Ankawa.com
montadayaat montadayaat montadayaat montadayaat
English| عنكاوا |المنتديات |راديو |صور | دردشة | فيديو | أغاني |العاب| اعلانات |البريد | رفع ملفات | البحث | دليل |بطاقات | تعارف | تراتيل| أرشيف|اتصلوا بنا | الرئيسية
أهلا, زائر. الرجاء الدخول أو التسجيل
00:56 29/05/2012

تسجيل الدخول باسم المستخدم، كلمة المرور و مدة الجلسة


بداية تعليمات بحث التقويم دخول تسجيل
+  منتديات عنكاوا
|-+  الحوار والراي الحر
| |-+  المنبر السياسي (مشرف: ankawa com)
| | |-+  عندما تسقط الاقنعة: الجزء الثاني للنقاش الهادئ للحركة الانشقاقية لنيافة الاسقف مار باوي
0 أعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع. « قبل بعد »
صفحات: [1] للأسفل طباعة
الكاتب موضوع: عندما تسقط الاقنعة: الجزء الثاني للنقاش الهادئ للحركة الانشقاقية لنيافة الاسقف مار باوي  (شوهد 1953 مرات)
Qasha Youkhana
عضو فعال جدا
***
غير متصل غير متصل

رسائل: 300


مشاهدة الملف الشخصى البريد
« في: 19:40 16/01/2006 »


عندما تسقط الاقنعة...
نقاش هادئ للحركة الانشقاقية لنيافة الاسقف مار باوي

الجزء الثاني
لقراءة الجزء الاول، انقر على الرابط:
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,23926.0.html

المزيد عن الوحدة الكنسية:
في الجزء السابق من نقاشنا للحركة الانشقاقية القائمة في كنيسة المشرق تناولنا ادعاء او توصيف الحركة لذاتها بانها وحدوية الاسباب والاهداف في الوقت الذي تجاوزت فيه خطا احمر هو تقسيم الكنيسة واعلان كنيسة جديدة، وقلنا انه لا يمكن للمنطق البشري ان يقبل توصيف ذلك بانه من اعمال الوحدة في حين انه يشطر الكنيسة الى كنيستين.
كما دعونا نيافته الى تجاوز الخطاب العاطفي والضبابي وتقديم تصور واضح للوحدة الكنسية التي يدعو اليها ومع اي من الكنائس وكيف؟ وقدمنا في ذلك الخيارات القائمة والتي لا يحدد لنا نيافته ايا منها ضمن برنامجه "الوحدوي".
وحيث ان الموضوع هو بغاية تبادل وجهات النظر واغناء الحوار وتوسيع المدارك فقد يتساءل احد القراء بالقول: صحيح ان نيافة الاسقف مار باوي لا يقدم اليوم مفهوما واضحا للوحدة.. ولكن ما هو مفهومك انت للوحدة؟
اقول وبدون تردد اني مع توحيد كنيسة المشرق كما كانت تاريخيا موحدة ولكن عبر برامج عمل وخطوات متتابعة ومراحل لا يمكن حرقها..
وفي قراءتي المتواضعة لواقع كنيسة المشرق والانشقاقات التي عصفت بها وما افرزته هذه  الشقاقات من كنائس قائمة اعتقد ان نقطة البداية هي في التوحيد الكامل لكنيسة المشرق الاشورية مع كنيسة المشرق القديمة كون الكنيستان مشتركتان وموحدتان في كل الامور اللاهوتية والطقسية والقانونية ما عدا الهرم الاداري فلكل كنيسة منهما هرمها الاداري الذي قمته قداسة البطريركين مار دنخا الرابع ومار ادي الثاني.
ان توحيد الكنيستين في كنيسة واحدة وهرم اداري واحد يتم نقاشه والاتفاق عليه عبر الحوار الاخوي القائم على الاحترام المتبادل وروح المسؤولية هو امر ممكن التحقق بالمدى الحالي والقريب (في حال امتلاك الارادة والنية الصادقة لتحقيقه).
