الى متى يبقى البعير على التل ؟
شيرزاد شير
يحتار المرء في القدرة الفائقة للبعض في قلب الأمور رأسا على عقب أو محاولة أخرين أن يحجبوا الشمس بالغربال أو التصور بأن القراء عميان ولا يفرقون بين الألوان والأشكال أو الواقع والتمنيات، أو قراءة الخسارة بالنجاح والتغني بها ...!؟
أطل علينا يوم أمس الكاتب دانيال سليفو بمقال في عنكاوا كوم تحت عنوان "شعبنا أختار الأكفأ " يتطرق فيه الى معاودة "موقع زهريرا " لمسيرته الاعلامية ويتمنى له أن يكون منبرا لخدمة القضية ووووو ....الخ .
وأنا هنا إذ أشاركه شعوره هذا، أتطلع الى دور أكثر فاعلية لكل وسائل الإعلام في توعية أبناء شعبنا وتحريك الوعي القومي لديهم للحفاظ على خصوصيتنا ومواكبة التطورات والمستجدات والتعامل معها إنطلاقا من زاوية المصلحة العليا لشعبنا وتحقيق طموحاته ...
أن ما أثار حفيظتي في المقال هو عنوان المقال أولآ ورؤية الكاتب الغريبة عن واقعنا وتحليله الغير منطقي لنتائج الانتخابات ثانيا، بعد النكسة الأخيرة والمريرة لكل قوائم شعبنا القومية في الانتخابات الأخيرة والهزيمة النكراء التي منيت بها...!!!
لا أعرف كيف يمكن تصوير تصويت قرابة 40 ألف ناخب لجهة معينة من مجموع 300 أو 400 ألف ناخب كلداني أشوري سرياني في عموم العراق وخارجه والحصول على مقعد يتيم في مجلس النواب "وبطريقة الزحف" فوزا ونجاحا ودليلا على جدارة هذه الجهة أو تلك !؟
تمعنوا جيدا فيما يقوله الأخ دانيال: -
كما إن النتائج الأولية دلت بوضوح على جدارة قائمة وحدتنا القومية 740 على تمثيلنا في المنابر الحكومية والدولية والعالمية , وإن الزوعا والمجلس الكلدوآشوري السرياني القومي الحق المشروع في قيادة مسيرتنا بإعتبارهم الأكفأ والأجدر في تحّمل هذا التكليف.هل يحتاج هذا الكلام الى تعليق ؟؟؟
ألم تحتل قائمة 740 المرتبة الأولى في ذيل القامة !!!؟ أم أن شعبنا أصبح لا يرى بالعين المجردة ويحتاج الى المجهر لكي يعرف الحقيقة ؟
ألم يكن من الانصاف بعد هذه التجربة القاسية أن تبادر الحركة الديمقراطية الأشورية بالإعتذار من الشعب أولآ وقبل كل القوى الأخرى وتمد يدها للجميع ومن موقع مماثل للأخرين ، وكطرف متساوي معهم في الحقوق والواجبات، ومن بعد ذلك التطرق الى التمثيل والتحدث بإسم الشعب ؟
أنا لا أستغرب كثيرا مما يجري حولنا لأن المكابرة وحب الزعامة والحفاظ على المكتسبات الخاصة وأمراض أخرى متفشية بيننا قد شلت قوانا وليس في مقدورنا أن نخطو خطوة واحدة الى الأمام خوفا من فقدان ما جنيناه في معاركنا الجانبية ومتاجرتنا بمصير شعبنا !
يا أخي دانيال ... أن الأكفأ والأجدر هو من يضع مصلحة الشعب فوق مصالحه الذاتية ، وهو من لا تهمه الامتيازات أو المراكز والمناصب ووو ... وأن الأكفأ والأجدر هو من يشعر بالمسؤولية فعلآ وليس قولآ وليس مستعدا لأن يساوم على القضية الرئيسية مهما كثرت الضغوطات أو زادت التحديات... !
وإسمح لي أخيرا أن أقول بأنني لا أجد بينهم جميعا من هو جدير بأن يمثلني ويدافع عن حقوقي ...!
شيرزاد شير[/b][/size][/font]