الاخبار و الاحداث > لقاءات ومقابلات

حوار شامل وصريح مع الأستاذ سامي المالح - في الذكرى الثانية لانعقاد مؤتمر عنكاوا

(1/1)

عنكاوا دوت كوم:
حوار شامل وصريح مع الأستاذ سامي المالح
في الذكرى الثانية لانعقاد مؤتمر عنكاوا

(الجزء الأول)في 12 من اذار الجاري تمر سنتين على انعقاد مؤتمر عنكاوا - المؤتمر الشعبي الكلداني السرياني الاشوري. ومن المعلوم ان المجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري الذي يستمد شرعيته من مؤتمر عنكاوا، كما يعلن باستمرار، كان قبل فترة قد اتخذ قرارا بعقد مؤتمرثاني. فمن اجل تسليط الضوء على خلفيات انعقاد مؤتمر عنكاوا وما تمخض عنه وحققه من نتائج، وتأثيرها على حركة شعبنا القومية الديمقراطية، وللوقوف على ظروف ولادة وتأسيس المجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري ولتقييم دوره وما حققه واخفاقاته في فترة العامين الماضيين، تستضيف عنكاوا كوم الاستاذ سامي بهنام المالح رئيس الموتمر الشعبي الكلداني السرياني الاشوري في حوار صريح وشامل.

عنكاوا كوم -  اهلا بكم استاذ سامي في هذا الحوار الذي نامل ان يكون صريحا وشاملا ليغطي احداث وتطورات هامة ومصيرية في حياة شعبنا وطننا، ولكي يستجيب لمطالبة قطاعات واسعة، وخاصة من المثقفيين والناشطين والمستقلين، من ابناء شعبنا لمعرفة الحقائق والتفاصيل والتوضيحات حول الكثير من الامور والاقاويل والتأويلات عن مؤتمر عنكاوا والمجلس الشعبي، وكذلك عن موقفكم ودوركم وما تسعون اليه في هذه الظروف كونكم رئيس لمؤتمر عنكاوا وفي مقدمة من صاغ اجندته السياسية الاساسية.
سامي المالح – اشكر عنكاوا كوم لهذه الفرصة الثمينة. انا واثق باننا في هذا الحوار نستطيع مناقشة كل القضايا الجوهرية التي تريدون اثارتها. وسوف نلبي في ذات الوقت مطالبة اعزائنا وابناء شعبنا المشروعة في معرفة الحقائق وتوضيح الملابسات والاجابة على مختلف التساؤلات بمنتهى الصراحة و ببساطة وببعض من التفصيل ايضا. 

عنكاوا كوم – حدثنا في البداية عن خلفيات انعقاد مؤتمر عنكاوا وعن قرار انعقاد المؤتمر.

سامي المالح - ارتبطت فكرة عقد مؤتمر قومي في الوطن بالشعور المتنامي للحاجة الملحة لتنظيم فعالية قومية واسعة و شاملة ومؤثرة لمواجهة حالة التردي والاحباط والسلبية التي فرضت نفسها على واقع شعبنا الكلداني السرياني الاشوري، نتيجة للتشتت والانقسام و تغليب التناقضات و المشاكل الثانوية التي سادت العمل القومي السياسي في الفترة ما بعد سقوط نظام بغداد في نيسان 2003.
لقد نما الشعور بالحاجة الى عمل شامل وتحرك جماهيري واسع و تفعيل دورالمستقلين والمثقفين والاكاديمين والمهتمين بمصير شعبنا بالتوازي مع الارهاصات و الخيبات التي جسدتها نتائج الانتخابات البرلمانية و عملية كتابة الدستور العراقي الدائم. وفي مناسبات عديدة، عبرت نخب مهتمة ومثقفة معروفة، باشكال متنوعة عن تلك الحاجة، كما وانها بادرت لتنظيم نشاطات وفعاليات مختلفة بهدف خلق الاجواء الايجابية ورفع مستوى الوعي و توحيد الصفوف، في الخارج وكذلك في الوطن.
لقد كنت انا شخصيا انشط بين المستقلين في الوطن والخارج، وكنت اتحرك داعيا لدور اكبر واكثر فعالية للمثقفين والاعلاميين والعاملين في مؤسسات شعبنا المختلفة، دورا يؤهلها لتصبح قوة ضغط حقيقية على الاحزاب والمحاورالسياسية لشعبنا من اجل تجاوزحالة التششت والانشغال بالصراعات الجانبية، ولتغذية ثفة الجماهير بنفسها وبقضيتها وبالمستقبل. ومن ابرز ما نجحت انا في تحقيقه في زيارة الى الوطن صيف 2006 كان التحرك الواسع بين المستقلين وبلورة الكثير من الاراء والملاحظات حول اوضاع شعبنا وعن المشاكل والتعقيدات التي كانت تقلق الناس في قصباتنا وقرانا، والى جانب ذلك نجحت في المبادرة للاتصال برابي سركيس اغا جان لمناقشة كل تلك الامور معه مباشرة اضافة الى الوقوف على ارائه وتوجهاته ورؤيته لمستقبل شعبنا.
وفي تلك الفترة نظمنا في السويد وبالتعاون مع كل قوى ومؤسسات وكنائس شعبنا فعاليات عديدة دفاعا عن شعبنا وضد الارهاب في العراق. وفي نفس الوقت كنت انا اطور علاقاتنا مع المستقلين وقوى واحزاب شعبنا في الوطن، مؤكدا باننا سندعم كل المشاريع والفعاليات التي تخدم شعبنا وتسعى لتثبيت حقوقه القومية كاملة دستوريا.

