كلمة وزير الإقليم للمجتمع المدني في اللقاء التضامني مع المسيحيين في برلين
على ضوء الدعوة الرسمية التي تلقاها وزير الإقليم لشؤون المجتمع المدني جورج منصور من الامانة العامة للمنظمة العراقية للدفاع عن حقوق الانسان – المانيا، للمشاركة في لقاء التضامن مع شعبنا الكلداني الآشوري السرياني . خص الوزير منصور الكلمة ادناه هذا اللقاء مشاركة منه في اللقاء المذكور :
ألزملاء الاعزاء في المنظمة العراقية للدفاع عن حقوق الانسان/ ألمانيا
الحضور الاكارم..
اسمحوا لي ان اقدم لكم شكري الوافر وتقديري الكبير لدعوتكم الكريمة ولاتاحتكم الفرصة للمساهمة في هذا المهرجان التضامني مع القوميات الصغيرة المتآخية في العراق وخاصة مع شعبنا الكلداني الاشوري السرياني.
وان انتهز فرصة لقائكم في برلين تزامنا مع حلول الذكرى الستين لصدور وثيقة الاعلان العالمي لحقوق الانسان في العاشر من كانون الاول لاعبر لكم عن اعتزازي وتضامني الكامل مع منطلقات اللقاء والمطاليب والتوصيات الانسانية التي سيخرج بها.
لقد اثبتت التجربة العراقية ان مستقبل القوميات الصغيرة في العراق وتحديدا المسيحيين مرهون بما سيؤول اليه الوضع في العراق. وان محاولة تهميش هذا المكون الاساسي هو انتكاسة للمسيرة الديمقراطية في البلاد وخرق فاضح للمادة الثانية من الدستور العراقي.
كما ان تهميش المكون المسيحي ذو التاريخ العريق يتناقض مع المادة 14 من الدستور العراقي التي تنص على ان العراقيين متساوون امام القانون دون تمييز بسبب الجنس او العرق او القومية او اللون او الدين او المعتقد او الرأئ او الوضع الاقتصادي او الاجتماعي.
ايتها الاخوات.. ايها الاخوة
ان الشعب الكلداني الاشوري السرياني في العراق, والذي لايزال يقدم كل ما في وسعه لدعم عملية المصالحة الوطنية وبناء ركائز متينة ومتطورة للمجتمع المدني ويقدم قرابين في سبيل بناء نظام ديمقراطي تعددي فيدرالي, اصبح اليوم ضحية للارهاب واللعب السياسية. وان الظروف الصعبة والقاسية التي تواجهه في العراق تجعله يفقد الثقة بالنظام السياسي الجديد وتصبح الهجرة اولوية لدى الكثيرين من ابنائه.
ان تضامنكم مع هذا المكون الجميل والمسالم ومناصرتكم له, يصب في اولويات دفاعكم عن حقوق الانسان العراقي, ويعزز الايمان بالاخوة العراقية الحقة التي تسمو فوق كل الاعتبارات الطائفية والعنصرية والمذهبية, كما يفتح افاقا جديدة للعيش المشترك في عراق يتسع للجميع ويتفيأ بظلاله الوارفة كل من يشعل له شمعة ويلعن الظلام الذي يريده له البعض.
تحية لكم وتضامنا مع ابناء شعبنا الابي من الكلدان الاشوريين السريان
جورج منصور
وزير الاقليم لشؤون المجتمع المدني
اربيل في الرابع من كانون الاول (ديسمبر) 2008