الرجاء اعلامي، هل لنا دولة يقودها الزوعا؟
لا يختلف اثنان على وجوب القبول والعمل بالنتائج التي تمخضت عنها الانتخابات الديمقراطية، وبرغم من ان وزيرتنا السابقة السيدة باسكال وردة تقول ان الانتخابات شابها الكثير من القصور وهو تعبير مهذب عن التزوير، الا اننا سوف نتغاضى عن هذا القول ونقول ان الانتخابات كانت نزيهة ونظيفة وشريفة ان اردتم، لا بل ان الكثيرين منا رحبوا بها وبالنتائج التي خرجت بها وقلناها اننا سنقبلها كنتائج نهائية مهما كانت النتيجة التي حصلنا عليها، لاننا ادركنا منذ البدء ان حظ شعبنا في ظل القانون الحالي والذي لا يمنح حق التمثيل لشعبنا ضعيف في التواجد في البرلمان المقبل، ويمكنكم الاطلاع على الدراسة التي عملها الحزب الوطني الاشوري بهذا الخصوص والتي نشرت بعد اتمام اجراء الانتخابات في السادس عشر من شهر كانون الاول اطلع عليهاا على الرابط التالي
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,21158.0.html ولا يخفى على احد ان الاصوات التي حصلت عليها قوائمنا مجتمعة في العراق لا تمثل الا نسبة ضئيلة من اصوات شعبنا التي يتفق اغلبنا انها ذهبت الى قوائم وطنية اخرى، واذ نحن نبارك للسيد يونادم كنا والسيد فوزي الحريري و السيد ابلحد افرام تواجدهم في البرلمان كممثلين لصوت شعبنا وكمدافعين عن حقوقه وكناقلين لتطلعاته وهذه المهمة لا نحملها لهم فقط بل هي مهمة كل اعضاء البرلمان المقبل لان البرلمان سيسن قوانيين لكل العراقيين وبالتالي فهو يمثل اغلبية الشعب العراقي وبحسب الدستور الجديد فهو عين الشعب على الحكومة وكل الاجهزة الادارية والامنية والخدمية، كما ان البرلمان هو من سيضع تطلعات الشعب كقوانيين ملزمة على الحكومة تنفيذها بعد ان يقر ميزانية واقعية في ايراداتها ومصروفاتها، بشكل لا يؤثر سلبا على الاقتصاد الوطني وعملته والتضخم.
في نقدي لمجريات مؤتمر لندن لما كان حينذاك معارضة عراقية والذي عقد في اواخر عام 2002 وحضرته احزاب شعبنا، كانت نقطة عدم مشاركة ابناء شعبنا ممن حضر ظمن وفود الاحزاب الاخرى في الاجتماعات التي عقددت بين ممثلي احزابنا هناك، لانهم ايضا ورغم انتمائهم الى احزاب وطنية فهم من ابناء هذا الشعب ويهمهم مصيره ومستقبله لا بل اجزم ان انتمائهم الى هذه الاحزاب كان بغية الدفاع عن شعبهم اولا ومن ثم العمل لكل الشعب العراقي او الكردستاني، ولذا فأن محاولات البعض الادعاء انهم الوحيدون في البرلمان المقبل من يحق لهم التكلم بأسم شعبنا لهو هراء قانوني واخلاقي، فقانونيا يعتبر عضو البرلمان ممثلا لكل الشعب العراقي لانه يشارك في التصويت على القوانيين العراقية الوطنية وليس على قوانيين تخص محافظة او قومية او دين معين، واخلاقي لانه يجرد شعبنا من وطنيته العراقية باعتباره جزرة مغلقة ويستبعد ابناء شعبنا ممن صوتوا للقوائم الوطنية من انتمائهم القومي .
البعض يدعي الايمان بالديمقراطية كالية لادارة الدولة ويدعي النضال من اجل تطبيقها ويدعي بانه امن بالحريات وقدم من اجلها الغالي والنفيس، ولكن هذا البعض لا يفهم من الديمقراطية الا الادعاء او (كالذي قتل حمارا وهو يعتقد انه دب) اما الممارسة وتحسين الخطاب والاعلام مع هذه الدعوة فهو امر اخر، فهذا البعض الذي صمت وانعزل وغمر نفسه بالف لحاف ولحاف عندما اعتقد انه لن يتمكن من الوصول الى البرلمان، عاد وبشكل خجول ليدعي حق قيادة الشعب لوحده وبدون منازع، وان كانت هذه الدعوات لاتزال تطلق بحذر وفي مواقع وامكنة لشحذ الانصار ولكن هذه المرة بشكل حذر جدا لان هناك هم اساسي يشغل بال الكل الا وهو المسألة الشائكة وكيفية حلها ومن سيتم اختياره ليكون ممثلا في البرلمان عن القائمة بعد ظهور ان الفوز كان في بغداد.