ليس هناك من توصيفة واحدة مطلقة لتوحيد الهرمين الاداريين في هرم واحد، فالحوار بين الكنيستين كفيل بالاتفاق على توصيفة تكون نتاج مجمل الاراء والمقترحات التي ستطرح على مائدة البحث والحوار الذي هدفه توحيد كامل للكنيستين. شخصيا قدمت رؤيتي لبرنامج وخطوات تحقيق الوحدة الكاملة في كتابي (كنيسة المشرق الموحدة.. امل قريب ام حلم بعيد) وادعو الرب خالصا ان يلهم الكنيستين ومرجعياتها السنهاديقية هذه الارادة وفي القريب الممكن، ويشجعني في هذا الاتجاه ان يكون السنهادس الاخير لكنيسة المشرق (التقويم الحديث) قد اكد رغبته ودعوته لعقد مجمع سنهاديقي مشترك مع كنيسة المشرق (التقويم القديم) لمناقشة تفاصيل توحيد الكنيستين وتحديدا الهرم الاداري.
كما اتمنى ان لا يكون الانشقاق الحالي وضغوطه وتفاصيله سببا للتاخير او عائقا لتحقيق التوحيد، رغم ان ذلك يبدو واردا خاصة وان الحركة الانشقاقية الجديدة استطاعت، لحد الان، جر كنيسة التقويم القديم الى حلبة الصراع من خلال الانتقاء المتعمد ولغايات واضحة لرعيات كنيسة المشرق القديمة لاقامة الخدمات الطقسية للكنيسة الوليدة وبمشاركة ودعم معنوي واضح من كهنة وادارات وابناء تلك الرعيات.
قلقي الكبير هو ان يكون ذلك عاملا سلبيا لاعاقة الخطوات العملية للوحدة بين شطري كنيسة المشرق (التقويم الجديد والقديم)، وقلقي الاكبر ان يكون احد اهداف التعمد في انتقاء الكنيسة الوليدة لكنائس المشرق القديم هو اعاقة (وربما اجهاض) اية خطوات وحدوية بين كنيستي التقويمين، كما قلت في الجزء السابق، لان اية خطوة وحدوية تتحقق بين الكنيستين تنزع مصداقية كنيسة مار باوي الوليدة وادعاءاتها الوحدوية، حيث ستكون الصورة حينها كما يلي: كنيسة المشرق الاشورية بمرجعيتها المتمثلة بقداسة مار دنخا (والمتهمة من قبل سيدنا مار باواي بانها لا تريد الوحدة) تحقق خطوات وحدوية مع كنيسة المشرق القديمة بمرجعيتها البطريركية المتمثلة بقداسة مار ادي الثاني، في حين ان نيافة الاسقف مار باواي الذي يرفع شعارات وحدوية وعبأ لذلك حملة اعلامية ضخمة ملأت دنيا اشور ضجيجا يقوم عمليا بشطر الكنيسة واطلاق كنيسة جديدة!!
لذلك لن استغرب سعي الكثيرين في كنيسة مار باوي الجديدة الى اعاقة تحقيق اية خطوة وحدوية بين شطري كنيسة المشرق.. واحدى الاليات هي الاصرار على انتقاء رعيات كنيسة المشرق القديمة لاقامة الخدمات الكنسية وبمشاركة كهنتها بما يخلق جوا مشحونا ويعيد الى الواجهة جروح الانقسام وذكرياته.
من حقنا واعتمادا على المنطق البشري ان نتوقع ان في كلتا الكنيستين (التقويم الجديد والقديم) من لا يريد تحقيق الوحدة.. والانشقاق الجديد وجره لكنيسة المشرق القديمة الى ساحة الصراع هو هدية مجانية لقوى الرفض في الشطرين لاستغلاله لاعاقة التوحيد.
وبذات الرؤية نتوقع ان يكون بين القوى السياسية لشعبنا فئة لا تريد للوحدة ان تتحقق لان ذلك سيعزز مصداقية المسؤولية القومية لقيادات هذه الكنائس وهو ما سعت وما زالت هذه الفئة ان تنال منه وتسيئ اليه لاسباب وغايات معروفة اقلها نزوة الاحتكار والهيمنة.
وتفاصيل احداث الحركة الانشقاقية اثبتت بما لا يقبل الشك ضلوع هذه الفئة في التهيئة لهذا الانشقاق ودعمه وادامته لغايات عديدة بينها اعاقة تحقيق الوحدة الكنسية والاساءة الى المكانة البطريركية لقداسة سيدنا مار دنخا وبخاصة مع توجهات وقرارات العودة الى الوطن.

