خلصت دراسة علمية إلى أن عملية الحفظ الجيد للأعضاء الممنوحة، قد يزيد من فعالية هذه الأعضاء عند زرعها في جسم المريض، مما قد يقلل من هدر المال والصحة نتيجة العمليات الفاشلة عند رفض الجسم للعضو المزروع.
وكانت طريقة حفظ الكلى بالرذاذ، التي تم اكتشافها في السبعينات، قد أثبتت فعاليتها من خلال ارتفاع نسبة نجاح عمليات الزراعة.
وتتضمن هذه الطريقة آلة تعمل على رش العضو الممنوح برذاذ بارد من محلول شبيه بالدم.
وأكدت دراسة هولندية، نشرت في مجلة "نيوإنغلند" الطبية، على أن نسبة نجاح عملية زراعة الكلى بعد الاحتفاظ بها في هذه الآلة، هي أعلى بنسبة 12 في المائة من تلك الكلى المحفوظة في صندوق مليء بالثلج كما تجري العادة.
ووجدت الدراسة أن طريقة الحفظ هذه قد تجنب المرضى العديد من عمليات الزراعة الفاشلة، وتوفر عليهم الكثير من المال، سواء كان ذلك من خلال الأدوية أو العناية التابعة، وفقاً لمجلة "تايم."
وأجريت الدراسة على 336 زوج من الكلى، وضع نصفها في الثلج، واستخدمت الطريقة الرش بالرذاذ للاحتفاظ بالكلى الأخرى، وفي غضون 24 ساعة تم زراعة الكلى في 672 مريض.
ووجدت الدراسة أن 89 من الأشخاص الذين استخدموا الكلى المحفوظة في الثلج، قد عانوا من مضاعفات بعد عملية الزراعة، في حين عانى 70 شخص ممن زرعت في أجسامهم الكلى المحفوظة في الرذاذ من نفس المضاعفات.
ووجدت دراسة أخرى أجريت على كلى محفوظة بطرق مختلفة، أن 94 من الكلى المحفوظة في وسط الرذاذ نجحت بعد عملية الزراعة، مقابل نجاح 90 في المائة من الكلى الأخرى التي حفظت بالطريقة التقليدية.
وقال الدكتور براين بايكر، من المؤسسة الوطنية للكلى، "على الرغم من الفرق الطفيف بين الطريقتين، إلا أن النسبة تعني توفير مبالغ طائلة من الأموال بالنسبة للمرضى."
وأضاف بايكر أن "هذه الطريقة في حفظ الكلى قد تكون البداية لطرق أخرى أكثر تطورا."
وأشارت الدراسة إلى أن استخدام الكلية في غضون 24 ساعة من توقفها عن العمل، يزيد من نسبة نجاح عملية الزراعة في جسم المريض، مما يعني ضرورة وجود طرق فعالة في الحفاظ على الكلى بعد الحصول عليها.