توافق مجلس الرئاسة العراقي


المحرر موضوع: توافق مجلس الرئاسة العراقي  (زيارة 427 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Ahmed Almuhagir

  • عضو جديد
  • *
  • مشاركة: 4
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
توافق مجلس الرئاسة العراقي

 
جذبني وأنا أتصفح جريدة الشرق الأوسط الدولية تصريح للسيد عادل عبد المهدي حول انسجام مجلس الرئاسة حيث يقول : " هناك درجة طيبة من الوحدة والانسجام في مجلس الرئاسة ... فرئاسة الجمهورية تعتبر اليوم من أكثر مؤسسات الدولة المتوافقة والمنسجمة في عملها ... والعلاقات التي تسود بين الأعضاء هي علاقات على درجة عالية من الثقة والتعاون والتفهم".
ما جذبني وتجذبني دائما هي تجارب الوحدة الناجحة في العراق فكلما أقف على تجربة وحدوية وطنية ناجحة أصفق لها وأُكبِرها وأُكبِر أصحابها لأننا باختصار بحاجة الى تجارب الوحدة الوطنية...بحاجة إلى الأعمال التي جسدها أصحابها واقعا على الأرض لا مجرد أقوال ...
فالكردي والشيعي والسني في مجلس الرئاسة ومنذ تشكيل المجلس كانوا مثالا للوحدة الوطنية والانسجام بخلاف التشكيلات الأخرى التي غالبا ما كانت تتناحر، وقد أثبت المجلس أن العراقيين قادرون على التوحد، قادرون على الانسجام والتعايش السلمي والاتفاق حتى في أخطر القرارات. فما هو السبب في انسجام مجلس الرئاسة؟ وهل كان للعمر دور في هذا الانسجام؟.
الجواب نعم كان لعامل العمر دور كبير - بالتأكيد – في هذا الانسجام لأن الثلاثة وبحكم الخبرات الطويلة وتجارب الحياة الغنية بالحكم والعظات كانوا حلماء في القيادة وفي اتخاذ القرارات، لكن بالتأكيد لم يكن هو العامل الوحيد في هذه الوحدة بل هناك عوامل أخرى قد يكون معظمها شخصيا فالطالباني – بغض النظر عن الصح والخطأ- خاض تجارب عديدة في القيادة وقضى سنوات مريرة في الحياة السياسية، وعادل عبد المهدي القيادي الرفيع في المجلس الأعلى الإسلامي لا يقل في تجربته المريرة والقاسية التي قضاها في تنظيمات حزبه، وطارق الهاشمي الذي ينحدر من أسرة عريقة في السياسة وأبرز أسلافه ياسين الهاشمي وطه الهاشمي، كان قد قطع شوطا كبيرا في القيادة والعمل السياسي، وكانت له وقفات طويلة خلال سني عمره في الاقتصاد والتجارة والنظم العسكرية، كل تلك الخبرات صبها أولئك في مجلس الرئاسة الذي كان له دور كبير في إرساء أسس السلام والتوافق وتجاوز المحنة في الشارع العراقي.
أظن أن على الآخرين الاستفادة من تجربة مجلس الرئاسة وصولا الى عراق آمن خالٍ من العنف والطائفية الذي هو حلم كل عراقي، وبما أن مجلس الرئاسة أثبت سهولة التوافق بين الأطياف فلا مبرر للحكومة أن تستمر في نهجها الطائفي وعدائها لفئات كثيرة من الشعب العراقي بحجة أن هذه المنطقة وتلك تؤوي الإرهابيين، فبعد أن تعجز الحكومة عن ملاحقة الرهابيين تقوم بمحاصرة مناطق كبيرة آهلة بالسكان وتمارس الاعتقالات العشوائية والاعتداءات كرد على اعتداء من قبل عنصر إرهابي وهي طريقة عمد إليها جيش الاحتلال الأمريكي.
أرجو أن يستفيد الجميع وليس الحكومة فقط من تجربة مجلس الرئاسة العراقي.