تموتين ما لبسِّج خزَّامه !!
فالح حسون الدراجي
كالفورنيا
falehaldaragi@yahoo.comيقال أن نوري السعيد كان ( شقندحياً ) يحب النكتة ، ويعشق الأمثال الشعبية البغدادية ، وعلى الرغم من كونه ( باشا ) ورئيس وزراء مخضرم ، فقد كان الرجل ملتصقاً بالبيئة الشعبية،وكثيراً ما كان يستخدم اللوازم الشعبية في جلساته الرسمية والشخصية، ولعل من بين هذه اللوازم، لازمته الشهيرة (دارالسيد مآمونة) التي أطلقها قبل سقوط حكم(السيد) ، وللحق فأني شخصياً لا أحب نوري السعيد لأسباب عديدة ، لعل من بينها أرتباطه الوثيق بالأجنبي، فضلاً عن انه ( وليس غيره ) من أمربأعدام خيرة مناضلي الشعب العراقي ، وقادة حركته الوطنية،امثال الشهيد الخالد فهد ، والشهيدين حازم وصارم ، ولكن ، لابأس أن أستذكرمعكم اليوم تلك اللازمة التي اصبحت مثلاً حياً وشائعاً، يصلح للأستشهاد به على الرغم من مروراكثرمن نصف قرن عليه، أذ يروي المعمرون العراقيون، ان الباشا نوري السعيد، أنتبه يوماً - بحسه السياسي، وخبرته الشيطانية -الى أن أحد أعضاء مجلس النواب يسعى،بل ويجاهد أكثر من زملائه، لأن يكون وزيراً في الحكومة،ولكي يصل هذا النائب الى غايته تلك ، كان يشاكس ، ويناكد رئيس الوزراء في كل جلسات البرلمان بقوة وأصرار، فقد كان يعترض ( عامي شامي ) على كل مايطرحه نوري السعيد في جلسات البرلمان، حتى لوكان فيه مصلحة البلد، وفي يوم ما، وبعد أنتهاء واحدة من تلك الجلسات الساخنة ، وخروج أعضاء الحكومة والنواب من باب المجلس ، وقعت عينا الباشا على
، عيني النائب، فما كان من الباشا الاَّ أن يبتسم له بمكروخبث، وهويقول له بصوت عال ومسموع : ( تموتين ما ألبسج خزامة ) !!
ومنذ ذلك اليوم وحتى يومنا هذا ، والبغداديون يستخدمون هذه اللازمة ، للأستهزاء والسخرية بمن حاله تشبه حالة ذلك النائب البائس !!
تذكرت هذه اللازمة السعيدية ، وأنا ارى وأسمع كل يوم، أستماتة ، وأستقتال ( الجماعة )
على نقل محاكمة صدام الى عمان ، او قطر ، حتى أن بعضهم راح يُمَني النفس ، ويوعد القلب بمثل هذا الحلم المستحيل، وعلى سبيل المثال ، ذلك التصريح الذي ( تفضل ) به معالي الوزير ناصر جودة، الناطق الرسمي بأسم الحكومة الأردنية ، في المؤتمرالصحفي الذي عقده امس في عمان ، وهويجيب على سؤال (مفربك فبركة اردنية مضبوطة) حول أخبار، تقول بان الحكومة الأردنية ، تجري ترتيباتها مع الحكومة الأمريكية ، لأستكمال محاكمة ( الرئيس العراقي السابق صدام حسين ) في عمان ، وقد كان جواب معاليه :- لاعلم لي بالترتيبات التي تجرى لأستكمال محاكمة الرئيس العراقي السابق على الأراضي الأردنية ، ولكننا مستعدون في كل الأحوال لأي شيء يخدم مصلحة الشعب العراقي !!
(حلوكلش حلو سيدي الوزير) فقد وصلت الرسالة كلها ، بدءاً من ذلك السؤال المخابراتي، وأنتهاءاً بالجواب (المعسَّل)، فألف شكرلكم، لأننا نعرف أنكم جاهزون ومستعدون دائماً لأداء مثل هذه الأعمال(الجليلة)التي تخدم مصلحة الشعب العراقي(ويعطيكم ألف العافية)!
ومن الصدف العجيبة والغريبة، ان يأتي تصريح الوزيرالأردني متزامناً باليوم، والساعة ، والدقيقة ، والثانية ( ياسبحان الله ) مع بيان هيئة الدفاع عن صدام، الذي نص على : (تعليق الهيئة لكل أنشطتها مع المحكمة الجنائية العراقية ) لماذا ياهيئة الدفاع ؟!
