المسرح العراقي : بين الفتاوي والإرهاب..


المحرر موضوع: المسرح العراقي : بين الفتاوي والإرهاب..  (زيارة 921 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل رحيم العراقي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 372
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
  أوضح فنانون مسرحيون لصحيفة البيان الإماراتية أن غياب العرض المسرحي العراقي هو نتيجة حتمية لتردي الوضع الأمني في البلد، وان المحرمات الطائفية إضافة إلى السيارات والعبوات والأحزمة الناسفة طالت الثقافة العراقية كما طالت أي إنسان يعيش في العراق.
 وقالت الممثلة سليمة خضير: «إن السبعينات من هذا القرن أنعشت المسرح العراقي وجعلت الفنان يبدع ويقدم أقصى ما عنده، وكانت أعمالنا مثار إعجاب وتأثير في الجمهور العراقي أولا والعالم العربي ثانيا، فمسرحية نشيد الأرض التي عرضت على قاعة مسرح يتسع لخمسمئة شخص كان يحضرها أكثر من سبعمئة شخص، وشتان مابين الأمس واليوم».
وأضافت: «تتمرن الفرقة القومية العراقية الآن، وأنا ضمنهم، على مسرحية (انتبه قد يحدث لك هذا)، واعتقد أننا سنعرضها على جمهورنا العراقي، إلا أنني اجهل الوقت، لأن الحالة الأمنية المتردية جعلت الناس يعزفون عن حضور المسرح، خوفا من ان تستهدفهم مفخخة أو حزام ناسف أو عصيّ الفتاوى».
وقالت: «الفنان العراقي محبط لأنه عندما يتمرن على عمل مسرحي يرى نتائجه في حضور الناس وهذا غير موجود الآن. المسرح توعية وفكر، وأنا أحبه بنحو تقديسي.. انه معبدي.. الوضع الفني في العراق يحتاج إلى وقت طويل ليسترد عافيته».
وقال الفنان جلال كامل: «نحن نمر بمرحلة انتقالية، وتشكيل الهوية الجديدة والمرحلة يتطلب استقرارا نفسيا». وتساءل: «كيف نعرض مسرحية والكهرباء مقطوعة في المسرح الذي من مستلزماته الأساسية الإنارة الكثيفة والصوت والمؤثرات الموسيقية، هذا إذا تجاهلنا الوضع الأمني وقذائف الـ آر بي جي سفن».
وأشارت الفنانة العراقية ابتسام فريد إلى: «أن الوضع الأمني عصب مهم ومحرك ليس للمسرح فحسب وإنما لجميع مفاصل الحياة ولابد من استتباب الأمن لأن الفنان المسرحي بحاجة إلى تمارين يومية ولساعات طويلة يعجز عن ممارستها الفنان الآن».
وأوضحت: «إن مهرجان بغداد الأول الذي أقيم في بغداد قبل سنة ونصف السنة كان تحديا كبيرا للإرهاب في العراق إلا أن العرض المسرحي (مواسم الجفاف) الذي تعبنا فيه كثيرا لم نستطع تقديمه في بغداد بسبب الأوضاع التي أشرت لها سلفا، إلا أننا عرضناه على قاعة مسرح الحمرة في دمشق وحضره حشد كبير من العراقيين المتواجدين هناك».
وطالبت الحكومة العراقية المقبلة بأن تولي الفنان العراقي أهمية اكبر، لأن الفنان العراقي مختنق ويريد أن يتنفس والمسرح دواؤه، بالإضافة إلى أن يشغل الفنانون العراقيون حيزا من تفكيرهم لمواصلة العطاء المسرحي.
وبينت: «أن الفنان العراقي يعاني كثيرا في الغربة، فالفنان بدري حسون فريد الذي خدم المسرح أكثر من ستين سنة على سبيل المثال منسي ومهمل وهو مغترب منذ عشر سنوات في المغرب العربي.
 ومثله فنانون عراقيون كثيرون، فلماذا هذا التهميش والصد لهذا المنفذ الثقافي الذي من خلاله يستطيع الفنان إيصال وجهة نظر السياسي إلى الشعب برمته وبمختلف مستوياته».
وقال الفنان عبد الجبار الشرقاوي: «إن النشاط المسرحي موجود لكنه يعرض في قاعات مغلقة تحضرها النخبة من الفنانين والرواد.. فهل هؤلاء هم جمهور الفنان العراقي؟
بالتأكيد لا.. الجمهور العراقي يخشى الحضور إلى قاعات العرض المسرحي بسبب هيمنة الأحزاب الدينية، وغيرها، من الذين يعتبرون المسرح من المحرمات، إضافة إلى أن الفنان نفسه مهدد وخائف حتى من المواضيع التي يحاول طرحها خشية أن تثير حفيظة احد».
وبين: «أن حرية الرأي في العراق غير متاحة بالكامل كما أن الفنان العراقي يشعر بأنه معاقب من قبل الحكومة. ارتضينا أن نكون موظفين مع علمنا أن الإبداع لا يوظف كي نرضيهم ويعترفوا بنا».
وأوضح: «عندما يتشدق الساسة بأحاديثهم عن الحضارة والحرية والديمقراطية فعليهم أن يعوا ماذا يقولون وأن ينفذوا وعودهم ولا يهمشوا الفنان ويعدونه مجرد أجير أو بوق دعائي لهم، مشيرا إلى أن الحملات الدعائية التي أقامها السياسيون في الانتخابات التي جرت مؤخرا جميعها خلت من شعار الثقافة والفن الذي هو أثمن شيء».
وتساءل: «هل قال احد منهم انه سيرعى الفن والفنانين والثقافة العراقية بأكملها؟».
وأفادت الفنانة الشابة ميلاد سري: «أن هناك حيفا كبيرا وقع على الفنانين العراقيين، كما أن هناك تهميشا لدورهم في الحياة السياسية للبلد».وطالبت الحكومة بوضع حد للمأسي التي يعيشها الفنان العراقي في داخل البلد وخارجه.