بالعودة الى رؤيتي الشخصية لتوحيد الكنيسة، اقول انه ومع تحقيق الوحدة بين كنيسة المشرق بتقويميها يتم الانتقال الى المرحلة اللاحقة وهي الحوار الوحدوي مع الكنيسة الكلدانية.
شخصيا ارى ثلاثة شروط واجبة التوفر في توحيد كنيسة المشرق الاشورية مع الكنيسة الكلدانية وهي:
1- احتفاظ الكنيسة الموحدة باسمها التاريخي: كنيسة المشرق الرسولية المقدسة.
2- احتفاظ الكنيسة بهويتها اللاهوتية والثقافية والطقسية عبر تصفية الدخيل واسترجاع الاصيل مع واجب تطويره.
3- ان تساهم الكنيسة الموحدة في تعزيز الوحدة القومية لابناء شعبنا مع التركيز هنا على ازالة التعريب في الحياة الكنسية واستعادة اللغة السريانية لغة للكنيسة وطقوسها وثقافتها.


اما سؤال هل تكون الكنيسة الموحدة مستقلة ام متحدة مع الكنيسة الكاثوليكية فنعتقد انه سيكون موضع حوار لا يمكن التكهن بنتائجه اليوم.
شخصيا انا لست مهتما بالشكل بل المضمون..
فالمهم، من وجهة نظري، هو ان تكون الكنيسة الموحدة (سواء اكانت متحدة مع الكنيسة الرومانية او مستقلة عنها) بمستوى مسؤولية حماية ايمانها وهويتها وابناءها في المحيط الذي تتلاطمهم امواجه في الوطن والمهجر.
في الوطن حيث المد الاسلامي الاصولي الذي يشكل عائقا ليس فقط في حماية حقوق وحريات الافراد والجماعات فحسب، بل وبشكل اكبر يشكل تهديدا للمجتمعات غير المسلمة وبينها، بالدرجة الاولى، شعبنا الاشوري المسيحي.
وفي المهجر حيث الضياع الفردي والجماعي الناتج ليس فقط بسبب خصائص وتفاصيل النظام الاجتماعي والثقافي والاقتصادي للمجتمعات الغربية بل وبسبب افتقارنا، نحن الوافدين اليه، الى الحصانة الثقافية والاجتماعية على مستوى الافراد والمؤسسات، وبينها الكنيسة.
من هنا فان قدرة الكنيسة المشرقية الموحدة على تحمل هذه الاعباء ومواجهة هذه التحديات وبما يحفظ وجود وهوية واستمراية الخصوصية العقائدية والثقافية والقومية لابناءها هو بنظري الاعتبار الاهم الذي يسمو على اعتبارات المرجعية الكنسية العليا او التعابير اللاهوتية العقائدية الموروثة التي باتت الكنائس في عصرنا، وبارشاد الروح القدس، تدرك انها مفردات لفظية مختلفة للتعبير عن ذات الجوهر العقائدي وبشكل طوت فيه الكنائس الرسولية صفحة التحريمات والتوصيفات الهرطقية، ناهيك عن كونهما (المرجعية والمفردات العقائدية) لا يتحكمان او يؤثران في تفاصيل الحياة العقائدية والروحانية والكنسية اليومية لابناء الكنيسة.
ان كنيسة متحدة مع الكنيسة الكاثوليكية الرومانية ومهما امتلكت من دعم معنوي ومؤسساتي ومادي ليست موضع الطموح والرغبة اذا كانت كنيسة عربية الثقافة وغربية الطقوس والتقليد.
وفي المقابل فان كنيسة موحدة ومستقلة ليست موضع الطموح والرغبة اذا بقيت مجرد متحف لعرض نتاج الاباء لابناء يشعرون بلاانتماء الكنيسة الى الحياة وحيوتيها.


