في اطار زيارته الى محافظة دهوك، أجتمع السيد مسعود بارزاني رئيس أقليم كوردستان يوم امس السبت 24/1/2009 في زاخو مع جمع غفير من شيوخ ومواطني تلعفر وزمار و سنجار.
وفي كلمة له أعرب الرئيس بارزاني عن سعادته البالغة للقاء مجموعة من شيوخ ومواطني سنجار وزمار وتلعفر معتبراً اياه حدثاً تأريخياً حيث قال: أشكركم لتلبيتكم هذه الدعوة للقاء بكم آملاً أن أزور مناطقكم قريباً أن شاء الله والهدف من زيارتي هذه هو للاطلاع على أوضاع مناطقكم والاستماع الى مطاليبكم. وأضاف: العلاقة بين جميع مكونات محافظة الموصل تعد نموذجاً حياً ونفتخر أن الكورد والعرب والتركمان والمسيحيين في كوردستان عاشوا متسامحين متحابين لاننا أعتمدنا ثقافة التسامح على مر التأريخ واليوم حصدنا ثمارها أيضاً مؤكداً سيادته أن التناحر والاحتراب لايمكن أن يوصلانا الى نتيجة بل لابد أن نحل جميع مشكلاتنا بالتحاور والمحبة وقال: تبنينا ثقافة التسامح قبل سقوط النظام وبعده وعممناها في عموم العراق وبعد السقوط ذهبنا أنا والسيد جلال طالباني الى بغداد لكي نوجه رسالة واضحة للجميع داخل العراق وخارجه مفادها أننا مع وحدة العراق وحمايته على أن يكون العراق الجديد مختلفاً كلياً عن العراق القديم وهو عراق فدرالي ديمقراطي تعددي وبذلنا جهوداً لكي تعاد مؤسسات الدولة على أساس ديمقراطي ودستوري وقانوني ووقفنا مع الجميع على مسافة واحدة لاننا شعرنا بالمسؤولية التأريخية أمام أبناء جميع القوميات الاخرى لكننا لاحظنا في الاونة الاخيرة حملات وأدعاءات ظالمة ضد الكورد بأننا طامعون بمدينة الموصل والتجاوز على العراق بالدرجة الاساس.
وحول الجيش العراقي قال الرئيس بارزاني: ثلاثة الوية من قوات البيشمركة أنضمت الى الجيش العراقي في الوقت الذي لم يكن ليجرؤ أحد على الانضمام اليه وقد نسمع الان من يطالب برحيل البيشمركة وترك المنطقة الفلانية، بأعتقادهم أن البيشمركة هم جنود تحت الطلب، فالبيشمركة قوة منظمة لها قيادة وتشكيلات وتتصرف بمسؤولية وتكون في المناطق التي يستوجب وجودها.
وفي السياق نفسه أضاف: نعتبر الجيش العراقي جيشنا ويجب أن يجهز بتجهيزات جديدة وقوية ولكن بثقافة مغايرة أي أن يتحلى بثقافة جديدة ولا يتدخل في الصراعات السياسية الداخلية ويحمي المواطنين لا أن يُستَخدم لحسم المسائل السياسية ثم تساءل بارزاني: كيف يستخدم الجيش ومن يصدر الاوامر له؟ الجيش كما النفط والغاز هو لكل العراقيين وان يكون تشكيله متوازناً ووفق الدستور فمثلاً يجب أن يرشح قائد اي فرقة في الجيش من قبل مجلس النواب العراقي وبعد أقرار ترشيحه يستطع تولي مهماته وتحدى الرئيس بارزاني ان يكون اي قائد فرقة قد تعين بالآلية الواردة في الدستور وقال: جرت كلها وراء الظهور فكيف يتم بناء جيش بهذه الطريقة فأذا ما تحرك الجيش بأوامر فردية فهذا تدمير للجيش العراقي، أما بالنسبة للنفط والغاز فقد أكد رئيس أقليم كوردستان أنهما ملك لكل العراقيين والواردات تتوزع بشكل عادل ومتساو وتساءل بارزاني: ما هي السياسة النفطية التي أتبعتها الحكومات الفدرالية.
وقال: سياسة فاشلة حيث خصصت (8) مليارات دولار خلال (3) سنوات لتطوير القطاع النفطي وبدل أن يزداد الانتاج هبط الى حد كبير والشعب له الحق أن يسأل: لماذا قل ولماذا تقلص. هذا سؤال لمن يقول أن ألاقليم قد تجاوز.
ان السياسة النفطية وهناك مسائل لا أود ان ادخل في تفاصيلها وقال بحرف واحد: (أتحداهم إن كنا قد صدَّرنا برميلاً واحداً من النفط) وقد طلبنا ربط انابيب النفط في كوردستان بانابيب النفط العراقي الفدرالي، اذن لا أفهم لماذا هذه الاتهامات؟.
