الاب نويل فرمان السناطي ، راعيا لخورنة الكنديين الفرنسيين الكاثوليك في كالغاري مع خدمة الجالية الكلدانية
كالغاري – مقاطعة البرتا الكندية
محتفلا بقداس مشترك ليوبيل الثمانين لخورنته الفرنسية الجديدة اعداد .. ميخائيل بولص إلى جانب خدمته الكهنوتية للجالية الكاثوليكية العراقية للكلدان والاشوريين في كالغاري، حصلت موافقات السلطات الكنسية المختصة، لتثبيت الاب نويل فرمان السناطي على ملاك الابرشيات الرومانية الكاثوليكية في كندا، راعيا في كالغاري للكنيسة الكاثوليكية الفرانكوفونية من الكنديين الفرنسيين والناطقين بالفرنسية المنحدرين من مختلف بلدان الفرانكوفونية من الافارقة والاسيويين والامريكولاتينيين وغيرهم من متحدثي اللغة الفرنسية.
وكان قد تسلم مهامه، منذ مدة، في خورنة العائلة المقدسة الفرنسية، عشية القداس الوداعي الذي أقامه خلفه الأب جيل غوتيه (76 سنة) من رهبان مريم العذراء المحبول بها بلا دنس، بسبب بلوغه السن التقاعدي، بعد 3 سنوات ونصف بصفة الخوري السابع عشر في كنيسة العائلة المقدسة. كما كان الاب نويل قد أمضى قبيل تسلم مهامه، فترة معايشة وممارسة ليتورجية في الخورنة إياها، وفي دير ومزار القديس يوسف في مونتريال.
وحسب السياقات الابرشية، أدى الراعي الجديد قسم الايمان الكاثوليكي، أمام المفوضة العامة لاسقف كالغاري على الكاثوليك. وجاء في كتاب التعيين الابرشي الذي وجهه مطران كالغاري للراعي الجديد: بهذا الكتاب، أعينكم راعيا لخورنة العائلة المقدسة وسانت ميري للكلدان، وبهذه المناسبة اريد ان أشكركم لتفانيكم البالغ وسخائكم في قبول هذا التعيين. وأردف مطران كالغاري في كتاب التعيين:
إن هذا التعيين حصل طبقا للقانون الكنسي المعدل (Revised Code of Canon Law) وطبقا للائحة القانونية لابرشية كالغاري. ومن ثم يتعين عليكم لكم أداء قسم الأمانة أمام المفوضة العامة أو النائب الاسقفي في الابرشية.
إن لي كل الثقة بأنكم ستقدمون كل تعاونكم ومساندتكم لي، وبالعمل المتآزر مع إخوتكم الكهنة والمؤمنين، لكل ما من شأنه بناء وتدعيم الكنيسة المحلية.
واختتم مطران كالغاري، رسالة التعيين بهذه الكلمات:
وبالاضافة الى كل ذلك، أريدك ان تعلم أن لك مني كل الدعم والمودة وأن بابي مفتوح لكم. مع تضرعي الحاري أن يبارك الرب بخدمتك الكهنوتية ومن خلالكم يقود الكثيرين لمعرفة حبه العميق. مع أطيب تمنياتي لكم...
ترؤس قداس مشترك لمناسبة يوبيل الثمانين لتأسيس الخورنة الفرنسية العائلة المقدسة
ويذكر انه خلال الاشهر الاخيرة لتوليه مهامه، أنهى مجلس خورنة العائلة المقدسة، باشراف راعيها الجديد، الاعداد لليوبيل الثمانين لتأسيسها، فأقيم لذلك حفل كبير، بدأ بقداس احتفالي ترأسه الأب نويل بمشاركة الاباء: المونسنيور ويليم ترنكسن، نائب اسقفي في الابرشية وممثل المطران في الاحتفال، الاب جيل غوتية الراعي السابق للخورنة، الاب جاك جولي الراعي الاسبق للخورنة وكلاهما من رهبان الاوبلات (للحبل بلا دنس) والاب جوزيف ثيان الدومنيكي، الذي خدم الخورنة لقداديس الاحاد لمدة سنتين.
وقد ألقى الاب نويل خلال القداس موعظة جاء فيها:
في هذه المناسبة الكبيرة ليوبيل الثمانين لهذه الخورنة العزيزة التي يشرفني ان اكون راعيها منذ تموز الماضي، أراني في موقف ان اقدم هذه الموعظة. حاولت أن يكون الامر غير ذلك، لكني لمست أن هذا الامر قد تم البت به، بكل محبة من قبل مجلس الخورنة ومن قبل الاب جيل مع انه لم يبارحنا سوى قبل بضع شهور. وعليه امتثل بوقار الى رواد هذه الخورنة واسلافهم، الذين بفضلهم الخورنة قائمة. والتفت بعرفان جميل الى الاباء الاجلاء وأنا أصغرهم في الكهنوت وفي الخورنة، ممتنا لحضورهم وتقييما لخدماتهم، إذ حمل كل منهم شعلة الانجيل منذ اوكتوبر 1928 مع القس كلوفيس بورغار، وهو اول الخوارنة الثمانية عشرة اسلافي الموقرين.
