دماءنا المراقة على مذبح وجودنا
الى شهيدا امتي يوسف وكوركيس ***
سامي بلو
حرائق نينوى ... والامنا المتراكمة عبر الزمن ...
امام سورها الشمالي
نودع من سقطوا بالامس .. وهم يخطّون على اسوار المدينة اسمنا
هنا كنا ... وهنا سنبقى.
مئات المشيعين خلف جنازة يوسف وكوركيس... في بخديدا وتلكيف
على الحان ترتيلة بابلية ... يسيرون بهما الى المثوى الاخير...
ومن خلال اشور
من مشارق الارض ومغاربها تتبعهم ... تودعهم
الاف العيون .... من جموعنا التي شتتها السيف والقهر
وما برحت ترنو نحو مراقد الاباء والاجداد
دموع تحرق مآقي أم يوسف وأم كوركيس
لتفيض سيل من دموع الامة في جميع ارجاء المعمورة
فتسقي للاجيال القادمة ارض وجودنا
لتنبت رياحين مجدا وزهورا
*****
سلامي الى ابناء امتي الصابرين الاصلاء
درب الشهادة ، هل كتب لكم ؟ ليكون سند تملك
لارض الاباء ..
سالت دماءنا انهارا ، وما انقطع نزيف
يتغذى من دماء الشهداء
ولازال نهر الدم ، ثمنا ندفعه... للبقاء
قرونا خلت ..
ولم يرتوى عطشهم للدماء
ولم تسعفنا اغصان الزيتون
ولا ترانيم المحبة والاخاء
ولم تنقذنا ، تضرعاتنا وابتهالاتنا للرب
خالق الارض والسماء
من سيوفهم التي تحركها ارادة الشيطان
لتزرع الشر والبغضاء...
قتلوا يوسف وكوركيس
وما عرفوا بانهما اصبحا لامتي رمزا للبقاء
ومنارا وهاجا يضئ الدرب
لتسير الاجيال ، بلا وجل ولا عناء
صرختك والامك يا أم يوسف
تركت في قلوبنا جرحا ... لن يشفيه دواء
خارت قواك يا أم كوركيس من لوعة الفراق والبكاء
تبحثين بين الوجوه ، علك ترين صورته بين الاحباء
والجموع تلمح صورة شهيدينا تبدو بابتسامة عذبة ، بين سحب السماء
وصوتهما يصل همسا
كفى يا اماه
فكل ابناء امتي يوسف وكوركيس
وليكن فيهم ومنهم العزاء..
---------------------
*** سقطا ضحايا الحقد والكراهية المزمنة التي تعشعش في نفوس اعداء الانسانية ، حيث غدر بهما وهم يعلقون على اسوار نينوى قوائم احد تحالفاتنا القومية للمشاركة في الانتخابات التي اجريت في العراق منتصف كانون الاول 2005[/b][/size][/font]