الرد على تحليل الدكتور عبدالله مرقس رابي حول كتاب (آشوريون ام كلدان)


المحرر موضوع: الرد على تحليل الدكتور عبدالله مرقس رابي حول كتاب (آشوريون ام كلدان)  (زيارة 1127 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل جورج ايشو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 394
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الرد على تحليل الدكتور عبدالله مرقس رابي
لقد طرح الدكتور عبدالله مرقس جزيل الاحترام قراءة تحليلية بسيطة خالية من المصادر المحلية والعالمية حول ما جاء به الاسقف مار عمانوئيل يوسف من كنيسة المشرق الاشورية في كتابه الموسوم اشوريون ام كلدان/ بحث مختصر عن الهوية القومية لابناء كنيسة المشرق المعاصرين في بلاد النهرين ونحن بدورنا سوف نتطرق على ما جاء به الدكتور أعلاه حول بعض النقاط التي علق حضرته عليها   

1_في بداية التحليل يتحدث الدكتور عبد الله مرقس عن الضعف العلمي في كتاب كنيسة المشرق حيث يقول:
و من الكتب الفريدة المكتوبة من قبل رجل دين وبالاخص في الكنيسة الشرقية الاشورية لقلة كتابها .وهذا واقع قد ذكره.
وجوابنا لهذا القول (الغير المنطقي) سوف نستند على ما جاء به العلامة هرمز ابونا في كتابه  صفحات مطوية من تاريخ الكنيسة الكلدانية والعلامة الاب سهيل قاشا في كتابه دماء بريئة وبعض الكتب التاريخية.
حيث يقول العلامة هرمز ابونا عن كنيسة المشرق التي حافظت على تقليد الرسولي من عهد مار ادي والى يومنا، هذا القول:
(فقد كتب القنصل البرطاني في الموصل ذاكرا بان الفرنسيين ومؤيديهم يقمون بنشاطات مريبة وينسقون مع الاكراد مشكلين جبهة موحدة معهم للعمل ضد كنيسة المشرق النسطورية (ص 154)
 
وفي صفحة 164 من نفس المصدر جاء هذا القول:
ماساة ابناء كنيسة المشرق ظلت في ظل التدخل الغربي الذي حصل شعار تقديم الحماية للمسيحيين العثمانيين.
وقد جاء في نص الرسالة التي كتبها مار شمعون اوراهم من منفاه هذا القول:
(اضافة الى ذلك فانهم يستخدمون كل وسيلة (أي المبشرين الغرب) ويبذلون كل جهد لارسال عملاء لهم بين اتباعي المشردين يرشونهم وبالملابس والنقود...)

وفي كتاب دماء بريئة للعلامة الاب سهيل قاشا جاء هذا القول
"من الجبال الى اورمي ونزح ما يقارب 250 الف انسان باتجاه اورمي وقد خططت بريطانيا لقتل البطريرك مار شمعمون..) 

وفي The Death of a Nation by Abraham yohannan ph.d) صفحة 147 جاء هذا القول: في عام 1915 كان هناك هجوم منسق من القبل القوات التركية والكردية لإبادة الشعب الاشوري (النسطوري)

 وهنا اريد ان اسال الدكتور عبد الله، من هو المسؤول الاول في انحطاط التعليم وانتشار الجهل بين مؤمني كنيسة المشرق؟ الم تكن الذئاب الخاطفة في زي الحملان هم المسؤلين في إيصال ابناء هذه الكنيسة الى هذه الدرجة المنحطة من التعليم، الا تعلم ان السبب الذي جعل ابناء هذه الكنيسة يتراجعون عن التعاليم ويـُصبهم الجهل كما جاء في بعض الكتب التاريخية (ان حالة الشعب الاشوري في المنطقة العثمانية كانت شبيهة بأيام العصور الاولى) هو ان المبشرين سندوا كل المنشقين عن كنيسة (الام) مثل الطائفة الكلدانية وإرسال أبنائها الى الخارج وتعليمهم مبادئ غير التي تسلموها من الآباء، كما جاء في سيرة حياة بعض الآباء المطارنة التابعي للكنيسة الكلدانية!!!

