تَجَلت لي من جديد
بعد تلاشيها في موج الأثير
تَجَلَت لي من جديد
صرخت ُهائجا ً كمجنون لا يعرف إن الجنون حل فيه من جديد
قالت :ها أنذا أعود ملبية ً النداء
بعد أن حملت ُ من الآهِ
في صدري ما يغرق ُ مدنا ً في الحزن ِ والوجع ِ
قلت ُ : بعد تلاشيك في موج الأثير
وخزات ُ بعدك عني آلمتني
سحلتني حيث ُ هذياني بأسمك ِ مستقري
كنت ُ أنتظر ُ ليلا ً بقرب نوافذ الهوى
عل َّ طيفك ِ يسطع ُ في سماء الأثير قمرا ً
أتأمل ُ صورتك الوحيدة المعلقة على صدري قلادة ٌ
ذبلت ألوانها من كثر تقبيلي
قالت : كل ُ هذا وأنا غائبة ٌ...
قلت ُ : تُهت ُ على وجهي
في سفن البحارة
فتشت ُ عنك ِ
جزر َ بِحار الهوى
وكسرت ُ أصداف الأثير ِ علني ألقاك لؤلؤة ً داخلها
فتشت ُ عليك في أجنحة الرياح المسافرة نحو أعشاش العشاق ِ
قرأت ُ كل رسائل بريدي
علني أعثرُ على رسالة ً تحمل ُ توقيعك َ
بحثي ذهب أدراج رياح عواصف النسيان ِ
أطلقت ُ النار َ على قصائدي المغناة ِ لك ِ
و أعلنت ُ اعتزال َ الشعر ومنادمة الشعراء ِ
حاولت ُ إنقاذ نفسي
برصاصة الجنون
قالت :لم أكن أعرف ُ إن للأثير َ وقع ٌ في العشاق ِ
قلت ُ : ما أجملك ِ وأنت ِ تتجلين َ كملاك ِ تلبسته ُ الآه
تتربعين على صفحات أثيري ملكة ً
أعود ُ فأحيي قصائدي
وأحتفظ ُ برصاصة الجنون
لحين اللقاء ِ بك ِ
حيث نشوة ُ تمنيتها حتى ولو في أحلامي
وسأحمل ُ صورتك ِ القادمة
تعويذة ًلي في رحلات الشعر ِ
وسأقسم ُ أن لا أكون َ لك ِ الآه
فقط أقسمي لي
أن لا تتركيني وتتلاشيَ في موج الأثير ِ من جديد ِ
أمير بولص إبراهيم
برطلة 3 كانون الثاني 2008