تسطير كتابي مفاجئ...
خرج الله من السماء .. لعبة ذكية لأقتناص الاخطاء
[/font][/size]
صفاء عبد العظيم خلف الاشياء تجري بتدفق ، واحتمالات انصهار الزمن في بوتقة الامكنة ، استحالات لاتحققها الكتابة لوحدها، انها اشتباك قريب مع الذات والموضوع والعالم المتقلص في رأس شاعر (قصيدة).
الانفراج المكاني يجب ان يكون مسبوقاً بارهاصات انعتاقية مميزة كتلك التي صبغت العالم ب(أطيانها)، الشيء المميز انها اطيان ملونة وبالغة الانوثة ، تعاشر العالم بطقوس مأساوية سارة وحالمة.
فيفيان صليوا لماذا تفكر بالخروج من مملكة الله البطريركية المتزمتة وهي لاتلقى بديلاً اخف حدة سوى عالم منزوع المشاعر ، ومتششق ، انها بسساطة لعبة ذكية لأقتناص الاخطاء.أكبر غلطة أرتكبتها
يا الهي
انك خلقتني .
[/b][/font][/size]
من المبكر والمفاجئ ، ان تجعل نفسك في مواجهة عهر الهة ، مجازفة لاتتحمل التشويه، حينما تترك مقعدك الكلاسيكي المعتاد وتتصدى للحياة لتعيد ترتيبها من جديدة،( قلب الطاولة) هذا ما ارادت صليوا منذ ان تمردت على الله (الرمز – العالم- التيار)، قلب الطاولة ... ان تهتك القداسة وتجترح الطهر وتؤسس لمملكة انسان ، يشاطرك الهم ويلمس جراحاتك بيديه ويلملم بؤسك في عينيه.قوة الانسان في انعتاقه من رغبات الميتافيزيق والخرافة.لكن لماذا يهجر الله سمواته ؟ هل تململت طاولته واحس بقرب خلعه من عرشه؟.
فيفيان صليوا، تعطينا اشارة بأتجاه ذلك.لاتقف على رأسي
أيها الله
إنك أمرضتني.
[/b][/font][/size]
نقطة الضوء الصغيرة والمخبوءة وراء انوثة فيفيان صليوا ، ضراوتها تبتلع كل النور المزعوم في السماوات، وتخترق الحجب التي لم يستطع احداً من القديسين اختراقها ، كونهم غير مؤمنين ببراءة الانسان وتلقائيته الطفولية في أقتناص الحياة بكل إزدهاراتها.العالم
ليس عالمي
بل عالم نفسه.
[/b][/font][/size]
تقول اسطورة عراقية عظيمة تعكز حلمنا عليها منذ ان بدأ التاريخ يصنع ملامحنا المدنية ، وهي ملحمة كلكامش ، ان الانثى ( شمخة ) علمت - الوحش المثالي – (انكيدو) ، الحياة الانسانية ، اهدته انوثتها وضاجعته فمزجت بدمه رضاب الحقيقة والاكتشاف البكر لجوانيته المحروقة في ظل التقاتل السلطوي مع كلكامش ، فأضحت الحياة اكثر استحقاقاً للعيش.
ما كتبته فيفيان صليوا ، نص البابلي معتق برائحة الحداثة ، انها تعيد اكتشاف لغة مخملية تضج بالاسرار ، تشير دواخلية النص الى فلسفة ربما تحتاج الى الكثير من التعمق لتفكيك مرموزيتها التقترب من هجر الله والنزوح نحو الانسنة الحرة.اعظم مخلوق
على الارض
هو الماء.
[/b][/font][/size]
الخلق الجديد والمنطلق من اصل الاسطورة ، ركيزته ( الماء ) الذي يغسل الخطايا ويجلب الحظ ، ويزيل بسورته ملامح الغضب ، ربما الله للحظة لم يخالط جسده الماء ، لذا تحسست صليوا هجرة الله نحو الينبوع، اجمل ما تحويه انها وصفت الماء بالمخلوق ، فوداعاً لكل الاصنام.فالله خرج من السماء.26/1/2006