اديسون هيدو
بمناسبة احتفالات عيد الميلاد المجيد , أقامت الهيئة الأدارية لنادي عشتار في مدينة كَوتنبيرغ السويدية امسية عائلية يوم ألخميس 25 / 12 / 2008 أول ايام العيد , حضرها جمهور كبير من ابناء شعبنا المقيم في المدينة الذين استمتعوا باجواء العيد الأحتفالية حتى ساعة متأخرة من الليل ومن بعدها حدث الذي حدث
لربما لن يتفق معي الكثيرين من ابناء شعبنا في نشر هكذا مواضيع في وسائل ألأعلام وعلى الملأ منها هذه الظاهرة الخطيرة التي استشرت بين شريحة من الشباب , والتي تحدث بين الحين والآخر في الكثير من حفلاتنا وأمسياتنا الأجتماعية والعائلية وفحواها احداث الشغب والعنف الغير المبرر , ولكني أراها جديرة بألأهتمام ويجب طرحها وأيصالها الى كل من يهمه الأمر , والى كل من يشعر في قرارة نفسه بانه هو المسبب في خلق وتأجيج هذه الظاهرة , بدون ان نشهر الاسماء , وبدون ان نشير باصابع ألأتهام الى شخص معين ولكننا نتهمهم كجماعة وسنتكلم عنهم كظاهرة عامة حدثت وتحدث بين الفينة وألأخرى هنا وهناك .
أسوق هذا المقدمة بعد أن شهدت أمسية ألأحتفال بعيد الميلاد المجيد أحداثاَ مؤسفة وقعت في نهايتها , وقامت بها ثلة من الرعاع عديمي الخلقة وألأخلاق ومن سقط المتاع الفاسدين والمحسوبين على شعبنا الذين روعوا الأطفال والنساء ( أطفالهم ونسائهم قبل غيرهم من المحتفلين ) , واصبحوا ابطالاَ بين لحظة وأخرى وهم في حالة سكر وعربدة وهياج , ودخلوا في عراك جماعي اسبابه تافهة جداَ كمسببيه , فقاموا باعمالاَ تخريبية يندى لها الجبين وزرعوا الخوف والهلع والفوضى بين الحضور , واختلط الحابل بالنابل , لا تعرف من هو المجرم ومن هو الضحية , من هو المسبب الرئيسي في هذه الأحداث , ومن المدافع عن نفسه ؟ , تم في نهايتها القاء القبض على اربعة منهم من قبل البوليس السويدي مستخدمين الكلاب البوليسية , وأرسال اثنان من المصابين الى المستشفى للعلاج , ونشر تفاصيل الحدث في الصحافة المحلية السويدية وعلى صفحاتها الأول لشدتها وتفاصيلها المأساوية , حيث سالت الدماء فيها , وسقط بعض المصابين والجرحى وكأننا في ميدان معركة , وليس في نادِ أجتماعي ترفيهي , وفي مناسبة مباركة ولها قدسيتها , وعزيزة على قلوبنا جميعاَ وهي عيد ميلاد سيدنا المسيح عليه السلام , والناس محتفلة وفرحة وهي تقضي ساعات جميلة من المرح والسرور , انمحت خلال دقائق بسبب هذه النماذج الجبانة , الضعيفة النفوس , عديمة الوعي الأجتماعي والقومي وألأخلاقي , الذين تعشعش الأحقاد الشخصية والقبلية والعشائرية في عقولهم وفي نفوسهم المريضة , وقد اصبحوا عالة على شعبنا , وعاهة مستديمة في جسده المبتلى بهم , وظاهرة خطرة أتسع نطاقها في المناسبات والحفلات الأجتماعية وكانها من التقاليد التي نفتخر بها ونعتز بأظهارها امام الآخرين كرمز من البطولة والشجاعة وابراز العضلات امام النساء وألأطفال , هذه الظاهرة آن الأوان لأستئصال جذورها وتخليص مجتمعنا منها , واتخاذ وسائل الحماية المناسبة واللازمة من قبل المعنيين والهيئات الأدارية في مؤسساتنا الأجتماعية وألأندية والجمعيات , وخاصة اتحاد الأندية في كَوتنبيرغ وبقية الأتحادات الأخرى في المدن السويدية التي تضم العديد من الأندية ( آشورية كلدانية سريانية ) , بأصدار قوائم سوداء باسماء هذه الشريحة الفاسدة من حثالات المجتمع , وغيرهم من هم على شاكلتهم , وتعليقها في لوحة أعلانات كل نادِ او مؤسسة أجتماعية , لمنعهم من الدخول اليها في اية مناسبة قومية أو دينية او عامة تقام هنا أو هناك , وأتخاذ قرار حازم من رجال الدين ومن الكنيسة بمنعهم حتى من الدخول الى الكنائس ليكونوا عبرة لغيرهم , حماية لعوائلنا ونسائنا وأطفالنا منهم , مع دعوة الى المثقفين من أبناء شعبنا وألأكاديميين وأصحاب الشأن وألأختصاص للكتابة حول هذا الموضوع للحد من أنتشار هذه ألظاهرة في مجتمعنا
الهيئة الأدارية لنادي عشتار تأسف لما حصل وتشكر الذين شاركوها الأمسية , مع الأعتذار الشديد لهم جميعاَ