ثلاثة افلام وثائقية للايطالية اليزابيتا فالكويستي تبحث ازمة المسيحيين في العراق
عنكاوا كوم - يرونديل (EWTN) في خطوة لتوجيه اهتمام العالم الى اضطهاد المسيحيين في العراق ، تقدم الشبكة العالمية الكاثوليكية (EWTN) ثلاث افلام وثائقية، معدة من قبل صانعة الافلام الايطالية اليزابيتا فالكويستي التي توجهت لوحدها الى العراق، متحدية كافة المخاطر، للتحدث مع المسيحيين والوقوف مباشرة على طريقة معيشتهم اليومية.
وصرح مدير شركة EWTN ميشيل وارسو ان الاعلام الغربي يركز على "مأساة دارفور وعلى الرهبان التبتيين ولكن القليل منهم يسلط الضوء على مأساة المسيحيين في العراق ، مما يعطي تبريرا لأهمية الافلام الوثائقية الاصلية ".
وعن رحلتها الى العراق قالت فالكويستي انها ايمانها القوى ساعدها على التحلي بالشجاعة، وقالت "ذهبت الى العراق دون سابق معرفة بالسكان وكانت رحلة مفعومة بالمخاطر والصعاب ولكن الرب قادني وتابعت مسيري ".
وتتساءل فالكويستي التي انتجت فيلما عن الدمار المأساوي للاديرة في كوسوفو في اذار 2004 في افلامها المصورة عن العراق عن " كيفية العيش في العراق ان كنت مسيحيا وهل يمارس المسيحيون طقوسهم الدينية في العراق ، وما هي المخاطر، ولماذا يبقى البعض منهم في العراق بينما رحلت عوائل مسيحية اخرى وكيف يمكن للعالم الغربي ان يقدم المساعدة للعوائل المسيحية".
ساسلة الافلام الوثائقية الثلاثة التي تعرض خلال فصل الصيف تقدم الاجابة على بعض الاسئلة المطروحة ويعرض الحالة المعيشية اليومية للمسيحيين في نينوى خلال عام 2005 قبل ان يشكل العنف المشكلة الكبيرة.
واضالت فالكويستي "وجدت نفسي في بعض القرى حيث يعيش المسيحيون العراقيون كما يعيش السكان في بعض القرى الايطالية ولم اتوقع العيش الآمن والشعور بالسلام ، انها معجزة لا يمكن توقعها".
وبعد سنتين من انجاز الفيلم الوثائقي الاول ، تغيرت الظروف حيث تعرض بعض المشاركين في الفيلم من المسيحيين العراقيين الى التهجير القسري تاركين ديارهم واعمالهم. وتعرضت العائلة الى الانفكاك بعد مقتل رب الاسرة.
ويعرض الفيلم الوثائقي الثالث الذي لا يزال في مرحلة الانتاج حالة المسيحيين في سوريا والاردن . ولاقت قصص الانتهاكات ضد المسيحيين في المنطقة اهتماما من المجتمع الكلداني الكاثوليكي في الولايات المتحدة.
كمال صوفي الذي ترك العراق منذ عامين مع اشقائه وجميع افراد عائلته، قال بعد مشاهدته الفيلمين "نشعر بالسعادة للاهتمام والعمل جيد جدا ونأمل ان يقدم الفلم شيئا ".
وجاء قرار فالكويستي الشجاع بدخول العراق قبل فيلمها الوثائقي الثاني، بعد تخطي شعور الخوف، خاصة بعد لقائها بالعديد من الكهنة والمطارنة الذين تحدثوا بحرية امام الكاميرا.
تقول فالكويستي عن العراقيين الذين التقتهم بأنهم " لم يشعروا بالخوف بل بالفخر لكونهم عراقيين ويكنون المحبة للعراق، انهم السكان الاصليون في المنطقة حيث التواجد المسيحي منذ القرن الاول من المسيحية الى ظهور الاسلام في 633".
واكملت فالكويستي حديثها " ان مسيحيي العراق يحتاجون الى مساعدتهم في البقاء في العراق بالرغم من المخاطر بينما يظن البعض ان الحل الوحيد للازمة تقديم سمات دخول للمسيحيين العزل".
وتستعرض فالكويستي في افلامها الثلاثة التاريخ الطويل للمسيحيين في العراق ، قوة الكنيسة المحلية والعديد من الكنائس والاديرة في سهول وجبال العراق.
وقال دوك كيك نائب رئيس البرامج والانتاج في EWTN " في اعتقادي ان ازمة المسيحيين في العراق احدى القصص العظيمة الغير المألوفة في الوقت الحاضر"
ويتحدث الفيلم عن" الحضارة المسيحية وكونها جزءأ من بداية الاسلام حيث نما الاسلام على العادات المسيحية، ومن الاجدر التحدث عن الحضارات بدلا من التحدث عن النزاعات بين المسيحيين والاسلام".
وتأمل فالكويستي على اعادة الترابط الحضاري وتشجيع العالم الخارجي على اعادة الجسر الرابط بين المسيحيين والاسلام حيث يمكن ان تساهم دول العالم في بناء المدارس وخلق فرص العمل وهذا ما يشهده التاريخ من حصول المسيحيين على التعليم الجيد والوظائف الجيدة .
وتضيف" ان كانت حالة المسيحيين جيدة تكون العلاقات مع الاسلام اكثر يسرا "، واعربت عن رغبتها في مواجهة المسيحيين في الغرب وخاصة المسيحيين من العراق الذين يعيشون في الولايات المتحدة مشيرة الى معاناة اشقائهم وشقيقاتهم في الشرق الاوسط، وتقول " علينا حث الرأي العام ،الكنائس والاعلام للتحدث عن المشكلة وجعل الحكومة العراقية تدرك ان العالم يسعى للاهتمام بهم".
واعقب احد اصدقاء فالكويستي من العرب السنة ان السنة والشيعة في الغرب يقدمون المساعدة الى اخوانهم في الشرق بينما المسيحيين في الغرب لا يقدمون المساعدة الى المسيحيين في الشرق.
واشارت فالكويستي الى افتقار دور الاعلام في تغطية الاحداث، اذ تداولت وسائل الاعلام عن حدث اغتيال المطران ليوم او يومين ثم لازمت الصمت ، كما اشارت الى عدم وجود الرأي العام في احداث اغتيالات المسيحيين. واكملت قولها :" تشعر بالتعاسة والاحباط عندما تنوي عمل شئ دون تلقي المساعدة " .
وتقدمت فالكويستي بالشكر الى EWTN لسعيها من اجل تحويل انظار العالم الى افلامها حول ازمة المسيحيين في العراق بالاضافة الى اعادة انتاج فيلمها الوثائقي الثالث، وتقول"اشعر ان لدي اصدقاء وان اناس يقدمون الرعاية مما يجعلني اشعر بالسعادة وانها معجزة .
للحصول على المعلومات عن فترات عرض الافلام وكذلك المقابلة التي اجرتها EWTN مع فالكويستي ومقتطفات من المقابلة التي اجرتها مع الرئيس بوش والذي اعترف فيها لاول مرة باضطهاد المسيحيين في العراق، يرجى زيارة موقع,
www.ewtn.com .
وتعرض الشبكة الكلدانية الكاثوليكية EWTN في عامها 27 ، على 150 قناة تلفازية في اكثر من 140 دولة واقليم، وعلى الشبكات الرادوية المباشرة AM & FM، وعلى الموجة القصيرة الى كافة انحاء العالم . وتعد EWTN اكبر شبكة اعلامية دينية في العالم.