|
Farouk Gewarges
|
 |
« في: 23:10 05/02/2006 » |
|
الحاكم المدني السابق في العراق للفترة من مايس 2003 لغاية حزيران 2004 السيد بول بريمر يلتقي بنخبة اكاديمية عراقية خلال زيارته لمدينة سان دييغو للترويج لكتابه الجديد المعنوّن ( عامي في العراق ) , ضمّ الوفد كلّ من السادة المهندسين جبران حناني ,حبيب حنونا , حكمت العزاوي ورجل الاعمال رعد نصوري ووكيل التأمين فاروق كيوركيس . القى السيد السفير بول بريمر صباح يوم الثلاثاء الموافق 31/1/2006 وبحضور ما يزيد عن 300 فرد من العاملين في الحقل السياسي والتعليمي والصناعي وغيرها من التكنوقراط الامريكيين في احدى قاعات فندق حياة ريجنسي في مدينة لاهويا بمقاطعة سان دييغو وتحت عنوان ( الكفاح من اجل بناء مستقبل واعد ) كلمة استعرض فيها جهود الادارة الامريكية للتصدي للعمليات الارهابية في العراق وسبل بناء هذا البلد المخرب بعد دخول القوات الامريكية وتحريره من اعتى نظام دكتاتوري شوفيني في المنطقة أستطاع ان يقبع على صدور العراقيين لاكثر من ثلاثة عقود مريرة , فأول مقبرة جماعية تحوي بمجموعها ما يقارب ال 25000 من الاطفال والنساء والشيوخ والشباب العراقيين كانت في محافظة الحلة , حيث توالت بعدها العثور على أكثر من 200 مقبرة جماعية تحوي بمجموعها على أكثر من 300,000 من ألانفس قتلهم صدام , سيكون العدد اكثر من ذلك أذا اخذنا بنظر الأعتبار عدد المفقودين والتي تنيف على 1,500,000 عراقي , اما الاقتصاد فقد كان منهارا وبحالة مشابهة لألمانيا غداة انتهاء الحرب العالمية الثانية عام 1945 م , كما يمكن مقارنتة بالكساد والأنحطاط الاقتصادي في الولايات المتحدة ( THE AMERICAN DEPRESSION ) , خزينة الدولة كانت خاوية وكنّا مهددين بالأفلاس وليس لنا دليل لمعرفة مكان وجود الاموال نظرا للسرية التي كانت تسود حسابات صدام , الخدمات من صحة ومجاري ومياه كانت متدنية لحد أني صعقت لمشاهدتها , ولم يكن هناك نظام مصرفي او مالي حتى نظم الاتصالات كانت سيئة عند دخول القوات الامريكية الى العراق , لم يكن هناك جيش ,فقد هرب الجميع وبسبب ممارساته ضد الشيعة والاكراد والذين يشكلون 80 % من مجموع الشعب العراقي فقد قررت حلّه خاصة وان معظم الجنود كانوا من الشيعة التي رفضت ان تكون في جيش معظم ضباطه من السنّة المرتبطين بحزب البعث الذي اضطهدهم , والمباشرة بتأسيس جيش جديد والأسراع في نقل السلطة الى العراقيين بعد كتابة دستور يعرّف العراقيين بحقوقهم في مجتمع يقود العراق نحو ألديمقراطية , ان نجاح هذه التجربة سيغير العالم , نجحت ثلاثة أنتخابات حتى الآن , صوّت اكثر من 12,000,000 في احداها وهي نسبة عالية لم ينالها حتى الامريكان منذ اكثر من 100 عام , الدخل الفردي تضاعف كثيرا , وهذا مهم جدا . من الناحية الامنية يمكن تقسيم المجموعات التي تمارس النشاط الارهابي الى جزئين , لهما نظرتين ضيقتين ورؤيا بسيطة , مجموعة الاوفياء لصدام التي تعمل وتأمل في عودة العراق الى الوراء لحكم يشبه صدام , اما المجموعة الثانية وهي القاعدة , ترى في تشكيل حكومة ونظام مشابه لطالبان وترى في الديمقراطية وباءً وديناًُ جديدا يضع القانون فيه الأنسان قبل الله وهذا ما يستوجب محاربته , هاتين المجموعتين الأرهابيتين الان في صراع بينهما , أتمنى لهما النجاح . العراقيون ينشدون السلام والاستقرار والديمقراطية , تدريب قواتهم وأستلام المسؤلية في ادارة بلدهم تتوسع يوما بعد يوم , وكل يوم يمر يزداد فيه تعاونهم وثقتهم بهذه القوات في الأخبار عن الأرهابيين وتحركاتهم , لقد عملنا ما هو صحيح , وعلى هذا النهج نحن ماضون , ما نحتاجه هو الصبر .
الكفاح من أجل مستقبل واعد ـ كلمة السفير بول بريمر الحاكم المدني السابق في العراق
[الملحق حذف بواسطة المشرف]
|