بالتاكيد، لا يمكن لاي منا، وانا احدهم، ان يدعي الكمال في وجهة نظره باي شان من الشؤون، ولكن المهم هو مناقشة مختلف وجهات النظر في اطار من الموضوعية والاحترام المتبادل وروح المسؤولية ومن دون محاولات فرض وجهة نظر واحدة واللجوء الى التمرد والانشقاق في حال عدم التجاوب معها.

في الوحدة القومية، وبالاحرى وحدة التسمية القومية:
لسنا نختلق امرا او نذيع سرا اذا ما قلنا ان الحركة الشقاقية لسيدنا مار باوي لها ابعاد وخلفيات واليات ومظاهر سياسية، واحد المظاهر هذه هي انها تحاول تقديم نفسها على انها حركة وحدوية قومية وان نيافته هو رجل وحدة قومية بخلاف اخوته اعضاء المجمع السنهاديقي الذين اوقفوه عن الخدمة!!
جوهر الاختلاف ليس في برنامج العمل لتعزيز الوحدة القومية (فالبرامج العملية امور مفقودة في حياة واداء شعبنا ومؤسساته عموما) بل هو اختلاف الجانبين في مسالة التسمية القومية.
فالجانبين يؤمنان، وهم على حق، باننا جميعا ابناء امة وشعب واحد مهما اختلفت تسمياتنا. ولكن الاختلاف هو في التسمية التي يعتقدها ويتبناها كلا منهم على انها التسمية القومية الصحيحة.
فبطريرك كنيسة المشرق ومعظم اساقفتها (ان لم نقل الجميع باستثناء مار باوي) يرون ان التسمية الصحيحة هي التسمية الاشورية المفردة وبان تسميتي الكلدانية والسريانية هي تسميات مذهبية وكنسية ليس الا.
في حين ان نيافته يدعو الى التعامل مع حقيقة ان حاملي التسمية الكلدانية او السريانية يرون فيها تسميات قومية كما هو حال التسمية الاشورية وانه لا بد من احترام هذه التسميات ومراعاتها اذا ما اردنا وحدة شعبنا القومية. وتبنى نيافته في هذا الاتجاه، وبحكم تطابق خطه السياسي مع خط الحركة الديمقراطية الاشورية، التسمية الكلدواشورية المركبة.
نقول:
1- ان الشان السياسي او القومي، ولو حتى بمسالة مثل التسمية، ليس شانا حصريا بالكنيسة ومرجعيتها السنهاديقية بقدر ما هو شان عام يخص جميع ابناء الامة ومؤسساتها الثقافية والسياسية وغيرها، وانه من حق كل منها ان يدلو بدلوه ويبدي رايه ويسعى لتحقيق رؤيته بغض النظر عن التقاء او اختلاف تلك الرؤية مع رؤية اباء الكنيسة التي ينتمي اليها الشخص او عموم او مجموع ابناء هذه المؤسسات.
بكلمات اخرى، ان مسالة التسمية القومية لم تكن، وليست ولن تكون امرا يحسمه سنهادوس اية كنيسة كما هي الامور العقائدية واللاهوتية والطقسية والقانونية للكنيسة التي تكون مقررات السنهادوس بشانها واجبة الطاعة والقبول من قبل ابناء الكنيسة.
بالتاكيد فان لاباء الكنيسة بصفاتهم الشخصية او بصفتهم الجماعية (مجمع بطريركي او مجمع سنهاديقي) كل الحق في اعطاء رايهم ورؤيتهم لهذه المسالة، وبالتاكيد فان رؤيتهم سيكون لها قاعدة واسعة من الجمهور واحترام كبير لدى الاوساط الرسمية (فهذه حقائق لا يمكن انكارها بحكم البنية الثقافية والاجتماعية والذهنية لشعبنا ولاوطاننا)، ولكن لا يجب ان يتوقعوا او يطلبوا من ابناء الكنيسة التزاما واجبا بتلك الرؤية.. وكذا بشان كافة الامور السياسية والثقافية القومية التي ليست مسائل حصرية بالسنهادوس المقدس.
وهذا ينطبق، بالنسبة لموضوع المقال، على حد سواء على المرجعية المقدسة لاباء كنيسة المشرق الاشورية في تبنيهم للتسمية الاشورية المفردة او نيافة  مار باوي في تبنيه للتسمية الكلدواشورية المركبة. فاي منهما ليس مرجعا واجب الطاعة في هذه المسالة بل هم ايضا، وعلى المساواة مع جميع ابناء ومؤسسات الامة، يطرحون وجهة نظرهم ومن حقهم ان يسعوا لتوسيع قاعدة تبنيها، وعليهم ان يتوقعوا رفضا او اختلافا هنا او هناك.
2- ومن هنا فان اختلاف الطرفين في وجهة النظر هذه لا يمكن، باي حال من الاحوال، تصويره او تسويقه على انه من اسباب رفض مقررات السنهادوس واعلان الانشقاق على الكنيسة وتاسيس كنيسة جديدة كما يشير نيافته في الفقرة 3- د من رسالته الجوابية الى المجمع وكما يفعل فريق اعلامه في الترويج للكنيسة الجديدة وتبريرها.
