مريم والدة المسيح ام والدة الله (رد على نيافة الانبا روفائيل)


المحرر موضوع: مريم والدة المسيح ام والدة الله (رد على نيافة الانبا روفائيل)  (زيارة 1037 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل جورج ايشو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 396
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
مريم والدة المسيح ام والدة الله (رد على نيافة الانبا روفائيل)

الـشماس جورج ايشو


نشاهد نسمع ونقرأ بين الحين والحين عن طريق المواقع والكتب والقنوات الفضائية القبطية ، مواضيع وبرامج تـُهاجم كنيسة المشرق وتعاليمها وتـقويل القديس مار نسطورس ما لم ينطق به، والشيء المؤسف في هذا الموضوع أنهم يتحدثون عبر قناتهم الفضائية من غير إعطاء الفرصة للمتهم ان يدافع عن نفسه، وهذا الشيء ليس بالغريب حيث ان التاريخ يشهد بان مار كيرلس أدان القديس مار نسطورس غيابا من غير اكتمال العدد ومن غير وصول قافلة القديس يوحنا ذهبي الفم، راجع (Nestorius and his teaching ) وراجع (تاريخ الكنيسة السريانية ج1 للاب البير ابونا) وألان وفي هذا الزمان وبعد المجازر الدموية التي طالت كنيسة المشرق عبر أجيال متعددة من اجل صليب المسيح، وبعد مذابح مؤلمة أطاحت بأناس أبرياء من هذه الكنيسة، يأتي الأقباط وبعد الخمول الذي طال كنيستهم لأكثر من 11 قرن (راجع تاريخ المسيحية الشرقية للعلامة عزيز عطية) يتهمون القديس نسطورس عبر قنوات فضائية ومواقع لا حصر لها بأنه هرطوقي لا محال، وانه المنشق عن الإيمان الصحيح، بعد ان اثبتوا فشلهم المريع في القرون الماضية بانه كذلك، حيث ان اسم نسطورس مازال متلألأ في السماء مثل النجوم منذ عصر ظهوره والى هذا اليوم، وان سألت وقلت لماذا هم إذن  مصرون على أن يهرطقوا هذا القديس، اقول لك  ان في زمن إبائهم مار ثيوفيلس بطريرك الإسكندرية، (الذي ذكر التاريخ انه كان أسوأ الأساقفة الذين عرفتهم الكنيسة حيث هاجم القديس يوحنا ذهبي الفم واخلعه من منصبه راجع (خطيب كنيسة الأعظم القديس يوحنا ذهبي الفم (الاب الياس كوية المخلصي( وابن اخيه مار كيرلس الذي يقول عنه المؤرخون في كتاب تاريخ مؤلفي الكتب المقدسة الجزء الثامن صفحة 331 نقلاً عن كتاب كلدواثور للمطران مار ادي شير (تارة يقول ان في المسيح طبيعة واحدة أي طبيعة الإله الكلمة المتجسد وتارة يقول ان في المسيح طبيعتين متحدين لكن المسيح واحد. ولم يكن له ثـَبات في قوله او بالحري لم يكن يتجاسر ان يوضح أفكاره توضيحا تاما كما قال عنه البطريرك يوحنا ذهبي الفم)، أكدوا للعالم انه لا يوجد كنيسة تمثل السيد المسيح سوى الكنيسة الاسكندرية ولا يجوز لأحد أن يتجاسر على هذا الأمر او المساس به.  الى ان جاء دور إعلان الانتقام من الذين لم يخضعوا للقوانين والتعاليم التي وضعتها مدرسة الاسكندرية، حيث جمع مار كيرلس كل طاقته بعد ان تعلم المبادئ الأساسية من عمه مار ثيوفيلس وذلك بسبب خوفهم من المدرسة الإنطاكية التي فاقت المدرسة الاسكندرية منزلة، والتاريخ لا يمكن إغفاله، حيث المصادر المحايدة تؤكد قولنا هذا، وتآمر مع مؤيديه ضد القديس نسطورس وأحـدَث الانشقاق العظيم في كنيسة الله كما ذكرنا، ولهذا ان أساقفة الأقباط يـُطَبِقون تلك المبادئ التي تسلموها من أبائهم ولا يستطيعوا ان يتخلوا عنها. على أي حال الموضوع هنا ليس إظهار السلبيات للطرف الآخر ونقلها للمسامع فقط، بعكس ما نجتهد لنصلح ما أفسده الشيطان في ذلك العصر، ونتجنب تقويل او تلفيق التهم لهذا الطرف او ذاك. وان نعطي الفرصة للنقاش والحوار في هذه المسألة وليس الإصرار على رأياٌ مـا قد يكون غير مـُتفق وغير مطابق للشريعة الإلهية وللقوانين الكنسية مثلما جاء في مجمع براورنتي حيث قيـل: (ان أساقفة الاقباط لم يوافقوا ان يحاوروا أساقفة كنيسة المشرق لكون كنيسة المشرق حرمت البطريرك كيرلس وقد خيروا المجمع اما ان يخرجوا هؤلاء من المجمع او ان نخرج نحن!!!) وذلك خوفاً من تبين الحقيقة، وأيضا جاء، ان أساقفة كنيسة المشرق التقوا البابا شنودة للتحاور في هذه المسالة رد عليهم البابا قائلاً ( ان لم تحرموا نسطورس وتقبلوا كيرلس فلا حوار بيننا!!) وقد يتسأل البعض لماذا هذا العداء؟ لماذا يهاجم الأقباط هذه التعاليم ولماذا لا يقرون بصحتها كما فعلت بعض الكنائس الرسولية؟ كالكنيسة الكاثوليكية ، والجواب لهذه الأسئلة ليس بالصعب، لان الاقباط اذا اعترفوا واقروا بصحة هذه التعاليم سوف يدينون بعد ذلك ببطريركهم "كيرلس" لانه هو الذي هاجم الكنيسة القسطنطينية ولم يتسنى له ان يفهم القديس نسطورس ولا المصطلحات اللاهوتية التي فاقت العقل الاسكندري خاصة والمدرسة الاسكندرية عامة واحدث انشقاق في كنيسة الله، كما تؤكد ذلك المصادر الكثيرة ، راجع تاريخ كلدو اثور او Nestorius and his teaching by J.F. Bethune-Baker, B.D.) ) او (ST. John Chrysostom (by Donald Attwater) او The Ecclesiastical History of Socrates Scholasticus by The rev. A. C. Zenos, D.d)) و THE NESTORIAN CHURCHES))

