المزيد من التوجع
وهنا أنتِ أنا
وهنا يتجمعُ الفرحُ الهطولُ
غيوم أنثى تمردت كالحبِّ ضدَّ العسف ِ
وهنا معاً نبني المؤبدَ
وهنا المؤبدُ
وهنا يبوحُ الحب بين الياسمين
وهنا أربِّتُ فوق ظهرك ِ مرتين
وأصير بين يديك ِ طفلاً
ناعس العينين ِ مرتبكاً
وهنا ستغمرنا المحبة ُحتى آخر الأنهر ِ
أفيضي حتى إذا انهارت سدود الأرض ِ
واعتكر النهار
وهنا أنتِ أنا
هذا النهار
مَن يعطي للأعوام أشهرُها ؟؟
وللشهور .. من يعطي تفاصيل الزمن ؟؟
المكتوي بالهجر
يعرفُ كيف يدخلُ في أتون الحب ِّفارساً
والأرض كل الأرض ِملعبه
ووجهكِ والندى
والصبحُ ..
مبتسماً يوشيه الغناء
ويضيء مصحوباً بنور الشمس
والنجوم جمهور يصفق ُ
كيف الهروب من المكان ؟؟
لاتقتلي بالانتظار ِ..
فيَّ الزمان
فأنا على مرِّ العصور هنا
وبكلِّ آثامي أحبك ِ
ياشريكة الدرب المعفر بالألم
ويكادُ من قلق ٍ يعذبك ِ ... يقطَّعني
وترميني الجهات
ولأنك ِ أنت ِ الحبيبة ُ
أعلنُ أنني الآن أنا
وأنك ِأنتِ أنا