يقول احدهم
(ان الشعب انتخب الاكفاء والاجدر ليمثلنا في الجمعية الوطنية (البرلمان)) ولم يقل لنا ما هي صفات الجودة والكفاءة واين وجدوها، ام سنظل نردد العموميات التي نقنع بها بعض الناس ولكنها لا تقنع العارفين ببواطن الامور، وهل ثبت هذا الاجدر والاكفاء جدارته وكفأته عندما تحقق على يديه تقسيم شعبنا ودخولنا في مهاترات لا اول لها ولا اخر، ولكن للانصاف يجب القول والتأكيد ان الجدارة والكفأة ثبتت حينما صار الوحيد في البرلمان من قوائمنا القومية وان كنت اشك بقومية قائمة الرافدين ذات الرقم 740، فما ناضل لاجله الاجدر والاكفاء تحقق، لانه يريد في كل مكان ان يكون الوحيد الفريد، لا شاهد على ممارساته وتصرفاته ان كان يتصرف ويمارس، ولكن الفرحة قد لا تكتمل لانه قد يتم اختيار اخر بديلا لانتفاء الحاجة، فهل (سيشارك في قرار العراق المستقبل)؟! ويقول في موقع اخر
(كما إن النتائج الأولية دلت بوضوح على جدارة قائمة وحدتنا القومية 740 على تمثيلنا في المنابر الحكومية والدولية والعالمية , وإن الزوعا والمجلس الكلدوآشوري السرياني القومي الحق المشروع في قياد!ة مسيرتنا بإعتبارهم الأكفأ والأجدر في تحّمل هذا التكليف)من اين ياتون بهذه الخزعبلات، وهل يعتقدوننا جهلة حقا، عن اي تمثيل في المنابر الحكومية والدولية والعالمية يتحدثون، هل حققنا انتصارا مبينا يجعل الاخرين يزحفون نحونا و يترجون التحالف معنا (قصدي معهم) لكي يتمكنوا من ان يحكموا ام ماذا؟ اما عن الدولية والعالمية فهي واحد ولكن هل قام هذا البعض بتأسيس دولة مستقلة لشعبنا ونحن لا ندري ارجو ان يتم اخباري بالحقيقة فقد تكون غائبة عني، فاذا كانوا يريدون تمثيلنا في المنابر الدولية والعالمية فماذا سيكون شغل وزير الخارجية (العراقي)، وماذا سيعمل وزير الاقتصاد (العراقي) ووزير النفط (العراقي) وممثلنا في الامم المتحدة (العراقي) وممثلنا في اليونسكو والاوبك والاوابك والجامعة العربية، عن اي تمثيل وما هذا الهراء الذي نسمعه؟
ولكن الادهى لم يأتي بعد فطالعوا معي (وان الزوعا والمجلس الكلدواشوري السرياني القومي الحق المشروع في قيادة مسيرتنا باعتبارهم الاكفاء والاجدر) عن اي قيادة يتحدث هذا الانسان، هل لا يزال هذا الخطاب المزدوج ولمملوء بالتجهيل المتعمد لما هو واقعنا، يا سادة يا كرام شعبنا لا يعيش في جزيرة معزولة لكي يقوده زوعا، شعبنا يتشارك العيش في دولة اسمها العراق مع العرب والكرد والتركمان، وقيادتنا سينتخبها البرلمان المقبل وهذه القيادة ستقود مسيرة الانماء الاجتماعي والاقتصادي والتربوي والصحي وستقوم ببناء البنية التحتية وستقر قوانيين للمزيد من رفاهية المواطنين هذا اذا كانت صالحة، فماذا سيقود الزوعا ووجهه الثاني المسمي المجلس الكلدواشوري السرياني القومي بفرد واحد في البرلمان المقبل، هل سيقود شعبنا في ايران وسوريا ولبنان وروسيا وجورجيا وارمينيا ودول المهاجر اعتقد انه طموحهم وكذالك لانهم لم يحددوا هل يقصدون شعبنا في العراق ام في العالم، ولكن كيف؟.
المؤلم ان الخطاب المستورد من ما سمي بحركات التحرر الوطني في عقد الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي لا يزال فاعلا ولا يزال مستعملا في شعبنا المسكين الذي لا واقعه ولا تطلعاته تتطلب مثل هذا الخطاب الديماغوجي، فلقيادة شعب ما يجب توفر دولة، وحكومة هذه الدولة تقود الشعب، برغم من ان الحكومات الديمقراطية لا تستعمل هذه المصطلحات الا للقادة العسكريين لانهم حقا يقودون وحدات عسكرية تاتمر باوامرهم، ولكن الحكومة تضع برامج وقد تتمكن المعارضة من افشالها او ادخال التغييرات عليها، فلا قادة في الدول التي تتبع النظام الديمقراطي في تسيير مؤسساتها، ان القائد والقيادة كانت زمن صدام الموجود لتذكيركم في السجن والمقبوض عليه في الحفرة ان امثال ذاك كان يدعون انهم قادة الشعب، فهل تدرون عن ما تتحدثون عنه؟
يقول مرة اخرة (نهم الاجدر والاكفاء في تحمل هذا التكليف) هل يمكن ان يقولوا لنا ماهو التكليف الدستوري الذي منحه لهم فوزهم بمقعد واحد من مجموع 275 مقعد، وعن اي اساس قانوني يتحدثون هل على اساس دولة الحصص الطائفية او القومية او المناطقية، ام يوم الحينا عليهم بضرورة التفكير والعمل من اجل حق التمثيل ولم يستمعوا لنا؟ الا زالوا يحاولون الضحك على ذقون الجهلة من اتباعهم ممن اعمتهم الحزبية الى درجة التضحية بالامة ومصلحتها العليا من اجل شخص ولن نقول حزب؟[/size][/b]