الله أبو ربنا يسوع المسيح شاهداً علينا انه لسنا ممن يحملون الإساءة في قلوبهم تجاه الكنيسة القبطية وأساقفتها، بل على العكس نحبهم ونحترمهم ونصلي من اجلهم لكي يثبتوا في الايمان الذي سلمه مار مرقس الرسول لهم، لكن من واجبنا نحن أيضا ككنيسة رسولية ان ندافع عن إيماننا ألرسولي الذي سلمه  مار توما تلميذ المسيح ومار ادي الرسول  لكنيسة المشرق، كما كانا آباؤنا قبلاً.

هل مريم والدة المسيح ام والدة الله ؟ 
قبل ان نبين الجواب يجب علينا ان نسأل أنفسنا هل أنكر القديس نسطورس إلوهية المسيح في قوله والدة المسيح؟
وما هو السبب الذي دفع القديس نسطورس للقول بان مريم هي والدة المسيح ، وهل حقاً أنكر بتاتا عبارة والدة الله؟
وجدت في تلك العصور هراطقة عدة من بينها السيموساطية والأبوليناريية، فلسيموساطية وباختصار شديد: مذهب يعترف بالمسيح كانسان فقط، وينكر إلوهية.
والأبوليناريية: مذهب يعترف بالمسيح كالاه فقط، ولا يعترف بناسوته ، فكان السيموساطين يدعون القديسة مريم والدة يسوع (الناسوت) والأبوليناريين يدعونها والدة الله (اللاهوت).
فان القديس نسطورس رفض كما رفض من منْ قبله تسمية مريم العذراء والدة الله ((theotokos لكي لا يبطل ناسوت المسيح، ولم يقل والدة ناسوته (Anthropotokos) لكي لا يبطل لاهوته، وفضل تسمية والدة المسيح (Christotokos)، فان إلوهيته وبشريته متحدان في شخص المسيح. فعندما نقول طبيعتان، قنومان، في شخص، هذا يدل على تحفظ كل طبيعة باقنومها، ويعني الطبيعة الإلوهية والطبيعة البشرية متحدتان في شخص المسيح، لذلك تجنب نسطورس ان يدعوها والدة الله لا لنكران إلوهيته (حاشا) ولكن لكي لا يقع في فخ أبوليناريين الذي ينكر ناسوته، وأيضاً تجنب ان يدعوها والدة الناسوت لا لينكر ناسوته، ولكن لكي لا يشارك بولس السيموساطي أفكاره الكافرة التي تنكر لاهوته. ويدافع المؤرخ الكنسي سقراط عن القديس نسطورس نقلاً عن كتاب The Church of the East) صفحة 259) للأسقف مار باوي سورو بقوله: " لم يكن يحمل افكار بولس السمسوطي او فوتنيوس، ولم يقل ان السيد المسيح هو انسان عادي، ولكنه رفضا فقط تسمية والدة الله".
وفي كتاب Nestoriuse and his teaching صفحة 64 يقول مار نسطورس: "التي حملت السيد المسيح كانت والدة الطفل التي حملته، وليس والدة الله خالق الكون" فهنا نسطورس لا يفصل كما يدعي البعض، ولكنه يميز بين لاهوته، وناسوته
وفي كتاب آباؤنا السريان للمطران الدكتور لويس ساكو صفحة67، يلقب القديس افراهاط الحكيم القديسة مريم (بالطوباوية) وذكر المؤلف في حاشية الصفحة نفسها: ( لقد وردت عبارة والدة الله "ثيوتوكس" في الاوساط المسيحية المصرية وجاءت لأول مرة في رسالة وجهها اسكندر الاسكندري الى تلاميذه قبيل انعقاد مجمع نيقية عام 325، وتبناها مجمع افسس بتاثير المصريين وذلك لاضهار إلوهية المسيح، والعبارة مقتبسة أساسا من التراث الوثني المصري الذي كان يدعو الالهة (ايزيس) "والدة الآلهة"!
وفي تأملات القديس مار افرام لم يذكر اسم والدة الله بال والدة المسيح لان مصطلح والدة الله كما قلنا استعمل في القرن الرابع للسيدة العذراء .
وفي كتاب (الآباء الأوائل) للمطران لويس ساكو صفحة 32، يقول القديس اغناطيوس احد الكتاب المسيحيين الاوليين: " مولود من العذراء، ومولود من الله).
وفي نفس المصدر صفحة 88 يقول يوستينس الذي عاش في النصف الأول من القرن الثاني: "ان المسيح صار أنسانا بواسطة العذراء.."
والكثير من الاباء الذين اقتبس منهم نسطورس تعاليمه، ولكن لماذا لم يحرم المجمع تعاليمهم؟
فالذي يحرم نسطورس يجب ان يحرم معه (افراهاط الحكيم، افرام السرياني، اغناطيوس، باساليوس، غريغوريوس، اثاناسيوس، امبروس...

