--------------------------------------------------------------------------------
يبدو أن إرتفاع درجة حرارة الأرض بفعل الإحتباس الحراري يزحف الآن على سكان الأسكيمو فقرية كوجواك بمقاطعة كيبيك في كندا والتي تشتهر ببناء الاكواخ الثلجية يطلب أهلها الآن مكيفات الهواء. وهناك155ألفا من الاسكيمو في كندا والاسكا وروسيا وجرينلاند “يتعين عليهم توفير المكيفات لأنفسهم”. ففي تلك القرية التي يسكنها ألفا شخص بلغت درجة الحرارة 31 درجة مئوية في أواخر تموز الماضي. من المرجح حدوث تحول في أنماط الحياة في تلك المناطق في غضون العقدين اللاحقين، وفي هذا الصدد يقول علماء يقدمون المشورة للأمم المتحدة ان تراكم الإنبعاثات الغازية المسببة للاحتباس الحراري والتي تتصاعد من محطات الكهرباء والسيارات يمكن أن تؤدي الى المزيد من الموجات الحارة والجفاف والفيضانات وارتفاع مناسيب البحار لما يصل لمتر خلال القرن الحادي والعشرين.
التغير الكارثي المحتمل في مناخ المناطق القطبية قد يجعل من (مصائب قوم عند قوم فوائد) فربما يتمكن الفلاحون من زرع محاصيل جديدة في المناطق القريبة من القطبين ما يغير من حجم الاختيار المتاح وربما يتجنب السائحون منتجعات التزلج في جبال الالب بعد أن تذوب الثلوج فيها أو الشواطئ الشهيرة بعد أن ترتفع فيها الحرارة بشدة. وتركز أغلب الدراسات التي تتحدث عن ارتفاع حرارة الارض على فرص الشركات في توفير الطاقة أو التحول الى طاقة الرياح او الطاقة الشمسية بعيدا عن الوقود الحجري خاصة بعد أن بلغت أسعار النفط نحو 75 دولارا للبرميل. ومع ارتفاع الحرارة يبدو أن الفائز الرئيس في هذا الوضع هو شركات تصنيع مكيفات الهواء أو شركات الآيس كريم والمشروبات، ويبدو أن لاري وات رئيس بلدية جوجواك هو آخر من يعلم بما سيجري على ظهر الأرض حيث قال: “إن من أسباب طلب أجهزة التكييف هي منع الغبار في الخارج من الوصول إلى أجهزة الكمبيوتر، فقبل أن تمتلك البلدية أجهزة كمبيوتر كان من الممكن فتح النوافذ في الطقس الحار”!!.
__________________