إلى متى نبقى نتلقى الضربات؟


المحرر موضوع: إلى متى نبقى نتلقى الضربات؟  (زيارة 1190 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Abdullah Hirmiz JAJO

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 604
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
كم من الوقت سنبقى نتميز بالسلبية، ونتلقى الضربات دون أن نرد بشيء حتى ولو بالكلام!!! فمسلسل ضرب الكنائس متواصل، ونحن نراقب ونستمع لما جرى ونشاهد معه الدمار الذي حصل وندفن قتلانا، ونذرف بعض من الدموع عليهم وبعد زمن قصير نبدأ بنسيان ما حدث لكي نعلق هذا العنف على صليب المسيح ونطلب منه أن يحمينا وأن يساعدنا على تجاوز هذه المحنة، وينتهي الكلام بعد حين، لكي تبدأ حلقة جديدة من المسلسل، وندور بنفس الحلقة المفرغة!!!
هل يتحمل شعبنا المسيحي في العراق نزيفا جديدا؟
هل نقوى على رحيل مجموعة أخرى من شعبنا؟
وهل سنفعل شيئا مغايرا لما فعلناه سابقا؟
كما أعتقد فإن الأمور ستجري بنفس الوتيرة، وسوف لن نشهد موقفا شديدا من هذا المسؤول أو ذاك، والجواب يكون أننا جزء من العراق ونتحمل ما يتحمل أهله من الويلات التي تحدث يوميا، لكن هل هذا هو كل ما يحدث؟ وما سبب ما حدث؟
والجواب للسبب هو أن صحيفة دانماركية أساءت لرمز ديني، وقد يكون ما حدث رد فعل على ذلك!!! ولكن علينا التساؤل وما ذنبنا نحن مسيحيوا العراق؟ هل أن العالم الغربي هو عالم مسيحي حقا؟ أو أن الصحيفة الدانماركية هي تابعة للكنيسة مثلا؟ وما ذنبنا نحن في العراق أن ندفع ثمن لمن أساء وهو في غير بلدنا.
فهل نعمل لإيقاف هذا المسلسل، أم سنكتفي بالكلمات الرنانة والمنطلقة من المباديء ومن الخوف للتعرض لموضوع شائك، ونكون سلبيين، ويبقى شعبنا يهرب هنا وهناك، منهم من يقتل ومنهم من يخطف ومنهم من يتشرد ويفقد أمواله في تشرده ومنهم من يعيش في دوامة القلق ويصاب بأمراض شتى. ولو لم يكن لحراس الكنائس موقفا متيقظا لكنت المصيبة أكبر، نحمد الله لكل ماحدث، ونتمنى أن نشهد موقفا متشددا من قادتنا السياسيين والكنسيين، فلم يعد هناك مجالا للماطلة.
نتأمل أن نسمع تحركا عمليا وليس نظريا فقط.
عبدالله النوفلي