وبذات المنطق والعدالة فان اختلاف سيدنا مار باوي مع اخوته رئيس واعضاء المجمع السنهاديقي المقدس في مسالة التسمية لا يمكن ان يكون سببا في تبرير ايقاف نيافته عن الخدمة الاسقفية. والحق يقال اني لم اجد او اسمع الى اللحظة ايا من اباء الكنيسة يقول مجاهرة ان سبب الايقاف هو الاختلاف في التسمية.
على اية حال وبكلمات مختصرة نقول انه لا يمكن السماح لمسالة قومية غير كنسية بشق كنيسة لها اكليروس وابناء في الهند واميركا ممن ليسوا اشوريين اساسا!!!
ان الاختلاف في مسالة التسمية هو اختلاف لا يعيق الشراكة الروحية بين اباء الكنيسة وبينهم وبين ابناء كنيستهم، مثلما لا يعيق التعامل الكنسي والمسيحاني مع ابناء كنائس شعبنا الاخرى ممن تختلف وجهات نظرهم في مسالة التسمية.
لقد نادى سيدنا مار زكا عيواص بعروبة كنيسته وعروبة ابناءها وهو امر يرفضه معظم اساقفة الكنيسة السريانية، الا ان احدا منهم لم ينسلخ ويتمرد على الكنيسة تحت هذا الغطاء وبهذه الذريعة..
مثلما لم تبادر المنظمة الاثورية الديمقراطية الى اطلاق حملة تخوين واساءة لقداسة البطريرك عيواص ولم تشارك في اية حركة انشقاقية في الكنيسة بهذه الذريعة رغم ممارستها لحقها وواجبها في تقديم رؤيتها ومحاججة البطريرك باسلوب حضاري لا ينال من الكنيسة واحترامها ووحدتها كما يفعل البعض منا.
وذات الشيئ في الكنيسة الكلدانية، حيث ان جميع مطارنتها لم يوقعوا على رسالة كنيستهم الموجهة الى الحاكم بول بريمر، ولكن ايا منهم لم ولن يتمرد وينسلخ عن كنيسته.
مثلما لم يدعو الكلدان الوحدويون (ومن ضمنهم اعضاء في الفئة السياسية المساندة لمار باوي) الى شق الكنيسة الكلدانية ردا على رسالة سيدنا البطريرك مار عمانوئيل دلي التي دعا فيها الى التسمية الكلدانية المنفصلة.
3- ان الاختلاف في رؤية التسمية القومية الموحدة لا يبيح لاي من الطرفين "تخوين" الاخر واتهامه بانه "غير وحدوي" و"تقسيمي" وغير ذلك من مفردات التشكيك والنيل بالمقابل والتي تسللت الى قاموسنا وخطابنا السياسي والاعلامي.. ان جلسة استماع واحدة لفريق اعلام الحملة الانشقاقية لسيدنا مار باوي تجعلنا نشعر بالشفقة والاسى على القائمين والمشاركين فيها لما يبدر منهم من تهم واساءات رخيصة للكنيسة ومرجعياتها واباءها ما زال سيدنا مار باوي ساكتا عليها، وهو السكوت الذي يثير الريبة والتساؤل عندما نجد ان ابطال هذه الاساءات هم ضيوف شرف و(VIP) في لقاءات ومجالس نيافته.
لقد قلنا في الجزء السابق ونكرر القول هنا ان الانشقاقات الكنسية والقومية القائمة هي موروث ورثناه وليست امرا صنعناه، ولا يمكن تحميل جيل اليوم خطيئة التقسيم الموروث، كما لا يمكن تخوين قيادات اليوم اذا ما فشلت في تحقيق الوحدة بين ليلة وضحاها.
4- ان مسالة التسمية والحرب الاهلية التي رافقتها هي حرب حدت نيرانها وتحددت مساراتها بعد اقرار الدستور العراقي في تشرين الاول المنصرم والذي فشل فيه جميع الوحدويون سواء كانوا دعاة التسمية الشاملة من تنظيمات وقوى سياسية وقومية واسعة، او كانوا دعاة الكلدواشورية ممثلين في الحركة الديمقراطية الاشورية ونيافة الاسقف مار باوي.. مثلما فشل فيه دعاة الاشورية كتسمية مفردة ووحيدة ممثلين في كنيسة المشرق الاشورية وعدد من تنظيمات وقوى شعبنا السياسية والثقافية. وستتجه هذه الحرب الاهلية للانتهاء مع اقرار الدستور الدائمي بعد اجراء التعديلات عليه في الاربع اشهر الاولى من عمر مجلس النواب القادم.
ان الفشل اعلاه مع توفر الفرصة المتبقية في اجراء التعديلات تفرض على الجميع، وتحديدا على الاسقف مار باوي كونه من انشق وفتح جبهة صراع داخلية تهدر الجهد والوقت، مراجعة الامور والمواقف بما لا يشغلنا، افرادا ومؤسسات، في حروب وامور ثانوية على حساب امور واستحقاقات تمس مستقبل شعبنا في الوطن. فالمطلوب من جميعنا تحقيق حد ادنى من الاتفاق بما يضمن وحدة شعبنا ووحدة حقوقه في الدستور والدولة العراقية الحديثة.

