مؤسسة أكد تفتتح موسمها لعام 2009بـ مناقشة رواية وحوار
مفتوح
أقامت مؤسسة أكد بالتعاون مع منظمات عراقية في هولندا يوم السبت 17/1/2009 ندوة عن رواية القاص كريم كطافة" حمار وثلاث جمهوريات" وذلك على قاعة المنتدى الديمقراطي في روتردام وقد هيأت الأمسية وشاركت فيها جمعية النصير الديمقراطي في هولندأ.
ابتدأت الأمسية فبعد أن رحب الناقد ياسين النصير بالكاتب وقدم نبذة عن اهتماماته،بحديث القاص كريم كطافة عن مفهومه للسخرية والنكتة خلال تجاربه الشخصية ومعايشته لبعض جوانب الحياة في كردستان يوم كان نصيرا في المقاومة العراقية ضد نظام صدام حسين،وتعمق في الحديث عن أهمية النكتة والسخرية في الأدب العراق فأشار إلى الأديب أبو كاطع واعتبره أول من إستثمر السخرية روائيا واشار كذلك إلى أن لابي كاظع نصا ساخرا لم ينشر بعد.
ثم تحدث عن مفهوم الحمار في الادب العربي خلال نماذج عديدة استذكرها والجمهور، أما تجربته في كتابة هذه الرواية فرأى القاص أنها الأسلوب الذي يستوعب طموحاته كفنان عن ما على العراق في الفترات السابقة، فجاء اختياره لأسلوب السخرية من الحياة السياسية وتشكيلاتها طابعا يمكن أن يوجه من خلاله النقد لما حدث،وتحدث الكاتب على انه كتبها عن تجربة معاشة في كردستان،مع زملاء له - حضر بعضهم الأمسية- ولأنه كاتب سبق وأن خاض تجربة الرواية وجد أن الشكل الساخر هو الأكثر تعبيرا عما يمكن أن يؤكد موقف الكتاب العراقيين في المراحل القادمة مما جرى بعد وقبل عام 2003.
بعد ذلك قدم الناقد ياسين النصير مداخلته النقدية عن الرواية، فتحدث عن خمسة محاور: العنوان والاستهلال والمتن الروائي والمبنى الروائي،والشخصيات مع عناصر أخرى كالمكان والمرأة، وعن العنصر البنائية المهيمنة. وعرج على أهمية مثل هذه الأسس في كتابة أي نص روائي، وإن أي خلل أو زيادة أو نقصان في حرفيات هذه العناصرسيختل بناء العمل الفني، وتحدث بملاحظات عن تركيبة الشخصيات من أنها كلها من الرجال فقد اختفت المرأة تماما من الرواية، حتى الحميرلم يحضر في بنية الرواية كفاعل غير الذكور، كما شرح محتوى الرواية من أنها تتحدث عن جمهوريات ثلاث واقعية ومفترضة فرضها المنطق الدولي وبمعونة نسائهم الشقراوات وهذه الجمهورات تحد بعضها البعض فقد تقع على الحدود بين الدول الثلاث العراق وتركيا وسوريا وقد تقع في المخيلة، وقد تفرضها طبيعية المنطقة الصبخاوية التي بنى فيها بيته الروائي.كما تحدث عن العناصر المهينة في النص وقدم احصاءات عن حضورها في تركيبة الرواية مما يعني ان مثل هذه المفردات كالحماروالجموهرية والأمير والسر وتعني هيمنة اسلوبية تبقي المؤلف دائرا في فلكها،كما تحدث عن تركيبة اسماء الشخصيات من أنها كلها على وتيرة الحمار: قهار غفار نصار عمار زهار. حتى الامير فقد كان علىايقاع الحمير، مما يعني ضمنا أن الروائي باختياراته العشوائية واللاوعية كان ضمن مناخ وتركيبة ثقافة السخرية.
عموما اعقبت الأمسية التي حضرها عدد من المهتمين بالأدب العراقي وأنشطة المؤلفين والفنانين في المهجر حوارات ومناقشات أغنت الامسية وعمقت العلاقة بين الأدب والمرحلة التي يمر العراق بها وأشار عدد من المتحاورين إلى أهمية أن يجد الكتاب طرقا فنية جديدة للتعبير عما يمر العراق به بأساليب قول حديثة يمكن لها ان تغير ن توجهات الكتاب مستقبلاً.
في نهاية الأمسية يعلن الناقد ياسين النصير عن استمرار العمل بمتابعة مؤلفات وأنشطة الفانين والأدباء العراقيين ضمن موسم مؤسسة أكد الحالي ، وستكون الأمسية القادمة عن كتاب مهم صدر حديثا للكاتب نصير عواد عن " اعادة انتاج الحادثة " الذي طبع اخيرا في دمشق. وسيحدد لاحقا موعد هذه الأمسية، وبعد أمسية الكاتب نصير عواد جرى الإتفاق مع الروائي لؤي عبد الإله، للحضور من لندن إلى هولندا والحديث عن روايته " كوميديا الحب الإلهي" وذلك خلال شهر شباط القادم.. كما ستقيم المؤسسة بمناسبة أربعينة المفكرالعربي الكبير محمود أمين العالم في 20/2/2009 بمشاركة الدكتور نصر حامد أبو زيد حفلا تأبينيا في دنهاخ وعلى قاعة النادي الثقافي المندائي والمشاركة مفتوحة للقوى الوطنية وللشخصيات في التأبين.
كما ستدعو المؤسسة عددا من الكتاب والفنانين، ومن مختلف بلدان الهجرة، للحديث والمشاركة في مثل هذه الندوات، والدعوة مفتوحة أيضاً لكل من يود المشاركة ناقدا وكاتبا وفناناً.
مؤسسة أكد للثقافة والفنون والنشر.