وحول الانتخابات قال الرئيس بارزاني: هذا العام سيكون عام الانتخابات في العراق وفي منتصف هذا العام ستجري الانتخابات في اقليم كوردستان، وفي نهاية السنة تجري الانتخابات في عموم العراق الاتحادي وانتم الذين ستقررون و تحددون مصيركم بأنفسكم، ولكم مطلق الحرية في الاختيار بان تصوتوا لمن يخدمكم.
وبخصوص العلاقة بين حكومة الاقليم و الحكومة الاتحادية، قال الرئيس بارزاني ان الدستور هو الذي يحدد السطات و لايجوز ان يخضع ذلك للرغبة والمزاج، مضيفاً ان سيادته و فخامة الرئيس جلال طالباني عقدا في بغداد اجتماعات مكثفة مع جميع الاطراف السياسية على مدى ثلاثة و خمسين يوماً من اجل صياغة هذا الدستور الذي صوت عليه 80% من الشعب العراقي.
كما قال السيد رئيس اقليم كوردستان: الذين كانوا يريدون عدم التصويت على الدستور منوا بالهزيمة، وهناك من يرون أن يسود العراق حكم شموليّ، والذي نسمعه الان هو اجراء التغيير على الدستور، او يقولون ان المادة 140 قد ماتت.
قال بارزاني: اي تغيير يُجرى على الدستور من اجل تطويره شيء مشروع، لكنني قلته سابقا وسأقوله الآن ايضاً: اذا التزم العراق بالدستور حينذاك سينعم بالاستقرار، لكن اذا أُجري عليه التغيير من دون ارادة الشعب العراقي فلن يسود الاستقرار في العراق، ومن خلال تنفيذ المادة 140 ستحل كل المشاكل الموجودة على الساحة العراقية والمادة هذه سوف تعزز العراق.
وحول وحدة العراق تابع الرئيس بارزاني حديثه بالقول: الاتحاد القسري اوالتقسيم القسري سوف لن تكون لهما اية نتيجة، وسياستنا هي واضحة وشفافة، وأي مشروع لنا سيكون للعراق ككل وسندافع عن جميع العراقيين وليس فقط الكورد.
كما قال رئيس الاقليم ان شعار و رسالة الشعب الكوردي في ثورة ايلول كانا الديمقراطية للعراق و الحكم الذاتي لكوردستان. هدفنا هو ضمان حقوق كل مكونات الشعب العراقي، اما الحكومة المركزية و تأسيس دكتاتورية جديدة فيعنيان حكم الفرد الواحد و القضاء على الفدرالية والديمقراطية، وايضاً قال الرئيس بارزاني انه لايجوز لشخص بمفرده ان يتخذ القرار وفقاً لمزاجه و رغبته، في حين نحن قدمنا التضحيات و من غير الممكن ان يمنوا علينا ولن نقبل بأقل ما نص عليه الدستور، لأن الشعب الكوردي طالب بحقوقه المشروعة ويطالب بها، وهذا ما نص عليه الدستور.
وقال الرئيس ايضاً اننا ندافع عن الدستور والديمقراطية ونحن اجتمعنا مع الاخوة العرب والتركمان والشيعة والسنة والكلدان والآشوريين تحت مظلة عائلة واحدة، لا نكنّ السوء لأحد، فقط اننا نقف بالضد من الارهابيين ولا نتساهل معهم ابداَ.
وبخصوص تقديم المشاريع الخدمية قال رئيس اقليم كوردستان ان حكومة اقليم كوردستان سوف تقدم لكم الدعم والمساعدة، اما حول مجالس الاسناد والصحوة فقال السيد رئيس الاقليم: هناك فرق بين الاثنين، فمجالس الاسناد قدمت تضحيات جسيمة لتطهير مناطقهم من الارهابيين.
واكد الرئيس بارزاني ان تشكيل مجالس الاسناد في اقليم كوردستان لايمكن قبوله بأي شكل من الاشكال واشار الى ان العديد من العشائر والاشخاص ايام ثورة ايلول حملوا السلاح ضد الثورة الكوردية، لكن مع ذلك اننا في عام 1991 اصدرنا لهم عفواً عاماً و من غير الممكن على الاطلاق ان تتم اعادة هذه الاساليب مجدداً، كما اضاف سيادته ان اي شخص يقدم على عمل كهذا سيحال الى المحاكم ويتم فتح ملفاته القديمة ايضاً.
وفي نهاية كلمته اشار السيد رئيس اقليم كوردستان: ان علاقاتنا مع الاخوة العرب علاقة تأريخية وسوف نديم علاقاتنا هذه، مشيراً سيادته الى موقف الشيخ عبدالسلام شيخ عجيل الياور الذي لم يرض بأن يحملوا السلاح و يشاركوا في تعريب كوردستان، و الكورد كذلك كانوا مساندين للعرب. ....
http://krp.org/arab/articles/display.aspx?gid=1&id=1056