وكما في مسالة الوحدة الكنسية، فانه هنا ايضا اختم هذا المحور بتقديم رؤيتي الشخصية فاقول ان موقفي يتفق مع موقف نيافة الاسقف مار باوي في الجوهر ويختلف معه في الشكل، بمعنى اني اتفق معه في حقيقة ان ابناء شعبنا ممن يحملون التسمية الكلدانية او السريانية انما يحملونها ويؤمنون بها كتسمية قومية لا مذهبية، وانه ولاجل ترسيخ وحدتنا القومية في الاستحقاقات القومية والوطنية التي هي امام عتبة دارنا فانه لا بد من صيغة للتسمية تضمن وحدة شعبنا الدستورية.. واختلف معه في اعتباره للتسمية الكلدواشورية المركبة هي الصيغة.. فالتسمية المركبة انتحرت ورفضها شعبنا ومؤسساته السياسية والقومية ومرجعياته الكنسية، بل وتحولت مع اصرار البعض عليها الى جزء من المشكلة.
برايي ان التسمية الشاملة (كلداني اشوري سرياني) هي الصيغة الاكثر قبولا وتضمن وحدتنا القومية في الدستور والتشريعات في العراق ودول الجوار في المستقبل ايضا، وادعو نيافته لتبنيها والدعوة اليها.
ولست بحاجة للتفصيل في هذه المسالة لانني ضمنتها في كتابي (حربنا الاهلية.. حرب التسمية).

لماذا فقط كنيسة المشرق الاشورية؟
بالعودة الى النقطة الثانية مما سبق، قد يسال البعض لماذا كنيسة المشرق الاشورية وحدها تعيش ازمات انشقاقية دون الكنائس الشقيقة الاخرى وتحديدا الكلدانية والسريانية؟

انا لست من المؤمنين او المروجين لنظرية المؤامرة ولن اتفق مع مجيبي هذا التساؤل بان كنيسة المشرق الاشورية كانت وما زالت عرضة للمؤامرات الخارجية لدورها القومي والتاريخي وغيرها.
برايي ان اسباب انحصار هذه الازمات الداخلية بشكلها الانشقاقي في كنيسة المشرق الاشورية يعود الى جملة اسباب البعض منها يتعلق بالكنيسة ذاتها والبعض الاخر بواقع شعبنا ومؤسساته الاخرى:
1- صحيح ان الاهتمامات السياسية والقومية لقيادة ومرجعية كنيسة المشرق هو من بين الاسباب التي تضع الكنيسة في بؤرة الاحداث السياسية وازماتها وتعرضها بالتالي لازمات اضافية او تزيد من حدة الازمات التي قد تعيشها على خلفية امور كنسية لتتعاظم وتاخذ ابعادا قومية وسياسية ايضا.
2- ناهيك عن ان هذه الاهتمامات السياسية والقومية تنقل الى داخل الكنيسة وبنيانها الاداري الخلافات والصراعات القائمة على الساحة السياسية الاشورية حتى يصبح التقاء اسقف او مجموع من الاساقفة مع موقف او تنظيم سياسي اكثر من التقاءهم مع بعض كاباء واعضاء مجمع سنهاديقي كنسي واحد.
فما تخندق نيافة مار باوي مع الحركة الديمقراطية الاشورية من جهة وتقارب الاخرين مع توجهات الدكتور داديشو واعلامه من جهة اخرى (لا اقول التخندق معه كونه لا يشكل حزبا او تنظيما حقيقيا) الا شاهدا على ذلك.
3- ولكن في المقابل فان الهشاشة التنظيمية والادارية للكنيسة يجعلها اضعف من ان تصون نفسها من الازمات او ان تحدد مساحة وتداعيات الازمات عند ظهورها.
اضافة الى ان ضلوع عدد من اباء الكنيسة بشكل مباشر او غير مباشر في امور دنيوية بحتة وهفواتهم فيها يجعلهم هدفا سهلا لحملات الاساءة وتوظيفها في خلق الشقاقات وتعميقها.
4- يضاف الى ذلك ان التنظيمات السياسية الفاعلة على الساحة القومية الاشورية في كل من ساحات ومراحل الازمات كانت تنظيمات تنتمي قياداتها وعموم قواعدها الى كنيسة المشرق الاشورية من جهة وتمتلك، بحكم قصور ذهنيتها السياسية، نزعات للهيمنة على مجمل تفاصيل وجود ومؤسسات الامة وبينها الكنيسة.
هذا كان حال الاتحاد الاشوري العالمي في استراليا والذي سعى، وكان قد نجح في ذلك الى حد بعيد، الى تحويل الكنيسة الى واجهة من واجهات عمله السياسي حتى ان اكليروسها (ناهيك عن لجان ادارتها) كان ياتمر باوامر الاتحاد الاشوري اكثر من مرجعياته الكنسية.
وحاليا فان الحركة الديمقراطية الاشورية تسعى الى ذات الشيئ ولو ضمن اطارات واساليب مختلفة ولكنها تخدم ذات النتيجة وهي تحزيب الاكليروس وانشطة الكنيسة وتلوينها بنفسجيا، وقد نجحت في العديد من الابرشيات والرعيات نجاحا ملموسا مستفيدة من العواطف القومية لاباء الكنيسة وابناءها، اضافة الى ضعف وهشاشة البناء الاداري في احوال اخرى.
وهنا لا بد من الاشارة بالاحترام والتثمين العاليين لتجربة المنظمة الاثورية الديمقراطية التي تعرضت الى حملة قاسية من عداء الكنيسة السريانية لها في الثمانينيات من القرن المنصرم حتى بلغ الامر الى رفض الكنيسة تعميد الاطفال من ابناء كوادر وقواعد المنظمة الذين حملوا الاسم الاثوري وغيرها من المظالم التي مارستها الكنيسة على المنظمة قيادة وكوادرا وقواعدا، الا ان المنظمة ورغم هيمنتها المطلقة على المؤسسات الثقافية والاجتماعية والاعلامية لشعبنا في اوربا لم تسعى الى شق الكنيسة او التمرد عليها او الانسلاخ منها، بل ورفض اعضاءها الالتجاء الى اية كنيسة اخرى لتعميد ابناءهم الذين بقي العديد منهم عدة سنوات دون عماذ لحين استتاب الامور حيث تم تعميذهم في كنيستهم.
لقد بقيت المنظمة وفية مخلصة لقدسية الكنيسة السريانية الارثوذكسية وبقيت حريصة على وحدة الكنيسة ولم تسيئ يوما اليها او الى بطريركها واساقفتها.
ان تجربة المنظمة مع الكنيسة السريانية الارثوذكسية تجربة جديرة باحترامها والاستفادة منها.
5- بالتاكيد مع هذا الواقع وهذه الاسباب فان الاطراف الخارجية كما كان الحال مع النظام البعثفاشي في العراق سيوظف الامور بما يحقق سياساته.. وبمعنى اخر ان ظرفنا وضعفنا الذاتي يتيح للاخرين فرصة التدخل في حال رغبوا او ارادوا ذلك.

