المنظمة الآثورية الديمقراطية في سوريا تنعي أحد مؤسسيها
الرفيق الدكتور سنحاريب حنا شابو

رحم الله رفيقنا سنحاريب شابو وأسكنه فسيح جناته
القامشلي(نصيبين الجديدة/ سوريا)- مطاكستو: فجعت المنظمة الآثورية الديمقراطية وأوساط شعبنا السرياني الكلداني الآشوري في سوريا بوفاة الرفيق الدكتور سنحاريب حنا شابو يوم الاثنين 23 كانون الثاني 2006 ميلادية، 6755 آشورية إثر مرض عضال ألم به، ولم يمهله طويلاً.
وكان لانتشار نبأ رحيله وقع أليم على الجميع دونما استثناء، لما كان له من دور رائد في حقل العمل القومي، ولما تمتع به من خصال وصفات إنسانية كانت محط تقدير واحترام كافة شرائح المجتمع. فالرفيق سنحاريب حنا شابو تشبّع بالفكر القومي منذ نعومة أظفاره وحمل همّ ومعاناة شعبه، وحلم بتغيير واقعه نحو الأفضل، وعمل بدون كلل لتحقيق هذا الحلم. وكان ضمن ثلة قليلة من أقرانه الشبان الذين أحاطوا بالمعلم شكري جرموكلي، وبادروا إلى تأسيس أول تنظيم قومي سياسي في تاريخ شعبنا المعاصر، في مدينة القامشلي في الخامس عشر من تموز عام 1957 ممثلاً بالمنظمة الآثورية الديمقراطية.
وسرعان ما انتشرت أفكار المنظمة في أوساط شعبنا بمختلف طوائفه، لا سيما في أوساط الشباب، وانتقلت بعدها إلى المهاجر حيث تقيم جاليات شعبنا، وكان له مساهمة كبيرة في هذا المجال، إذ كان من أوائل الذين عملوا على نشر الفكر القومي في المهجر، وتأطيره في شكل مؤسسات وهيئات سياسية وثقافية واجتماعية كفروع المنظمة في أوربا، واتحادات الأندية الآثورية، وذلك أثناء تخصصه في مجال الطب في ألمانيا، حيث لم يتوانَ أبداً عن السفر من مدينة إلى أخرى بهدف إلقاء المحاضرات وعقد الاجتماعات، وتشكيل الأندية والمؤسسات الثقافية والاجتماعية، بقصد الحفاظ على هوية شعبنا ووقايته من الانصهار والذوبان.
كما كان لمشاركته كممثل للمنظمة في مؤتمر الاتحاد الآشوري العالمي الذي عقد في مدينة كولن الألمانية عام 1974 دوراً كبيراً في تفعيل هذه المؤسسة القومية آنذاك. هذا ولم يمنعه الاستغراق في العمل القومي، والانهماك في الدراسة من أداء واجباته الإنسانية تجاه أبناء شعبه، فقام برفقة بعض رفاقه من الأطباء الآثوريين في ألمانيا برحلة محفوفة بالمخاطر إلى لبنان، وفي ذروة الحرب الأهلية اللبنانية، حاملاً الأدوية والمساعدات الإنسانية والعينية إلى أبناء شعبنا في لبنان بتكليف من مؤسسات إنسانية وقومية. وعندما أنهى دراسته وتخصصه في مجال الطب، لم يكترث لمباهج الغرب ومغرياته، وعاد إلى أرض الوطن، ليكمل مسيرته في خدمة شعبه ووطنه من موقعه كطبيب.
والمنظمة الآثورية الديمقراطية خسرت بفقدان الرفيق سنحاريب شابو رفيقاً عزيزاً ضحى بالكثير من أجل نهوض شعبه وتقدمه، ولعب أدواراً هامة في العديد من المراحل، وفي كل المراحل ظلّ أبداً وفياً لأفكار ومبادئ المنظمة، ومخلصاً لقضية شعبه الآشوري السرياني الكلداني ومؤمناً يحقه في الحرية والوجود. والمنظمة إذ تنعي لأبناء شعبنا في الوطن والمهجر فقدان رفيقنا سنحاريب شابو، فإنها في الوقت نفسه تتقدم بقيادتها وفروعها بأحرّ التعازي لعائلته وأبنائه وأصدقائه ومحبيه.
رحم الله رفيقنا سنحاريب شابو وأسكنه فسيح جناته.
ــــــــــــــــــ
نبذة عن الرفيق سنحاريب حنا شابو:
ـ الرفيق سنحاريب حنا شابو من مواليد مدينة القامشلي عام 1940.
ـ متزوج من السيدة إيفيت حتينا وله أربعة أبناء وهم: حنا وكبرئيل وزالين وزيلكا.
ـ طبيب اختصاصي بالجراحة العامة من ألمانيا.
ـ صاحب ومدير مشفى الأمل في مدينة القامشلي، وهو أول مشفى خاص بالمدينة وأنشئ عام 1984. [/b]