يسوع لم يُعطِ تفسيراً للشرّ بل عمل على إزالته
يروي يوحنا، في الفصل التاسع من انجيله، أن يسوع "فيمَا كان مجتازاً رأى رجلاً أعمى منذ مولده. فسأله تلاميذه قائلين: يا معلّم، مَن خطئ، هذا الرجل أم أبواه، حتى وُلد أعمى؟ أجاب يسوع: لا هذا خطى ولا أبواه، وإنما لتُظهر أعمال الله فيه. فما دام النهار ينبغي أن نعمل أعمال من أرسلني. فسيأتي الليل حيث لا يستطيع أحد عملاً. ما دمت في العالم فأنا نور العالم". ثم طلى بالطين عينَي الأعمى وأرسله يغتسل في بركة سلوام. فمضى واغتسل ورجع وهو يبصر بجلاء.
ان سؤال التلاميذ يسوع يطرح معضلة وجود الشرّ الطبيعي في العالم. لماذا وُلد هذا الرجل أعمى؟ هل مرضه نتيجة خطيئة أبويه؟ ويمكننا أن نطرح السؤال بشكل عام: هل المرض والموت وسائر الشرور الطبيعية هي نتيجة خطيئة أبوينا الأوّلين؟ على هذا السؤال يردّ يسوع بالنفي: الشرّ الطبيعي ليس نتيجة خطيئة الانسان ولا خطيئة الجدَّين الأولين. ولكنّ يسوع لا يعطي جواباً نظرياً، إنما جوابه عملي، وكأنه يقول إنّ الجواب الوحيد على مشكلة الشرّ هو العمل على إزالته: "يجب أن تظهر أعمال الله فيه". وأعمال الله هي شفاء المرض، وهذا ما صنع يسوع إذ "كان يجول في جميع المدن والقرى، يعلِّم في المجامع، ويكرز بانجيل الملكوت، ويشفي كل مرض وكل سقم" (متى 9: 35).
[الملحق حذف بواسطة المشرف]