في التطوير والاصلاح الكنسي:
وهو محور اخر مهم من محاور الحركة الانشقاقية لنيافة الاسقف مار باوي حيث يتم تقديم حاجة كنيسة المشرق الاشورية الى التطوير والاصلاح كاحد اسباب الانشقاق من حيث ان نيافته يلتزم هذا الاصلاح الذي يرفضه بقية اباء الكنيسة ومجمعها المقدس!!
لا بد من التاكيد هنا ان رفضنا المطلق للحركة الانشقاقية لمار باوي عن كنيسة المشرق لا يلغي ابدا اتفاق الكثيرين من اكليروس ومؤمني الكنيسة، وبينهم كاتب السطور، مع نيافته في ان كنيسة المشرق الاشورية بحاجة ماسة الى تطوير واصلاح اداءها وحياتها وفي كل المستويات والمحاور.
صحيح، ان نيافته في الفقرة 3-أ من رسالته الجوابية الى سنهادوس الكنيسة حصر الاصلاح في مثال واحد هو استخدام اللغة المحكية في خدمة القداس والطقوس الكنسية وهو براينا مثال غير موفق من حيث ان ترجمة القداس الى اللغة الدارجة امر يقوم به الكثير من اكليروس الكنيسة ومنذ سنوات طويلة، اضافة الى ان سنهادوس الكنيسة قبل عدة سنوات قد اقر مبدا اعداد ترجمة رسمية لخدمة القداس الى اللغة الدارجة لطبعها ونشرها واستخدامها بعد مصادقة البطريركية عليها، كما هو الحال في كل الكنائس عند طبع اي كتاب ليتورجي.. وبحسب علمنا المتواضع فان الترجمة قد انجزت وتم تعميمها على اباء الكنيسة لابداء الراي والملاحظات قبل توحيدها ومصادقتها وبالتالي طبعها وتعميمها.
الا اننا نرى، ونعتقد يقينا ان نيافته يمتلك دراية ووعيا اكثر منا، في ان كنيسة المشرق بحاجة الى التطوير واعادة النظر في مجمل الامور، بدءا بالتعليم المسيحي ومناهجه مرورا بالقوانين والطقوس الكنسية المختلفة اضافة الى الهيكلية المؤسساتية للكنيسة التي تفتقر حاليا الى الهيئات واللجان الاختصاصية المختلفة (لاهوتية، علاقات مسكونية، ثقافية، اعلامية، شبابية، برامج انسانية وغيرها) وانتهاء باليات المشاركة في القرار والبرامج الكنسية حيث دور العلمانيين ملغي (فيما عدا دورهم في اللجان الادارية) ودور الكهنة مهمش ومعرض للانتقائية والاجتهاد بحسب الابرشية، الى غيرها من مجالات حياة الكنيسة التي تحتاج جميعا لاعادة النظر والتطوير.
في الحقيقة ان الكثير من اكليروس الكنيسة (ويقينا العديد من الاساقفة) اضافة الى الشريحة الواسعة من النخب المثقفة التي لا يشك احد في اخلاصها ومحبتها للكنيسة وحرصها عليها كانت وما زالت تامل في برامج اصلاح وتطوير بمستوى التحديات وبمستوى الامكانات، بل وان الكثيرين منهم، وبينهم كاتب المقال، كانوا يرون في نيافة الاسقف مار باوي، اكثر من بقية اخوته الاساقفة، اسقفا متميزا تنعقد عليه الكثير من الامال وعاملا ايجابيا ومساعدا في تحقيق هذه البرامج تحت خيمة الكنيسة ومرجعيتها السنهاديقية والبطريركية وبخطوات تمتلك القدرة على التجسيد وتراعي التوازن بين العصرنة والخصوصية، بين الطموح والامكانات وبما يجعلها في نهاية الامر تطويرا حقيقيا للكنيسة وتفعيل لدورها وحضورها في حياة ابناءها، هذا الدور الذي هو محدود اليوم ومحصور بالخدمات الطقسية وبضعة انشطة كلاسيكية رتيبة تفتقر الى الجاذبية والحيوية التي من دونها لا يمكن استقطاب الاجيال الناشئة الذين هم مستقبل الكنيسة.
الا انه من المؤسف ان تخسر الكنيسة نيافة مار باوي الذي عوض ان يكون عامل دفع لتطوير الكنيسة تحول بقراره الى عامل اعاقة وتاخير لعملية التطوير والاصلاح والمراجعة بسبب حركته الشقاقية التي ستشغل الجميع وتهدر الوقت والجهد والاموال.
ما لا استطيع استيعابه هو لماذا نحكم ونمارس على ان الانشقاق هو الطريق الوحيد للاصلاح.
لقد اتاح المجمع السنهاديقي للكنيسة اكثر من خيار واحد لنيافة الاسقف مار باوي كانت ستمكنه من البقاء شريكا في قيادة الكنيسة وتوجيهها، وكان سيمكنه اختيار ايا منها، وتحديدا خيار ابرشية روسيا وايران، المزيد من الوقت والفرص لاثبات وتحقيق دعواته الاصلاحية وكسب الكثير من الاكليروس والنخب المثقفة الى جانبه في مهمة الاصلاح والتطوير، بعكس ما الت اليه الامور برفضه لكافة الخيارات والانشقاق على الكنيسة مما زعزع مصداقية الدعوات الوحدوية والاصلاحية التي تبناها ووعظ بها.. فمع خيار الانشقاق فقدت هذه الدعوات مصداقيتها وفقد نيافته دعم وتضامن قاعدة واسعة من الاكليروس وابناء الكنيسة ونخبها المثقفة تحديدا.
ان نظرة واحدة على واقع الاصطفافات الحالية والمحيط الذي احاط بنيافة مار باوي يثبت لنا ان حصاد بيدر نيافته لا يوازي مطلقا حسابات الحقل الذي داب نيافته على اثراءه ليمنح ثمارا اسرع نيافته في قطافها قبل الاوان بتوقيت ونقلة خاطئة هي تجاوز الخط الاحمر في الانشقاق على الكنيسة والانسلاخ عنها عوض البقاء تحت سقف الكنيسة والاستمرار في الكفاح من اجل تطويرها واصلاحها وانعاشها.
حاشا ان اتهم نيافته بسوء النية في رفضه لجميع الخيارات واصراره على الانسلاخ والانشقاق، فاني لم اشكك ولست اشكك في نوايا نيافته الذي له عندي كل الاحترام والتقدير، الا انه يحق لي، وببالغ الالم والاسف، ان اقول ان نيافته اخطا الحكم والقرار برفضه لجميع الخيارات.. ففي اضعف الخيارات كان يمكن لنيافته الاستقالة والانصراف الى الكتابة والنشر والتعليم والتنوير في موضوعات بقي وما زال يدعو اليها مثل الوحدة الكنسية، عصرنة الكنيسة واصلاحها وغيرها وبما كان سيوسع قاعدة المطالبين والضاغطين بالتطوير والاصلاح وبما كان سيحقق في نهاية المطاف خدمة الكنيسة التي يقول نيافته بانه حريص عليها.
على اية حال، واذ نتالم لخسارة الكنيسة وابناءها لنيافته فاننا نامل من اباء الكنيسة ومرجعيتها المقدسة واكليروسها ومؤمنيها ان لا يشكل الانشاق الحالي ذريعة او عائقا امام التطوير والاصلاح وانعاش الحياة الكنسية وحضورها في الحياة اليومية لابناءها وفي مواجهتهم للتحديات الحياتية والاجتماعية والثقافية التي يواجهونها. بل على العكس فانه، اليوم وقبل الغد، الان واكثر من اي وقت، فان على قيادة الكنيسة ومرجعيتها السنهاديقية والبطريركية مسؤولية كبرى في اطلاق حوار ومسيرة عصرنة الكنيسة وتنشيطها.
كما انه يجدر بالاكليروس الكنسي والنخب المثقفة والحريصة المشاركة في هذه العملية عبر تقديم تصوراتهم ورؤاهم ومساهماتهم على اساس من المشاركة المسؤولة ضمن اطار الكنيسة.