هل القديس نسطورس رفض تسمية والدة الله بتاتاً ؟

في كتاب Nestoriuse and his teaching صفحة 66 يقول مار نسطورس: "نستطيع ان ندعوها والدة الله لان ألاهوت متحد بالناسوت ((theotokos ويقول: "عندما نقول والدة الله يجب ان نرفق معها والدة الانسان" ولكن بسبب الاتحاد بين الطبيعتين في المسيح فان والدة المسيح هو الأنسب، والمثال كما جاء به معلمنا مار نرسي في كتاب (مار افرام الشماس ولاهوت الخلاص عند الآباء السريان القدماء) للأب منصور ألمخلصي صفحة 198 حيث يقارن الملفان مار نرسي (سر اتحاد الطبيعيتين في المسيح) باتحاد النفس والجسد2 في الإنسان ويقول: "ان المخلوق المسمى "الهيكل" الذي شّكله الكلمة لسكناه. أما الخالق المسمى بــ"الوحيد"، الذي ارادا ان يسكن في خليقته فــهما كمثل النفس والجسد شريكان، ومُسميان شخص واحد ب("فرصوفا"واحدة)، لان النفس هي طبيعة حيوية، والجسد طبيعة ميتة، ونسمي بــ"فرصوفا" واحدة، الاثنين المتميزين الواحد عن الاخر، والكلمة من طبيعة "الجوهر" والجسد من طبيعة الإنسانية، الأول هو الخالق والثاني هو المخلوق، وبالاتحاد هما واحد. ان النفس لا تتألم في الجسد، عندما تُضرب أعضاءه.. ولا الإلوهية، في آلام الجسد الذي سكنت فيه، وإذا لم تتألم النفس، وهي مخلوقة كمثل الجسد، فكيف يتألم الجوهر (الإلهي) الذي طبيعته تفوق الحواس القابلة للألم؟ ان النفس تتألم مع الجسد في المحبة لا في الطبيعة، وآلام الجسد تنطبق على النفس (بالمعنى) الاستعاري



 
اللاهوت متحد بالناسوت اتحادا كاملا فإذا قلنا ان الطاهرة مريم هي والدة المسيح فنحن نعني والدة المسيح ربنا ومخلصا وليس والدة الناسوت فقط او والدة اللاهوت فقط لكن والدة الناسوت واللاهوت المتحد في شخص المسيح.

www.assyrianray.com




غير متصل Odisho Youkhanna

  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 15756
  • الجنس: ذكر
  • God have mercy on me a sinner
    • رقم ICQ - 8864213
    • MSN مسنجر - 0diamanwel@gmail.com
    • AOL مسنجر - 8864213
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • فلادليفيا
    • البريد الالكتروني
عزيزي الشماس جورج اسعدتني وافرحتني كثيراً كلماتك الطيبة والصادقة والمنبعثة من قلب مؤمن أمين على اعلا وانصاف الحق اشكر الرب واشكركك فلقد  وفيت ما فيه الكفاية على رد نيافة الانبا روفائيل  بكل احترام وتقدير ارجو قبول خالص تحياتي وسلامي
سلام ونعمة وبركة معك ياعزيزي الشماس جورج
بنعمة الرب الشماس اوديشو الشماس يوخنا
كنيسة مار جيوارجيوس الآشورية / لبنان



may l never boast except in the cross of our Lord Jesus Christ