بان كي مون ليس ميشال سليمان والامم المتحدة ليست الحكومة اللبنانية
شربل الخوري-اعلامي هل يخشى البريء من المساءلة في قضية معينة خصوصا من خلال المرجعيات القضائية الدولية؟سؤال طرحته على نفسي عندما قرات خبر اعتراض ممثلي الاقلية في الحكومة اللبنانية اي حزب الله وحركة امل والتيار الوطني الحر الذي يتزعمه ميشال عون (الاول هو الذي يقود هذه الجوقة والاخران يتوليان البصم).كما استمعت الى راي بعض اساتذة القانون من زملائي في الجامعة التي ادرّس فيها.فكان الراي موحدا على ان الدافع السيكولوجي هو الاقوى عند الذين يمكن ان يكونوا قد شاركوا بطريقة من الطرق في عمل اجرامي ,هو(الدافع السيكولوجي)الذي يحدد ردات فعل هؤلاء المشاركين الذين لم يُكتشفوا في المراحل الاولى ,وخوفهم من اكتشاف امرهم اذا ما توسع التحقيق وكان يجرى بحرية تامة ودون تدخلات من هنا اوهناك ,هو الذي يدفعهم الى وضع العراقيل في وجه الجهة القضائية.هذه هي حال حزب الله على مايبدو خصوصا بعد ان اشارت اكثر من صحيفة فرنسية مؤخرا, الى دور معين لحزب الله في اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه (اللوموند والفيغارو)كما اشارت الاخبار الى ان مجموعةكانت تقوم بتصوير مقر المحكمة الدولية في لاهاي ,تبين بعد ان القي القبض عليها بانها تنتمي الى حزب الله.المهم هنا ان تعرف قيادة حزب الله وكل من لف لفها الى ان الحقائق التي ستظهر من خلال هذه المحكمة لن تستطيع التعامل معها كما تتعامل مع الواقع اللبناني..ولن تجد هناك من تشتري ضمائرهم باموال "نطيفة"او تسيطر عليهم بقوة السلاح او تغسل ادمغتهم باعلام مفبرك ومزور على الطريقة الايرانية الحالية اوباوامر "من ولاية الفقيه" .وهذا الامر قد يكون اصبح معروفا لديها ولدى الذين يملون عليها مخططاتهم في طهران ودمشق لان مجلس الامن هو ليس مجلس النواب الذي اقفلوه لسنة ونصف في بيروت معطلين الحياة الدستورية والتشريعية بواسطة نبيه بري ,وان بانكي مون هو ليس ميشال سليمان رئيس جمهورية لبنان الذي قيدوه منذ اليوم الاول حين اجبروه على اقصاء وسجن عدد من الضباط الذين اطوا اوامر للجنود للتصدي لمخربي حزب الله الذين عاثوا فسادا في المناطق المسيحية المجاورة للضاحية الجنوبية(دويلة حزب الله) في العام الماضي تحت ستار انقطاع الكهرباء .كما ان الراي العام الدولي هو ليس اهل بيروت والجبل الذين تعرضوا للغزو السنة الماضية ايضا كذلك فان النائب العام الدولي ليس قائد الجيش اللبناني ليبتزه كما حصل في قتل الطيار اللبناني العسكري سامر حنا
لمراسلة الكاتب:charbel.elkhoury@yahoo.com