في القوانين والمحاسبة الكنسية:
وفي هذا المحور ايضا، وهو احد التبريرات المقدمة من نيافة مار باوي في رفضه لمقررات السنهادوس، نكرر ذات القول والموقف بان الكثيرين اذ يرفضون الموقف والحركة الانشقاقية لنيافته عن كنيسة المشرق فانهم يؤيدون دعوته للكنيسة بالتزام مبادئ العدالة والمحاسبة القانونية لمختلف المواقف والامور ولمختلف اعضاء الاكليروس بمختلف درجاتهم الكهنوتية.

الا انه، وفي هذا المحور ايضا، فان مصداقية دعوة نيافته قد تزعزعت عندما رفض، باسم القانون والمحاسبة القانونية، اعلى سلطة ومرجعية قانونية في الكنيسة.. انه من التناقض الصارخ ان يرفض نيافته سنهادوس الكنيسة ويطعن في شرعيته وفي ذات الوقت يدعو الى الشرعية والقانون..
باسم الوحدة ننسلخ عن الكنيسة ونقسمها.. وباسم القانون نتمرد على السنهادوس ونرفضه..
ان البقاء في الكنيسة وقبول مقررات سنهادوسها كان سيمنح نيافته والمتعاطفين مع دعواته فرصا لتصحيح "الاخطاء" وتطوير الاداء وتحقيق الالتزام بالقانون اكثر مما هو الحال مع الانشقاق.
نكرر القول ان الوضع الراهن لكنيسة المشرق من ناحية التزام العدالة والمحاسبة القانونية ليس بالوضع المثالي او المناسب. ونكرر الاتفاق مع نيافته للحاجة الى مراجعة اداء الكنيسة في هذا المحور بدءا باجراء عملية مراجعة شاملة للقوانين السنهاديقية والهياكل الادارية الكنسية وتبويبها ونشرها بما يجعل اكليروس وابناء الكنيسة واعين ومدركين لها، وبالطيع مع تطوير هذه القوانين وملء النواقص فيها خاصة فيما يتعلق بالعديد من الجوانب المستجدة في الحياة العصرية التي لم تتطرق اليها السنهادوسات الكنسية السابقة.
كما نتفق، والكثيرين معنا، في اهمية التزام الكنيسة ليس فقط بمعايير العدالة الانسانية في جانب الاستحقاقات المادية لاكليروسها، بل وبالشفافية في الامور الادارية والمالية لابرشيات ورعيات الكنيسة وبما يحصن اساقفة الكنيسة وكهنتها من الوقوع في الاخطاء والهفوات، او من توفير الفرص للمصطادين في المياه العكرة ان يسيئوا الى اباء الكنيسة من هذا المدخل. ولكن كل ذلك عبر البقاء تحت خيمة الكنيسة وضمن الياتها.

كما نختلف مع نيافته في اثارته لمسائل ومواقف سابقة لتبرير الانشقاق، فالخطأ لا يبرر الخطأ.
كما ان رؤية الامور بنظرة مسيحية (كما يدعو نيافته في العديد من الامور الاخرى) تقول ان النص القانوني ليس سيفا بتارا.. الرب يسوع المسيح قال ان السبت هو من اجل الانسان وليس الانسان من اجل السبت.. واعتقد يقينيا ان نيافته يدرك ان هذا النص الانجيلي كان من بين اسباب عدم تطبيق الكنيسة، وتحديدا قداسة سيدنا البطريرك مار دنخا، للحد الحرفي للقانون الكنسي في مواقف وقضايا يثيرها نيافته في تاريخ الكنيسة القريب والمعاصر ونتفق جميعا ان القائمين بها ارتكبوا تجاوزات لا يمكن القبول بها او تبريرها.. بل ان من قام بها اعترف بخطيئته.. نكرر القول: السبت من اجل الانسان وليس الانسان من اجل السبت.
لا نعتقد انه من الحكمة مبادرة نيافته وجمهوره اثارة وفتح جراحات مندملة من الماضي حتى لو كان قريبا وحتى لو كانوا شخوصه ما زالوا فاعلين.. الا اذا كان ذلك من اجل تبرير خطأ الذات باخطاء الاخرين..

وللموضوع تتمة

والرب يبارك

القس المهندس
عمانوئيل يوخنا

الجزء القادم من الموضوع يوم الجمعة انشاء الله.[/size][/font]
تنبيه للمراقب   سجل
صفحات: [1] للأعلى طباعة 
« قبل بعد »
انتقل إلى:  





 

 

Arsenal matcher  fotbollsresor Arsenal  Fotbollsresor  Fotbollsresor Barcelona  Fotbollsresa Barcelona  Fotbollsresor England   Formel 1 resor  Fotbollsresor Fotbollsresa Nyheter
 Formel 1 resor, Formel 1 resa Garageportar Garageport Industriportar Skjutdِrrar Formel 1 resa, Formel 1 resor Sportresor, sportresa Sportresa fotboll, sportresor fotboll Sportresor Formel 1, Sportresa Formel1 ,
Formel 1 biljetter, F1 biljetter  Formel 1 Hockenheim, F1 Hockenheim  Formel 1 Monza, F1 Monza Formel 1 Monaco, F1 Monaco Fِretagsresor, fِretagsresa Gruppresa, gruppresor
Champions League resor,
Champions League paket
 
Evenemangsresa evenemangsresor Evenemangsresor evenemangsresa Eventresa  eventresor Eventresor eventresa  Fotbollsresor Barcelona 
 
Fotbollsresa Barcelona  Fotbollsresa Barcelona 
Fotbollsresor England Fotbollsresor London Ekonominyheter Nِjenyheter Kulturnyheter Vetenskapnyheter Spelnyheter Filmnyheter Modenyheter
Motornyheter Formel 1 paket Fotbollsresor Manchester Fotbollsresor Liverpool
Fotbollsresor Champions League  Fotbollsresor Champions League  Resornyheter
Fotbollsresor Spanien Fotbollsresor Italien
Fotbollsresor Premier League Formel 1 resor Formel 1 resa  Formel 1 resa   F1 paket
F1 resor - F1 resor F1 resa  F1 resa
Fotbollsresor Premier LeagueSportresor  Sportresor Sportresa Sportresa Billiga fotbollsresor  Billiga fotbollsresor
Fotbollspaket Fotbollspaket Barcelona Paketresor fotboll Arsenal biljetter  Biljetter till Arsenal  Fotboll biljetter  Biljetter till fotboll  Billiga Formel 1 biljetter
 
Billig Formel 1 biljett Billiga F1 biljetter
Billig fotbollsresa Champions League paket  Formel 1 Barcelona F1 Barcelona

Ankawa.com samarbetar med www.adoperator.com
 när det gäller annonsering på Internet, geo-location och mångkulturell marknadsföring.

مدعوم بواسطة MySQL مدعوم بواسطة PHP Powered by SMF 1.1.16 | SMF © 2011, Simple Machines XHTML 1.0 صالح! CSS صالح!
تم إنشاء الصفحة في 0.102 ثانية مستخدما 21 استفسار.