فى عام 1926كتب أحد علماء التاريخ الطبيعى السوفيت " إننا نحاط ونخترق فى كل وقت وكل مكان بإشعاعات من كل الأطوال الموجية" وكان يقصد الإشعاعات الكهرومغناطيسية المنبعثة من الشمس والمصادر الأخرى فى المجرة والتى تخترق المجال الجوى للأرض. ولكنه لم يعلم أن بعد 50 سنه من ملاحظته تلك ستنطبق على كلمته إشعاعات تنطلق من الأرض نفسها بواسطة أحفاده.
منذ إختراع الرادار إستطاعت قدرة الإنسان على توليد وإستعمال الموجات الميكرويه أن تزيد من الأجهزه التى تستعمل تلك الموجات والتى تأثر بها كل إنسان على الأرض بدرجة من الدرجات. وقد أطلق علماء البيئة على هذه الظاهرة بظاهرة الضباب الإلكترونى
(electronic smog). وحذرت حكومة الولايات المتحدة أن معدلات تأثر الأمريكيين بهذه الإشعاعات تزيد كل يوم بخاصة فى بعض المناطق فى أوربا زادت معدلات تلك الإشعاعات إلى بليون مرة أو أكثر أكثر من المعدل الطبيعى لها.مع زيادة مصادرها بسرعة.
المطارات تستخدم نظم ملاحية تستخدم الموجات الميكروية و الرادارات الذى تستخدمه الشرطة يستخدم الموجات الميكروويه والتليفزيونات والتليفونات وإشارات الكمبيوتر أصبحت ترسل بترددات الميكروويف. مما أضاف مصدرا من مصادر التلوث بجانب تلوث البيئة بالعوادم والضوضاء.
حيث يستخدم الأطباء تلك الموجات فى التعقيم وفى تنشيط العضلات وكل من الصناعة والعلم له تطبيقاتة الخاصة التى تعمل بالميكروويف.
وأصبح الشغل الشاغل هو دراسة التلوث الإشعاعى الناتج من أفران الميكروويف كأحد مصادر هذه الإشعاعات والتساؤل عن تأثير تلك الإشعاعات الموجوده داخل منازلنا على أجسامنا. وقد أدت هذه الدراسات إلى نتائج مهمه:
ماهى خطورة الموجات الميكرووية ؟
إذا كانت تلك الموجات قادرة على طهى قطعة من اللحم فهى بالمثل ستصبح قادرة على فعل ذلك مع الجسد البشرى إذا زاد تركيزها بصورة كافية مع مرور الوقت. وبالتأكيد فإن أعضاء الجسم لها حساسيات مختلفة لذلك التأثير الحرارى. فعلى سبيل المثال . إذا تعرضت عدسة العين للحرارة المفرطة المنبعثة من تلك الأفران ستطهى مثل بياض البيض . ولكن الموجات الأقل قوة قد تسبب مرض المياه الزرقاء فى العين. وأيضا الأمعاء والمثانة لها حساسية خاصة ضد الحرارة فهى تفسد فى الدرجات العالية لهذه الموجات. وبطريقة مماثلة فإن الأعضاء التناسلية أكثر حساسية لتغيرات درجة الحرارة حيث أن السائل المنوى يتكون فقط فى حرارة تقل عن حرارة الجسم العادية ولذلك فإن إرتفاع درجات الحرارة قد يقتل الحياه بداخل هذا السائل لينتج العقم المؤقت.
قياس موجات الميكروويف:
كثافة الطاقة (Power density) تعرف بكمية الطاقة المقاسة والتى تمرخلال واحد سنتيمتر مربع من الفراغ فى ثانية واحدة. وعلماء الغرب أجمعوا على أن الخطر يبدأ عند مستوى 100مللى واط فى السنتيمتر مربع أو أكثر.
فى عام 1971 وتبعا لتصريح قسم الصحة و الخدمات الإنسانية فى الولايات المتحدة بأن الحد الأعلى المسموح به للتسرب من أفران الميكروويف هو 5 مللى واط فى السنتيمتر مربع .ولذلك فإن الضرر الوحيد الذى رآه الأمريكان هو الضرر بالتلوث الحرارى.
ما هى الحدود الأمنة للتعرض لهذه الإشعاعات؟؟:
لا أحد يعرف بالتأكيد ولكن التجارب مستمرة. ولكن الشيىء الوحيد المعروف أن الأفران الحالية فى الميكروويف أصبحت أكثر أمانا من ناحية التلوث الحرارى.
التأثير على المدى البعيد عند التعرض للإشعاع الضعيف سيتضح بعد أن يختبر أشخاص تعرضوا لهذه الأشعة لمدة سنوات . والدراسات بدأت على الحيوانات ولكن المختبرون أقروا بأن الأمر مع الحيوانات يختلف عنه مع البشر.
وحتى يتم معرفة أى الدرجات أكثر أمانا؟ أشارت حكومة الولايات المتحدة إلى تجنب التعرض لأى من مصادر الإشعاع.
كم يبعد حد الأمان ؟
من أحد خواص الموجات الميكرووية أنها تختفى و تتبدد بسرعة فى الجو. فعلى سبيل المثال إن أكبر حد مسموح به للتسرب من أفران الميكروويف هو 5 مللى وات فى السنتيمتر المربع على بعد 2 بوصة من سطح الفرن.
لذلك الرجاء اتباع هذه الارشادات :
1- إبقى على بعد ذراع من الواجهة الأمامية للفرن (خاصة السيدات الحوامل)
2- لو أن باب الفرن لم يغلق لا تشغل الفرن.
3- لا تشغل الفرن وهو فارغ مما يفسد الفرن ويجعله أكثر تسريبا.
4- لا تحاول العبث بنظام القفل فهذا يشبة العبث بفرامل السيارة.
لقد نصحت منظمة الأغذية العالمية بعدم إستخدام أفران الميكوويف فى الأطعمة المعلبة فهى لا تقتل كل البكتريا الموجودة بالطعام.
الميكروويف ومنظمات ضربات القلب :
إن أغلب المرضى الذين يستعملون أجهزة لتنظيم ضربات القلب يحسون بالتداخل بين الموجات المنبعثة من أفران الميكروويف وتلك الأجهزه المنظمة لضربات قلوبهم. والحقيقة هى أن هناك 20 مصدر أخر معروف للموجات الكهرومغناطيسية تعمل على تلف هذه المنظمات وذلك لو كانت غير محمية (unshielded) فموجات الراديو تنتج مثلا من ماكينات الحلاقة الكهربية والتليفونات و أجهزة الجراحة و مواتير السرائر المتحركة فى المستشفيات و المصاعد وأجهزة التسخين الكهربية وأشياء كثيرة أخرى.
ولكن المشكلة قد حلت بشكل كبير بإختراع غطاء معين لأجهزة الحفاظ على ضربات القلب حيث لن تستطيع أى من الموجات السابقة الوصول إليه.
منقولللللل