صوم الباعوث ... ويوم الشكر يحتفل كثير من الشعوب على نطاق القوميات او الأقاليم اوالدول وربما الأديان و ا لطوائف في يوم معين من كل سنة ، كيوم قومي يقدمون فيه الشكر للرب الخالق على نعمة حصلوا عليها او نصرظفروا به او انجاز عظيم تفوقوا به ،ويكون لذلك الحدث اثر كبير على مجرى حياتهم .
اما نحن كلدان اشوريون سريان، رغم غنى تاريخنا المجيد بما لا يحصى من ابتكارات وانتصارات واحداث ، كان لها بصماتها على تاريخنا بل على خارطة العالم الحضارية التي نراها اليوم، لم نحدد يوم متفق عليه كيومنا القومي .
نحن اتباع الكنائس الشرقية الرسولية لدينا مناسبة مهمة نكاد ننفرد بالالتزام بها وهي
صوم الباعوث ... المقتبس من الكتاب المقدس /يونان
الذي يبداء في يوم الاثنين و ينتهي يوم الاربعاء ويصادف ذلك في شهر شباط.
حبذا لو اتفقنا على جعل يوم الخميس الذي يلي اليوم الثالث من الصوم يوم قومي نحتفل به ونشكر الرب على اهتمامه بقومنا واعطائه اهمية خاصة .
ان هذه المناسبة حدث كبير في تاريخنا دينيا و دنيويا، فهو علامة مهمة في الكتاب المقدس بايمان اجدادنا بالاله الواحد واطاعته (يونان اصحاح 3 \عدد:5 )،
ومحبة الله واهتمامه بشعبنا والرجوع عن غضبه عليهم باعفائه عنهم بعد توبتهم بصيام قاس ابتداء من الملك والى الأطفال بل وحتى الحيوانات (يونان 3 :7 )
ان هذا التقليد سار في سان هوزيه كاليفورنيا منذ نهاية القرن الماضي، حيث في يوم الاربعاء (اليوم الثالث من الصوم) يدعى جميع المؤمنين من الكنائس الشرقية للاشتراك في القداس الكبير في كنيسة مارتمريم الكاثوليكية، وكل الماكولات المقدمة في هذا اليوم تكون خاصة بالصوم لكون الصوم لايختم قبل منتصف ليلة( اربعاء- خميس ).
وفي يوم الخميس نشترك في كنيسة مار يوسف الشرقية في تقديم قداس الاهي كبير باجواء ملؤها المحبة والايمان نشكر فيه الرب على نعمه وشمولنا بغفرانه. و بعد القداس يشترك المؤمنون في وليمة عشاء من ما تجود به ايادي الماهرات في الطبخ ( و هنا يكون الصوم قد حل ) لذلك تشاهد كل ما تشتهي الاعين من الاكلات والحلويات وغيرها
لماذا: سان هوزيه؟منذ اواسط التسعينات يجري هذا التقليد ( مراسيم صوم البعوث ) وغيره من الممارسات الكنسية والثقافية بين الرعيتين مثل اقامة القداس الالهي مشترك بالتناوب في الكنيستين والأشتراك في الاحتفالات السنوية وغيرها من الفعاليات التي تؤكد وحدتنا وتساهم في اذابة الحواجز التي فصلتنا منذ زمن بعيد.
كل هذا بفضل القلب الكبير المؤمن بوحدتنا القومية والكنسية
لسيادة المطران مار باوي سورو من الكنيسة الشرقية والاب الفاضل يوشيا صنا من الكنيسة الكاثوليكية, وسعيهما في تذليل الترسبات القديمة المبنية على الاحقاد والانانية ونكران حقيقة وحدتنا ، هذا وكان لسيادة المطران مار سرهد يوسف جمو حاليا وسيادة المطران مار ابراهيم ابراهيم سابقا والخوراسقف شموئيل دنخا والاب الفاضل مايكل باروثا دور كبير في تسهيل اقامة مثل هذه الممارسات.التي نتمنى ان تكون نموذجا متواضعا لكافة كنائسنا والاحزاب والمنظمات السياسية والثقافية والفنية.