فيأتي الجواب من ذات الهيئة ، وفي ذات البيان : ( لأن المحكمة الجنائية العراقية التي تحاكم السيد الرئيس، هي محكمة غير شرعية ، وغير قانونية ، أسسِّت بقوة المحتل ، وبُنيَّت على أسس طائفية ومذهبية وعرقية ، وأن هيئة الدفاع تواجه أعتى قوى الشر، والطغيان منذ عامين، لكنَّ هذه الهيئة، لن تتخلى أبداً عن أسد العراق، وكرامة العرب) !! ثم يكمل المحامي خليل الدليمي ، رئيس هيئة الدفاع عن صدام قائلاً :- وأمام هذا الوضع الصعب ، فأننا نوقف أنشطتنا في هذه المحكمة ، ريثما يتم نقلها الى عمان اوقطر !!
ومرة أخرى نقول :- ( ياسبحان الله ، شنوهالصدف العجيبة ) !!
ومما لاشك فيه ، أن في صدر كل واحد منَّا ألف سؤال وسؤال ، يمكن ان يوجَّه الى هؤلاء ( الهتلية) ، مثل ، من هي قوى الشر والطغيان ، أمحكمة تحاكم بعدالة، حفنة من المجرمين ، علانية ، وأمام كل العالم ، أم سلطة ، كانت تستخدم كل اسلحة الدمار الشامل ضد أبناء شعبها ؟! وتعدم بأحواض التيزاب معارضيها؟! ثم من هوأسد العراق ، وأين تكمن كرامة العرب ؟!أيسَّمى جرذ جبان وقميء تافه، أستسلم كما يستسلم المخانيث(دائماً ) أسداً ، أم أن كرامة العرب أصبحت ياترى، مرهونة بكرامة حفنة من أسوء خلق الله ، حفنة من ( الكاولية ) ومقطوعي الأصول ، وأولاد الشوارع ، وأذا كانت كرامة العرب ، تتمثل بكرامة هؤلاء الهتلية ( والخرنكعية) ، أمثال برزان وصدام ( اولاد صبحة ) وطه ياسين الجزراوي ، الذي هوأدنى قيمة من كلمة ( تافه ) ، وعواد البندر(المكسورة عينه ) فوالله لا أقول غير:- ( طاح حظ هيج كرامة ، وطاح حظ هيج .......) !!
ثم أود هنا أن أتوجه الى (الدليمي) وأقول له :- لماذا لم تنسحب هيئة الدفاع في الجلسات السابقة ، ولماذا لم تكن المحكمة غير شرعية ، وغير قانونية ، في عهد رزكار، في حين انها اليوم صارت (بنت زنى) وغير شرعية ،علماً بأن القاضيين رزكار ورؤوف عراقيان ، وكرديان أيضاً، وأن المحكمة ذات المحكمة، فماذا تغيَّرفي الأمر (بشرفك، وبعرضك)؟!
ثمة أسئلة كثيرة تدورفي ذهني ، وفي أذهان الكثيرمن العراقيين النجباء ، ولكنني لا احب ان(أتعِّب نفسي) مع مثل هؤلاء ، بقدر ما اردت فقط أن أقول لهم ، وكذلك للشحاذين في الأردن،(مشّوا بوزكم) فالمحكمة لن تنقل من العراق، ألاَّ على جثث ملايين العراقيين، كما لن يعاد ( الطيب رزكار) لرئاسة المحكمة مرة أخرى( لوتطلع براسكم نخلة،أوصخلة)!!
أما عن (أسد العراق) !! فأود أن أخبركم ، بأنه سيجلب للمحكمة في الجلسة القادمة ، هو وجماعته(بالكرته) فالجميع يعرف أن(القندرة العاصية تدخل بالكرته، والكرته جاهزة أله)
لذلك اتمنى على هيئة الدفاع، ان تعود للمحكمة مرة أخرى ، وأن تكف تماماً عن أحلامها المستحيلة ، بل وأن ( تغسل أيدها من العكِس ) من قضية أعادة القاضي السابق ، أوقضية نقل المحكمة الى عمان ، ونفس القول ، اوجهه لكل من يطمع ، او يتمنى ، او يحلم بنقل المحكمة ، سواء كان (دليمياً) ، او قطرياً ، او أردنياً ، أو شامياً ، او حماسياً ، أذ لا أملك مع مثل هؤلاء، الاَّ أن أعيد أهزوجة الباشا نوري السعيد : ( تموتين ما البسج خزامة ) !![/b][/size][/font]