دراسة أميركية: تقليل الدهون لا يقي من الأزمات القلبية والجلطات وسرطان القولون


المحرر موضوع: دراسة أميركية: تقليل الدهون لا يقي من الأزمات القلبية والجلطات وسرطان القولون  (زيارة 1049 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل samir latif kallow

  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 50554
    • MSN مسنجر - samirlati8f@live.dk
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني






دراسة أميركية: تقليل الدهون لا يقي من الأزمات القلبية والجلطات وسرطان القولون


3 بحوث جديدة تفند صحة نصائح ظل الأطباء يقدمونها منذ عقود

 
واشنطن: روب شتاين *
افادت دراسة اميركية هي الاولى من نوعها بان الاطعمة قليلة الدسم لا تحمي النساء من الازمات القلبية والجلطات وسرطان القولون، وهو ما يعارض ما كان يروج له باعتباره حجر الزاوية للحياة الصحية السليمة.
ولم تعثر الدراسة التي استمرت 8 سنوات وشملت 50 الف امرأة متوسطة ومتقدمة في العمر وهي اكبر دراسة واختبار فيما يتعلق بخفض الدهون في الاطعمة، على أي دليل قاطع بأن خفض الدهون يقلل المخاطر، الامر الذي يضعف من نصائح الاطباء يقدمونها منذ اكثر من عقد من الزمان.

وقد جاءت هذه النتائج مناقضة للاعتقاد بان تناول كميات اقل من الدهون يزيد من الفوائد الصحية مما دفع السلطات الصحية الى اطلاق حملات لدفع الناس على تناول كميات اقل من الدهون، وشركات الاطعمة لطرح منتجات ذات نسبة دهون اقل.

وقال جاك روسو من معهد القلب والرئة والدماء الذي مول الدراسة التي بلغت كلفتها 415 مليون دولار: «كما اوضحت دراستنا لا يمكننا التوصية بأن على معظم النساء اتباع حمية قليلة الدهون». واضاف انه رغم ان الدراسة تتعلق بالنساء فقط، فإن النتائج تنطبق على الرجال ايضاً. غير ان بعض الخبراء حذروا، من ان الدراسة المحت الى وجود بعض الفوائد في تناول اطعمة قليلة الدهون، لا سيما لجهة خفض مخاطر الاصابة بسرطان الثدي. وبالاضافة الى ذلك توجد ادلة واضحة من هذه الدراسة وغيرها من الدراسات ان بعض انواع الدهون مثل «الدهون المشبعة» في اللحوم وبعض الدهون العابرة من الاطعمة الجاهزة غير صحية ويجب تجنبها.

ولكن تلك النتائج، التي نشرت امس في ثلاثة ابحاث في نشرة الجمعية الطبية الاميركية، تقضي على ما ظل يتردد بان خفض كمية الدهون سيقضي على العديد من الأمراض.

ويقول متشككون ان النتائج تؤكد اعتراضاتهم الطويلة الامد على الرسالة التي كانت تفيد بان كل الدهون مضرة. وربما ادت مثل هذه الاستراتيجية الى ابعاد الانظار عن منطلقات اكثر فاعلية تفرق بين الدهون الصحية وغيرها من الدهون وربما ساهمت في انتشار السمنة لان الناس يشعرون بالقلق بخصوص كمية الدهون التي يتناولونها اكثر من اهتمامهم بكمية السعرات الحرارية التي يستهلكونها.

وقال والتر ويليت من كلية الصحة العامة بجامعة هارفرد: «كان خطأ، وهذه الدراسة تؤكد ان النصائح المتعلقة بالطعام كانت تسير في الاتجاه الخطأ. لقد كانت فرصة ضائعة. قدمت للناس فكرة ان السعرات الحرارية الدهنية هي التي تهم. وهذا هو المسمار الاخير في نعش حمية الدهون القليلة».