كما القى النائب الاسقفي خلال الحفل الذي أقيم في قاعة الكنيسة، كلمة تمثيله لمطران كالغاري وحرص ان يقرأها بالفرنسية قال فيها:
حضرة الاب نويل فرمان، الاب جيل غوتييه مجلس الخورنة ومؤمني الخورنة، في هذا المساء نتذكر اليوبيل الثمانين لوجود خورنة العائلة المقدسة. إن الخورنة مؤسسة حية، ترجع نشأتها الى أولئك الذين واللواتي انخرطوا في عائلة الله من خلال المعموذية... وأضاف: أجل نحن الحجارة الحية، وبمثاب هيكل الروح القدس، نقدم سوية لنحل في مكان امتياز لكيما نسبح الله ونقدم الشكر له. هذه المكان هو مبنى كنيسة العائلة المقدسة.
وقد التقى الاب نويل في هذه المناسبة عددا من وسائل الاعلام، راديو كندا، والفرانكو الاسبوعية جريدة مقاطعة البرتا بالفرنسية، وجريدة كالغاري هيرالد الصحيفة اليومية المركزية لمدينة كالغارية، واصدى لمقالها موقع عنكاوا باللغة الانكليزية.
كما اصدر الراعي الجديد ، بعد تسلمه مهامه، كراسا عن اليوبيل، ومطويا عن الخورنة وملصقات فورتوغرافية رقمية وعن كنيسة العائلة المقدسة وموقعها في قلب مدينة كالغاري، وأصدر النشرة الاسبوعية للخورنة بحلة جديدة ملونة.
وانشأ حال استقراره في الخورنة، وضمن مبنى دار الكاهن، معبدا صغيرا (كابيلا) تكرم فيه القديسة ترازيا الصغيرة والطوباوية الام تريزا. ويستقبل الكاهن في هذا المكان الاستشارات الراعوية والروحية، كما يقيم فيه القداس اليومي في جو حميم يلائم العدد المحدود للمقبلين على القداس اليومي، بعد أن كانت تفرغ لهذا الغرض بناية الكنيسة، وقد قوبلت المبادرة بالاستحسان من قبل المؤمنين ومن قبل الابرشية لجدواها المادية وفاعليتها في الخدمة الروحية.
وفي اشارة لعرفان الجميل تجاه الكنيسة المحلية، المستضيفة للكنيسة الكلدانية، في إحدى خورناتها وإعفائها لمدة خمس سنوات من الدفوعات الشهرية، التي تقدمها الخورنات للابرشية المحلية، دأب الاب نويل على مد الجسور مع الخورنات الكاثوليكية، خصوصا كنيسة سان جيمس حيث استجاب لطلب راعيها الاب يارك، أن يحل محله في خدمة كنيسة سان جيمس على طقس الرومان الكاثوليك الانكليزي، وتيسر للاب نويل ان يحل محل خوري الخورنة القريبة سيدة غوادالوبي، المسافر بإجازة سنوية الى مسقط راسه في غواداالخرا بالمكسيك، فأسهم بأن أقام فيها قداسا اسبوعيا باللغة الاسبانية.
قبول التعيين بمباركة وتشجيع المطران ابراهيم ابراهيم
وكان الاب نويل قد قبل بهذا التعيين بعد الوقوف على رأي سيادة المطران ابراهيم ابراهيم الذي بتوجيهه ومتابعته كان استمر يخدم الجماعة الكلدانية في كالغاري وساسكاتون. فقد بارك سيادته، بصفته المتابع لأوضاع الجالية الكلدانية في المنطقة، بارك هذه الخطوة معبرا عن سروره وارتياحه بأن تجد كنيسة الرومان كاثوليك ما يؤهل الاب نويل لهذه الخدمة التي من شأنها أن توفر للجالية الكلدانية امكانات طيبة، وتواصل فرصة خدمتها في الوقت الجزئي المتوفر، وبما يتيح لمواردها المتراكمة امكانية الحصول على مبنى كنسي، وضمان مستقبلها، مع تواصل وجود كاهن ينسق بين عمله راعيا متفرغا للخورنة الفرنسية، وخدمته الجزئية للجماعة الكلدانية، بحسب المكان والمجال المتاحين لاداء طقوسها بضيافة احدى الخورنات الكاثوليكية.
ويستمر الاب نويل بتوجيه المطران ابراهيم، في خدمة الجالية الكلدانية في كالغاري، مع التنقل مرتين بالشهر الى ساسكاتون للغرض اياه، لحين تعيين كاهن كلداني متفرغ لخدمة الجماعة الكلدانية في المنطقة.
وكانت جماعة ساسكاتون قد تلقت رسالة جوابية من غبطة البطريرك الكلداني مار عمانوئيل الثالث الكلي الطوبي، تسلمها الاب نويل فرمان وقرأها على المؤمنين في القداس تتعلق بطلبهم الحصول على كاهن متفرغ.
وفي هذه المناسبة يتقدم الاب نويل بمشاعر التقدير والاحترام، لكنيسته الاصلية الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية، براعيها الموقر نيافة الكردينال البطريرك عمانوئيل الثالث دلي، مقرونة بعواطف التعلق والمحبة بابرشية رسامته الكهنوتية، ابرشية زاخو ونوهدرا براعيها الكريم سيادة مار بطرس الهربولي. ويرجو كل النعمة والخير لكل من أحاطوا به في مجمل مسيرته، من قريب او بعيد ويتمنى لهم جميعا كل السعادة والتوفيق.