في الذكرى السنوية الأولى لرحيل المأسوف على شبابه الشهيد البطل شداد جميل متي

المحرر موضوع: في الذكرى السنوية الأولى لرحيل المأسوف على شبابه الشهيد البطل شداد جميل متي  (زيارة 1013 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل nassirazo

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 864
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني


في الساعة الثانية والنصف من بعد ظهر يوم الجمعة المصادف 11 آذار 2005، أودى رصاص الحقد والغدر والخيانة بحياة الشهيد البطل شداد جميل متي. وبينما كان المغفور له يملك ويدير ورشة تامي الميكانيكية لتصليح السيارات Tommy’s Auto Repair في الميل السابع بمدينة ديترويت بولاية Michigan اقتحم الورشة بعض اللصوص المحترفين بغرض السرقة، وحين فشلوا في تحقيق مآربهم الدنيئة، أطلقوا النار على فخذ الشهيد، وتركوه ينزف دماً حتى فارق الحياة فولوا هاربين كالجرذان المذعورة.

في مطلع العقد السادس من القرن الماضي وبالتحديد في يوم 2 كانون الثاني 1960 رزق المرحومين جميل و روزا متي بطفل بهي الطلعة يشع من وجهه النور ومن عينيه الألق والبشر والفرح.. فأسمياه شداد كي يكون نصيرا لأخوته ومعينا للمسكين وسندا للضعيف ومشددا للمتردد.  أظهر المرحوم منذ نعومة أظفاره ذكاء فطريا حادا ومواهب عدة إضافة إلى قابلية بدنية عالية وحس المرهف. جمع شداد في شخصه كل ما يتمناه المرء من صفات حميدة.. إذ كان مثالا للشهامة والرجولة والنخوة والعزة والإباء وسعة القلب ودماثة الخلق وحب الناس والتفاني في الخدمة.

عمل المرحوم في مطلع شبابه في القصابة وبيع اللحوم، ثم تخصص في شراء وبيع وتصليح السيارات. كان بطلا في الملاكمة إذ حصد العديد من كؤوس البطولات الرسمية والشعبية، واشتهر بكونه ممثلا مسرحيا معروفا، شارك في تمثيل ست عشرة عمل مسرحي.. وعرف عن شداد حبه الشديد للمطالعة وشغفه بكتابة الشعر باللغتين الفصحى والدارجة، وامتلاكه صوتا شجيا للطرب والغناء والعتابة.

حافظ المرحوم على علاقات حميمة مع المسؤولين الرسميين وجمع من حوله عددا كبيرا من الأصدقاء والأحبة.. وكان متعاونا خدوما، يستشاره الأهل والأصدقاء في أمورهم الصغيرة والكبيرة.. ويطلبون تدخله المباشر في حل مشاكلهم المستعصية، فيلبي كل تلك النداءات دون كلل أو ملل.

في عام 1983 بلغ المرحوم الثالثة والعشرين من عمره فتزوج وهاجر إلى أمريكا ورزق ببنتين وستة صبيان هم Holly, T. J., Tommy, Tony, Travis, Timothy, Jamil & Venassa   وظل حتى ساعة استشهاده مثالا للأب الصالح الذي يرعى أطفاله ويكلمهم بمنتهى اللطف والحب مستخدما في الرد عليهم أرق وأعذب العبارات على قلوبهم: "حبيبـد بابا.. أينـد بابا.. ريشد بابا.. لبد بابا" وقد ترك رحيله المبكر فراغا كبيرا في حياتهم ففقـدوا أبا وأخا ومرشدا وسندا.
 
وفجع لرحيل المرحوم شقيقاته نهى أوديشو وشهناز قجبو وثريا جربوع ولمعة متي، وأشقاؤه خزعل وحميد وعنتر متي وشقيقه المرحوم رعد متي الذي كان يعيش في العراق فلم يطق الصبر على البلية إذ رحل هو أيضا إلى الأخدار السماوية بعد أشهر قليلة من استشهاد "شـداد".. وفجع للمصيبة أيضا أبناء أعمام المرحوم كل من صبري ولطيف وكوركيس وعزو وصباح وزهير وسامي وبدر وسـعيد... وكذا جمع غفير من الأقارب والأصدقاء والمحبين.

نم قرير العين أيها الراحل العزيز، واهنأ في حضرة الرب القدير، وتنعم برؤية وجهه البهي، مع ملائكته وقديسيه ولتحفظ العناية الإلهية أبناءك الستة وابنتيك وأهل بيتك جميعا

شكر وتقدير
يتقدم ذوو المرحوم شداد متي بجزيل الشكر والامتنان من الأهل والأقارب والأصدقاء الذين وقفوا معهم في محنتهم العسيرة وشاركوهم في هذا المصاب الجلل، طالبين من الرب القدير أن يجنبهم وعائلاتهم كل أذية ومكروه، بصلوات القديسة مريم وجميع القديسين، آمين.