سنة أخرى ثكلىبهنام عطاالله سنةٌ أخرى ثكلى
سنة أخرى .. تمضي
صوب الرغبة والبهجة
فيطلع من ياقتها ذاكرة مرة
سنة أخرى ثكلى
يتطلع الشاعر من نافذة الحلم
يهطل رذاذ الشارع
منتشيا بهذيان الموت
ولجام الفرس المكبوت
سنة أخرى ثكلى
ونشرات الحيطان الرثة
والشاعر يتحين فرصة
لكتابة مجموعة أخرى
سنة أخرى ثكلى
تمر مرور الريح
ترمم كل مشاجبنا العرجاء
تقذف بوجه البشر وترمق
أخر صيحات العصر
وها هي السنة ..
تمضي مسرعة كالبرق
سنة أخرى ثكلى
تتطلع كالحوت علينا
تقضم أيامنا
تحصد مزارعنا بالمجل ْ
تسرق شهورنا
تكسر كل الساعات
وترحل ْ
سنة أخرى ثكلى
تنظر ُ من زاوية ٍ أخرى
مثل ُ ديك منفوش ٍ
يتعدى على بضع دجاجاتنا
يعربد داخل حدائقنا
ُيفخخ ُ كل الساحات
يفتت أسرتنا
يعبث بأغانينا
"يرأس إحدى الميلشيات "
فهو كما قال نزار :
ساديٌ ساديٌ سفاح ْ
لكن ْ ما مِنْ احد ٍ يؤدبهُ
فاحذر ياسيدي من كل السنوات
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* إشارة إلى قصيدة الشاعر الراحل نزار قباني الموسومة (في حارتنا ديك) التي ألقاها في احد مهرجانات المربد الشعري في بغداد في الثمانينات من القرن المنصرم .نشرت ايضا في مجلة الفوانيس على الرابط الاتي:
http://alfawanis.com/alfawanis/index.php?option=com_content&task=view&id=7472&Itemid=35