أخي الودود ورفيق الدرب الإعلامي والأدبي كوريال شمعون..
الموت باب وكل الناس داخله يا ليت شعري بعد الباب ما الدار
نعم .. هكذا شاءت ارادة الله بأن ينطفئ سراج وهاج كان يضئ به شملكم.
نعم .. هكذا هي الحياة تملأ ثنايا قلوبنا بواو الولادة ، لتثني ديمومتها ميم الموت اللارادي.
نعم .. تلقينا نبأ رحيل اخيكم الذي كان شمعة بينكم ولم نصدق بانطفاء وخمود لهيبها المباغت من اجواء بيتكم والمتمثل بتلك خصاله الحميدة وهي تجسد لطافته ومرحه وبشاشته ودماثة اخلاقه وسعيه في تخفيف أعباء الحياة من كاهلكم.
نعم .. وكما قيل " اذا جاء القدر عمي البصر " ، ولإستكانت البصيرة من فطنتها ، وخمدت نبضات الفؤاد من فاعليتها منذرة بالوداع الأخير لتلقي الروح سلام الرحيل الأبدي.
نعم .. وكما يتخيل لي هكذا تنبأت وأومأت روح دانيال الطاهرة لتجعلكم تعيشون مآثره وذكرياته التي تعشعش ظلالها مرسومة على جدران مأواكم وفي فنائه.
نعم أخي وزميلي الفاضل كوريال .. ببالغ الحزن والاسى تلقينا هذا النبأ المؤسف والمؤلم برحيل اخيكم الكريم الذي لم يكن في حينه ، حيث لا يسعنا لمناسبة هذا الحدث إلا ان نعلن مشاركتنا لأحزانكم ونرفع تعازينا للأختين الفاضلتين روزا وكلادس وان بهبكم ويلهمكم المولى الصبر والسلوان ، وأن يمطر نفس المرحوم البريئة شآبيب الرحمة ويسكنه فسيح جنته.
[ميخائيل مـمـو والعائلة / السويد