وكذلك كون رعايا الكنائس قادمون من مختلف القرى والبلدان الشرقية تجمعوا في الايمان والمحبة مغتربين وحاملين ذلك التراث العريق النابع من مصدر واحد وهو بلاد ما بين النهرين .
دعوةقبل بدئ صوم الباعوث الذي سوف يصادف السادس والسابع و الثامن من شهر شباط، الحالي اتمنى ان يكون صياما مقبولا مزينا بالبركات الربانية لجميع المنتمين الى هذه الامة والكنيسة ، ونبتهل الى الرب ان يجمعنا في تسمية موحدة تحت سقف كنيسة واحدة،
ونقدم صلاة خاصة من اجل القادة الدينيين والدنيويين ليفتح الرب قلوبهم لبعضهم البعض وان يكلل علو مناصبهم باكليل التواضع الذي علمنا اياه المعلم الاكبر يسوع المسيح ابن الله / حين احصي مع الخطئة. غسل ارجل تلايذه. تقبل لعنة الموت على الصليب/.
ولنكن جميعنا واحد كما ارادنا المخلص ان نكون.
صوم الباعوث في القوش وهنا اتذكر صوم الباعوث في القوش الحبيبة، حيث المقولة المشهورة /
{باعوثا دننوايي كصيميلا كلوي وكثايي وايالي زوري سافايي}.
تلك مقولة يرددها كل مؤمن لمئات السنين . وانا اتذكر كيف كان بعض المؤمنين والمؤمنات في القوش الحبيبة يصومون ثلاثة ايام كاملة دون اكل او شرب سوى القربان المقدس الذي كانوا يتقبلونه ظهرا بعد المشاركة في القداس الالهي.
وفي صغرنا ايام الدراسة الابتدائة والمتوسطة كنا ننتظر سماع صوت الناقوس معلنا حلول منتصف النهار لنتمكن من اكل ما في جيوبنا من زبيب ( يبيشي) او تمر مجفف ( قزبي ) او غيرها .
وكذلك انواع الكبة /وخاصة كبيبي ديقي/ حيث تهيء قبل الصوم وكانت رائحتها الشهية تجول في البيت خلال الصوم ونحن ننتظر الخميس بفارغ الصبر لناكل منها.
وربما كان ذلك بمثابة الاحتفال بيوم الشكر ، ولكن غير معمم بشكل رسمي ضمن الكنائس والمؤسسات الثقافيةالاخرى .
عسى ان يعيده الرب على جميعنا بمحبة وسلام.
ولا ننسى الصلاة على ارواح شهدائنا البرره وخاصة الذين سقطوا خلال هذه الايام وهم يقدمون الصلاة والشكر للرب في بيته، وان يمن الرب عليهم في ملكوته، و ان يعود السلام الى ارض الوطن والعالم اجمع.
ترتيلةيسعدني ان اقدم كلمات ترتيلة كتبتها في 2003 ورتلتها في كنيسة مار يوسف الشرقية خلال القداس الاحتفالي في يوم الشكر( بعد صوم الباعوث ) بلحن الترتيلة القديمة المعروفة ( اليك الورد يا مريم ).
بلخانا دئيذوخ . ايشعيا 19 :25[/color]
بلخانا دئيذوخ كقارتن
لربوثا دشموخ توديثان
من مرحمانوثوخ ياوتن
بخيلوخ نطرتن
بكومدبرانوثوخ محيذتن
لقالا ديونان نويا شميلن
ببجمنتا وتياووثا صملان
بحنينوثا دبابا علويا
شوقانا قنيلان
لباعوثا دبئيلن مطيلن
من شليحي شقلن يولباني
تحلوبي ايوخ داني كيني
بتليثايوثا وخثثتا
دخايي مهويمني
خذا عيتا وبحبا خيلاني
عيتا دمدنحا مشمهتا
بسهذي وقديشي مكللتا
حخمثا وحيلا وحلمنا
وشلاما ياوتا
من بولاغي مرحقتا
باعوثن قبولا بكو رحمي
بثوخلي بؤرخن طرئي درحمي
بكو ليلي ويوما كمرميلوخ
شوحا كل عمي
ممطيلن لكيبوخ دلا لومي
[/color]
قيس ع سيبي
سان هوزيه / كاليفورنيا / امريكا