الخلق والعهد وشجرة معرفة الخير والشر

المحرر موضوع: الخلق والعهد وشجرة معرفة الخير والشر  (زيارة 1207 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

sarina patio

  • زائر
الخلق والعهد وشجرة معرفة الخير والشر
نلاحظ إذاً في هذه الرواية أيضاً ان الكاتب المقدس لم يقصد أن يروي بالتدقيق ما جرى من حوادث في فجر البشرية، بل أن يبرز علاقة الله بالانسان وعلاقة الانسان بالكون وعلاقة الرجل بالمرأة، كما أرادها الله منذ خلق الكون والانسان والرجل والمرأة.

ان علاقة الله بالانسان هي علاقة عهد على مدى التاريخ منذ بدء الكون. فالله الذي قطع مع الشعب اليهودي عهداً بأن يكون معهم ويخلّصهم من أعدائهم، هو نفسه قد قطع مع البشرية جمعاء عهداً مماثلاً منذ خلق الانسان الأول. ويمكننا أن نجد أوجه شبه متعددة بين عهد الخلاص وعهد الخلق:

- فكما ان الله خلّص اسرائيل إذ أخرجه من مصر وقاده عبر الصحراء ليقيمه في أرض خصبة "تدرّ لبناً وعملاً"، هكذا خلق الله الانسان الأول على أرض "لم يكن فيها أي شجر أو عشب" (2: 5)، ثم غرس له جنة وأقامه فيها ليفلحها ويحرسها.

- وكما ان الله أعطى شعبه على جبل سيناء بواسطة موسى وصاياه وأحكامه انطلاقاً من الوصية الأساسية "لا يكن لك آلهة تجاهي" (خروج 20: 3)، هكذا، منذ خلق الانسان، أوصاه ألا يأكل من شجرة معرفة الخير والشر. وترمز تلك الشجرة، لا إلى التمييز بين الخير والشر- لأن هذا من صلب طبيعة الانسان العاقل، والله قد أعطى الانسان هذا التمييز منذ أن خلقه- إنما إلى السلطة على تحديد الخير والشر. وتلك السلطة هي بيد الله وحده، فهو الذي يحدّد الخير والشرّ، وهو الذي يعطي الوصايا التي توضح ما الخير الذي يجب فعله وما الشر الذي يجب الابتعاد عنه. فالأكل من شجرة معرفة الخير والشر هو إذاً رفض لله والاستقلال عنه في كل ما يتعلّق بالخير والشر، والتخلّي عن وصاياه، انه رفض الانسان أن يكون خليقة، أي كائناً مرتبطاً بالله.

- وفي عهد سيناء وعد الله بالبركة من يتبع وصاياه وهدّد بالموت من يخالفها: "انظر، اني قد جعلت اليوم بين يديك الحياة والخير والموت والشر. بما اني آمرك اليوم أن تحب الرب إلهك وتسير في طرقه وتحفظ وصاياه ورسومه وأحكامه لتحيا وتكثر ويباركك الرب إلهك. وان زاغ قلبك ولم تسمع وملت وسجدت لآلهة أخرى وعبدتها، فقد أنبأتكم اليوم أنكم تهلكون هلاكاً" (تثنية 30: 15- 18). وفي الجنة أيضاً هدّد الله الانسان بالموت إن لم يتبع وصاياه: "أما شجرة معرفة الخير والشر فلا تأكل منها، فانك يوم تأكل منها تموت موتاً" (2: 15). ليس القصد من الموت في هذه الجملة الموت الجسدي، لأن الموت الجسدي هو طبيعي للانسان، بل موت النفس؛ فعبارة "تموت موتاً" هي مرادفة لعبارة "تهلكون هلاكاً" التي نقرأها في سفر تثنية الاشتراع. ان الانسان الذي يرفض الله ويريد أن يكون هو إله نفسه لا محالة هالك. كل ما يستطيع بلوغه من دون الله إنما هو اكتشاف عريه وبؤسه، وهذا ما عبّر عنه الكاتب المقدس بقوله ان آدم وحواء بعد خطيئتهما "انفتحت أعينهما فعلما أنهما عريانان" (تك 3: 7). وما طرد آدم وحواء من الجنة (تك 3: 23) إلا صورة رمزية للموت الروحي الذي حصل لهما بعد الخطيئة، أي لفقدانهما بركة الله وحياة الألفة معه.


غير متصل mimirita

  • اداري منتديات
  • عضو مميز جدا
  • *
  • مشاركة: 3139
  • الجنس: أنثى
    • مشاهدة الملف الشخصي
عاشت  ايدج  سارينا  الورده  على  الموضوع  ,,,,,,,,,,,,,,
تذكرين يا شده الورد بلونج سحرتيني ليش زعلان الورد وزعلانه يا عيني بغداد يا شمعه انطفت بلظلمه عفتيني وظليت تايه انا ياهو الي دليني .

sarina patio

  • زائر
تسلمين حبيبتي فيفيان الوردة كولج ذوق خاثي و احساس ليحميكي الرب يسوع اختكِ وصديقتكِ وحبيبتي بإسم الرب

سارينا

غير متصل احــــلام

  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 5779
    • مشاهدة الملف الشخصي
عاشت  ايدج  سارينا  الورده  على  الموضوع   الروحاني ,,,,,,,,,,,,,,

غير متصل ✪KlaRa ALmaRghi✪

  • اداري
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 8799
  • الجنس: أنثى
    • مشاهدة الملف الشخصي
عاشت  ايدج  سارينا  الورده  على  الموضوع   الراائع

 تحياتي

غير متصل amer+ al7ob

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1072
  • الجنس: ذكر
  • أمير الحب
    • MSN مسنجر - rani_zakhonaya@hotmail.com
    • AOL مسنجر - أمير+الحب
    • ياهو مسنجر - أمير+الحب
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • أمير الحب
عاشت الايادي
أمير الحب