وهل يستطيع الدكتور عبد الله مرقس ومن بعد إذنه ان يحلل لنا هذه الصورة وهي من كتاب الأستاذ حارث يوسف غنيمة
 

2_ ويقول الدكتور عبد الله متابعا تحليله:
 وقد بذل الباحث بشكل عام جهدا كبيرا في جمع المعلومات من مصادر متنوعة لمعالجة موضوع على أهمية من الحساسية بين الجماعتين العرقيتين (الكلدان والاشوريون) في فترة تمر الجماعتين بأصعب وأحلك الظروف السياسية والاجتماعية في العراق.

ونحن نقول ان إبائنا (أي أباء كنيسة المشرق) قد كتبوا كتبهم وميامرهم وخواطرهم وفلسفاتهم وتفاسيرهم في ظل ظروف أصعب من هذه التي تمر على شعبنا الأبي
وان العلامة الشهير المطران المرحوم ادي شير آلف كتبه في فترة كان العالم بآسره وليس العراق وحده يمر في فترات اصعب من هذه 
وايضا ان البابا بنديكس السادس عشر في يوم 12 سبتمبر 2006 طعن في الإسلام في فترة كان شعبنا محتاج الى من يهدأ الأوضاع العراقية بصورة عامة ويربت على ظهر الشعب الاشوري بصورة خاصة.

ويتابع الدكتور عبد الله تحليله المنهجي حيث يقول:
3ـ يذكر الباحث في ص 13 عبارة(الحملات الصليبية)وهي حالة غريبة يؤكد عليها رجل ديني مسيحي بدرجة اسقف.لابل اكثر من ذلك يقول في حاشية الصفحة اعلاه(يمكن غفران جرائم كنيسة روما تجاه كنيسة المشرق في حالة واحدة الا وهي ان تعطي الحرية الكاملة للكنيسة الكلدانية للاتحاد بخط اجدادهم في كنيسة المشرق الاشورية)ويذكر في ص 124(قامت كنيسة الرومان الكاثوليكية بجريمة ثقافية يصعب غفرانها)الاترى انه تصريح ليس بمستوى اسقف ينعت

اولا ان الناقد ومع كل احترامي وتقديري للدرجة العلمية التي آل أليها يخالف المنهج العلمي حيث لا يوجد أي قانون يمنع ذوي الرتب الكنسية من فحص التاريخ وتحليله والوصول به الى تفسير منطقي   

و نزيد على ذلك ان الحرب الصليبية ليست من تأليف أسقفنا الجليل مار عمانوئيل يوسف، حيث ذكرها التاريخ وذكرتها المصادر الغريبة نفسها، بل وذكرها اغلب كتاب الطائفة الكلدانية.(راجع العلامة هرمز ابونا صفحات مطوية من تاريخ الكنيسة الكلدانية)

ويتابع الدكتور تحليله حيث يقول:

ـ في ص151 يقول الباحث (القول بأن ابراهيم قد جاء من اور الكلدان فهو زعم متأخر وغير دقيق لكتاب العهد القديم في فترة السبي البابلي 589ـ 539 ق.م) بينا من جهة اخرى يعترف الباحث في قضية انقسام اللغات في بابل .فعليه ان لايعترف في ذلك مثلما لايعترف بالاصل الجغرافي لابراهيم.وعلى كل حال انه تصريح خطير جدا لرجل دين بدرجة اسقف لايعترف ببعض ما جاء به العهد القديم .وهذا يدل ان الباحث يختار ما تؤيد افكاره من المصادر وينكر مالم تهمه لعدم الموضوعية في طرحه للموضوع.

