مسيحيو العراق مضطهدون وفي خطر !
بقلم : ماجد عزيزة
يخطيء من يظن أن المسيحيين في العراق ينتمون للدانمرك أو انكلترا أو اميركا دينيا أو قوميا أو طائفيا ، ويخطيء من يعتقد أن تفجير سيارة قرب هذه الكنيسة أو قتل طفل يصلي في أخرى سيمحو انتماء المسيحيين العراقيين لوطنهم العراق .
لقد كان القصد والهدف من التفجيرات الأخيرة ،والتي نفذها ارهابيون لا انتماء لهم إلا للعفن الذي يعلمهم ويأويهم ، هو ذلك المسيحي العراقي المسالم القابع بين مطرقة المحتل وسندان التطرف الإسلامي الذي تحميه وتشجعه بعض المؤسسات الدينية. ولتنفيذ الهدف البعيد المدى وهو تفريغ العراق من الشعب الأصلي ( الكلدان الآشوريين السريان) ، هؤلاء الإرهابيون عارفين تماما بان المسيحي الذي يحاول ان يعيش بامن وطمأنينة وسلام ويتحاشى الدخول في أي صراع ، لا يمكنه ان يتحمل الى الابد هذا القدر من التسلط والعنجهية والضغط النفسي والجسدي في حياته اليومية حيث يتهم بالإنتماء للغرب تارة ، وبالكفر تارات .
إن تفجيرات الكنائس، شئنا أم أبينا هي خطة تطهير جماعية منظمة تشارك فيها اطراف متعددة وبادوار مختلفة يجب على الحكومة القادمة ، ان ارادت عدم المشاركة فيها ان تكشف عن المنفذين وتعاقبهم على ما ارتكبوه . وعلى المسيحيين أن يطالبوا بحمايتهم من أعداء الديمقراطية ، وأن لا يسكتوا عما جرى ، فالأمر بات لا يطاق والمسألة اصبحت مسألة حياة أو موت ، بقاء أو عدم بقاء ، وعلى سفارات الدول الغربية التي تملأ رفوفها معاملات هجرة المسيحيين ، أن لا تتحجج بعدم وجود اضطهاد لهؤلاء في العراق ، هذا نداء نوجهه لوزارتي الهجرة الكندية والأمريكية وغيرهما من الدول الأوربية ، بأن ( ينفخوا ) التراب من فوق أضابير العراقيين في سفاراتهم وينفضوه ، فقد بلغ السيل الزبى .. أليس حقا ما نطالب به لأهلنا .[/b][/size][/font]