ويخشى ويلت وغيره من الباحثين ان تؤدي تلك النتائج الى انتشار الشكوك بخصوص النصائح الصحية، او أن يساء تفسيرها بحيث يتصور البعض بان الحمية واسلوب الحياة ليس لهما اهمية. وقد اظهرت ادلة كبيرة ومقنعة بان تناول طعام غني بالفاكهة والخضروات والحبوب الغذائية الكاملة وتلك القليلة الدهون المشبعة والعابرة وتجنب التدخين وممارسة الرياضة بانتظام والحفاظ على وزن مناسب كلها عوامل تؤثر ايجاباً على الصحة العامة.

وقد تم التوصل الي هذه النتائج عبر «مبادرة الصحة النسائية»، التي صدمت الهيئات الطبية في عام 2002، عندما تبين ان تعاطي هرمونات لم يحم قلوب النساء في مرحلة ما بعد انقطاع العادة الشهرية، ولكنه كان خطرا.

وبالـنـسـبـة لـلـنتائج الجديدة حلل الباحثون معلومات من 48835 امرأة تتراوح اعمارهن بين 50 و79 سنة كن التحقن بالدراسة بين عامي 1993 و1998. وقد طلب من 40 في المائة منهن تناول المزيد من الفاكهة والخضروات وخفض استهلاك الدهون، بحيث لا يزيد استهلاكهن من الدهون عن 20 في المائة من السعرات الحرارية اليومية.

وبعد 8 سنوات، خفضت تلك المجموعة استهلاكها من الدهون من 35 الى 38 في المائة الى نسبة تتراوح بين 24 و29 في المائة في المتوسط بينما استمرت باقي النساء في استهلاك نفس الكميات من الدهون.

وتبين ان النساء اللائي يتناولن الطعام قليل الدهون لديهن نسبة اقل بدرجة بسيطة من الكولسترول «السيء» وزيادة طفيفة في ضغط الدم، الا ان مخاطر التعرض لازمات قلبية او جلطة او امراض قلب لم تتأثر، حسبما جاء في البحث الاول. وكانت هناك ادلة على ان النساء اللائي يخفضن الدهون المشبعة او اللائي يأكلن المزيد من الفاكهة والخضروات قلت نسبة المخاطر لديهن.

وبالمثل عندما درس الباحثون سرطان القولون، تبين ان النساء اللائي خفضن نسبة الدهون التي يتناولنها لم تنخفض نسبة المخاطر لديهن، وفق ما جاء في البحث الثاني. لكنهن كن معرضات بدرجة اقل للاصابة بورم في الغشاء المخاطي الذي يزيد المخاطر، مما يشير الى احتمال ظهور الفوائد في فترة متأخرة.

اما البحث الثالث فقد وجد ان الحمية ذات معدلات الدهون الاقل لم تؤد الى انخفاض مخاطر الاصابة بسرطان الثدي. فنسبة النساء اللائي يتناولن طعاما به نسبة دهون اقل، واللائي يصبن بالسرطان اقل بنسبة 9 في المائة. وهناك علامات مشجعة اخرى، بما في ذلك اشارات بان النساء اللائي تناولن كميات اكبر من الدهون عند بداية الدراسة او اللائي يحتمل تعرضهن الى انواع معينة من الاورام، ربما يستفدن، لا سيما اذا بقين كذلك لفترة اطول.

وقال روس برنتيس من مركز ابحاث هاتشنسون لابحاث السرطان في سياتل (ولاية واشنطن): «اعتقد انه يجب تشجيع النساء اللائي يتبعن حمية ذات كمية اقل من الدهون على الاستمرار في ذلك. لم نر اية تأثيرات سيئة».

ولكن في الاجمال، كشفت هذه النتائج عدم وجود ضرورة بالتوصية بحمية ذات كميات دهون اقل. وقالت بربارا هورد من معهد ميدستار للابحاث: «لقد كنا نأمل ان يكون مثل هذا المنطلق مفيدا، لكن اعتقد اننا تعلمنا بان الامور المتعلقة بالغذاء ليست بهذه البساطة. ولا توجد حلول سهلة».

* خدمة «واشنطن بوست» ـ خاص بـ «الشرق الأوسط»



http://www.aawsat.com/details.asp?section=3&article=347428&issue=9935

مرحبا بك في منتديات



www.ankawa.com