لا اعلم ما هو الدافع من ربط هذا الموضوع برجال الدين، فاذا كان لديك مصدر يخالف هذا القول فارجو من حضرتك ان تضعه لكي نناقشه بآمنة، ولا يجوز لشخص متقدم في الدرجة العلمية مثل حضرتك ان يفند الأقوال بهذه الطريقة، فان معظم الاباء واللاهوتيين يؤتون بنفس الملاحظات حول الكتاب المقدس بسبب الترجمة السبعينية التي تُرجم بها  وتـُرجمة بعض المفردات من اللغة الأصلية من غير إعطاء للكلمة او المفرد المعنى اللغوي الصحيح ولا يوجد أي دخل في المعنى الروحي، فعلى سبيل المثال
ان كلمة الكلدان تُرجمة من اللغة العبرية (كلدان) وهذا تحصيل الترجمة السبعينبة، لكن في النص القديم لا يوجد
شيء اسمه (كلدان) بل في النص الأصلي يوجد Kasday  وتهجيها يكون بهذا النحو kas-dah'-ee وفي اللغة العبرية כַּשְׂדִּים.  فهل سوف نعارض الكتاب المقدس الأصلي ام ماذا؟ 

ويتابع الدكتور تحليله حيث يقول:
اعتمد الباحث على مصادر المستشرقين أكثر مما يعتمد على الكتاب الوطنيين من اساتذة الجامعة مثل طه باقر وعامر سليمان وغيرهم .فالمستشرقين كما هو معروف خلطوا الحابل بالنابل في دراستهم لآثار بلاد النهرين لنقص معلوماتهم الجغرافية والديمغرافية والعرقية عن المنطقة .

الكل يعرف ان الوجود  الغربي في بلاد الرافدين وامتصاص خيراته الوفيرة جعلت منه قطعة لحم يتنافس عليها الاقوياء، فبعد ان نالت روما مسعاها في شق الكنيسة الوطنية (كنيسة المشرق) الى قسمين قسم تابعا لها وهو الذي دعي بعد ذلك باسم (كنيسة الكلدان) وقسم الثاني الذي بقية تحت لواء كنيسة المشرق كنيسة الآباء، بادرة الأولى وبتنسيق مع كنيسة روما في حرق جميع الكتب التي كانت تخص النساطرة (أجدادهم). وفي هذه الحالة قام المستشرقين بكتابة الاحداث التي كانت تطول الكنيسة من جهة والحياة العامة من جهة أخر. وأيضا لا يخفي على القارئ الكريم ان التكلونجيا الآتية من الغرب ساعدت على تثبيت الاحداث التي كتبت بواسطة المستشرقين.
 
ويحلل الدكتور عبد الله ويقول:
يناقش الباحث في ص 38 موضوع اللغة محاولا التأكيد على أن ماتسمى الان اللغة السريانية ما هي الا اللغة الاشورية.لكن من المعروف ان اللغة المتداولة بين الكلدان والاشوريين ليست لغة كلدنية ولا آشورية اطلاقا بل لغة متطورة من اللغات التي سادت في بلاد النهرين على مر العصور.

ارجو من الدكتور العزيز ان يوضح لنا ما معنى قوله
"من المعروف ان اللغة المتداولة بين الكلدان والاشوريين ليست لغة كلدنية ولا آشورية اطلاقا بل لغة متطورة من اللغات التي سادت في بلاد النهرين على مر العصور" وما هي الأدلة التي تثبت قولك.؟ وهلا تكرمت وتضع لنا نموذج بسيط عن تلك اللغة؟ او على الاقل الخط التي كانت تستعمله؟ 

وفي الختام اود ان اقول ان التاريخ الذي يمتلكه بلاد الرافدين ليس تاريخا يناقش في ساعة او ساعتان بل هو تاريخ له جذورً عميقة ممتدة في أعماق الأرض، والباحث النشيط والأمين الذي يريد معرفة هذا التاريخ يجب عليه ان يـُجرد نفسه من الانحيازية ويدور حول الأرض التي زُرع تحتها الجذر العميق الذي يمتد الى العمق ويصعب معرفة زمن غرسه، ان يحفر بيديه بأمانة الى ان يصل الى ذلك الجذر او حتى ان يقترب منه. 

والرب يبارك الجميع
الشماس جورج ايشو
مؤسس شبكة الشعاع الاشوري