" " يَومْ أخر حَزينْ "
قَدْ حانَ مَوعِدُ الرَحيلْ
وَالكُلُ لِمَوطِنِهِ يَعودْ
أنا إِلى نَعش اذهَبُُ
وَأنتِ عَلى النَعش ورودْ
تَهَلَلي وَافرَحي وَاضحَكي
فَانا ألانَ لَستُ مَوجودْ
تَلاعَبي بِذَيلِكِ الطَويلِ
وَارمي عَلى الرِجالِ الوعودْ
تَحايَلي بِكَلامَكِ المَعسولْ
وَبِسِحرِ نَظَراتَكِ التي
هيَ أقوى مِن قوةِ البارودْ
جُري إلى فِردَوسِكِ الجَميلِ
قُلوبَ الرِجالِ وَحُبُهم المَولودْ
جُري وَجَرجِري وَرائَكِ
قَلبَكِ الذَي كانَ في الحُزنِ مَفقودْ
حينَما جِئتِني
وَدَمعُكِ يَكسوْ خَدَكِ المُجَعَدِ
مِن كَثَرةِ التِرحالِ
مِن قَلبٍ إلى قَلبْ
دون مرساة أو حدود
وَأنا فَتَحتُ لَكِ ذِراعاتي
وَكُنتُ لَكِ الطَريقَ المَنشودْ
أو الأحمَقَ المَنشودْ
الذي عَلى ظَهرِهِ تَرمينَ حُزنَكِ
وَأنا صَدَقتُ وَظنَنتُ
بِأنَ هَواكِ فيهِ خُلودْ
عِشرونَ عامَاً مَرُ
وَأنا طَريقي لازالَ مَسدودْ
أرضَعتِني في بِدايَةِ الأمْرِ
حُباً وَعِشقَاً لا مَحدودْ
فَتَعَوَدتُ عَلَيكِ وَأدمَنتُ شَفَتاكِ وَعَيناكِ
كَالحَشيشِ وَكَقَدَحِ الشَاي مَعدودْ
لَكِنَكِ سَحَبتِ مِن تَحتِ البِسَاطَ
وَفَطَمتِني وَكُنتِ كِبريتاً وَأنا عودْ
فَما عَسايَ أقولُ
وَالجَسَدُ مِنَ الروحِ مَجرودْ
لَنْ أقولَ سِوى شُكراً
شُكراً إلى مَن كَانَتْ قِناعً في الحُبِ
الَذي يُخفي وَرائَهُ ذِئباً مِنَ الوَفاءِ مَجرودْ
" يَوم أخر حَزينْ "
" فادي بابلي "
[/color] "[/size]