                             مؤتمر ستوكهولم خطوة على طريق انعقاد مؤتمر عنكاوا

عقدنا مؤتمر ستوكهولم في اواسط تشرين الثاني 2006 تحت شعار ( مؤتمر دعم مطالب شعبنا بتثبيت حقوقه القومية دستوريا بما فيها حقه في الحكم الذاتي) .وكان مؤتمر ستوكهولم خطوة جدية على طريق انعقاد مؤتمر عنكاوا. فالقرار النهائي لانعقاد مؤتمر عنكاوا جاء بعد الزيارة التي قام بها وفد مؤتمر ستوكهولم، ترأسته انا، الى الوطن، وفي سياق اللقاءات الشعبية الواسعة واللقاءات المكثفة مع قوى واحزاب شعبنا كلها دون استثناء وبعد الحوار والتفاهم والتعاون مع رابي سركيس اغاجان الذي اطلق المطالبة بالحكم الذاتي في ايلول 2006.
ولابد لي هنا ان اؤكد لابناء شعبنا بان قرار عقد مؤتمر عنكاوا اتخذناه بعد قناعة وباستقلالية وارادة حرة، واعين جيدا لما سيتمخض عنه من نتائج لخدمة قضية شعبنا والقضية الوطنية والديمقراطية في العراق. وبالنسبة لي ولانني كنت رئيسا لوفد مؤتمر ستوكهولم واتحمل المسؤولية الاولى عن قرار انعقاد المؤتمر، اود التأكيد ايضا على انه بالاضافة الى قناعتي بجدوى عقد مؤتمر شعبي جامع، فان من اهم الاسباب والمحفزات الاخرى التي دعتني الى اتخاذ ذلك القرار، كمن في تفهم وتعاون وتشجيع مجموعة كبيرة من الاخوات والاخوة من المثقفين والناشطين ومن الشخصيات المعروفة وذات تاريخ ومواقف مشهودة وذات مكانة بين الجماهير في الوطن والخارج. وفعلا وقف اغلب هؤلاء الاخوات  والاخوة موقفا مشرفا،  وكانوا من العاملين بنشاط والمضحين من اجل انعقاد المؤتمر بنجاج، على عكس كثيرين اخرين ممن وقفوا معارضين او متشككين او متفرجين لحين نجاح المؤتمر ومتسابقين فيما بعد من اجل التغني بنتائجه لاهثين من اجل الحصول على مكانة ومنافع ومصالح انانية.

عنكاوا كوم – كيف تقيمون اليوم انعقاد المؤتمر و ما حققه سياسيا؟

سامي المالح - كان مؤتمر عنكاوا فعالية قومية سياسية واسعة، وتظاهرة شعبية شاملة جسدت وحدة شعبنا الكلداني السرياني الاشوري.
وعند تقييم هذه الفعالية القومية الشعبية في سياق احداث وتطورات تلك المرحلة، يمكننا التأكيد بان المؤتمر تميز عن غيره من المؤتمرات والفعاليات السياسية الاخرى، التي انعقدت ونظمت في مرحلة ما بعد الحرب الاخيرة وانهيار نظام البعث في بغداد في التاسع من نيسان 2003، بمايلي:
اولا –   النشاط الفكري الواسع والمكثف الذي شاهدته كل مناطق تواجد شعبنا في الوطن والخارج، والحوار الجاد والمناقشات اليومية العميقة على كل المستويات، التي دارت في فترة التهيئة والاعداد للمؤتمر.
ثانيا – الشفافية في طرح وتناول كل الموضوعات الاساسية والمصيرية، والعمل العلني القريب من الجماهيروالتفاعل اليومي مع معاناتها وهواجسها وامانيها.
ثالثا – اللقاءات والحوارات العديدة والمستمرة مع كل قوى واحزاب ومؤسسات شعبنا بدون استثناء وبعيدا عن الصراعات الحزبية والتخندق، بغية تقريب وجهات النظر والتركيز على القواسم المشتركة واغناء موضوعات المؤتمر.
رابعا –   جسد المؤتمر، من خلال احترام كل التسميات وتجاوز الانتماءات الكنسية، الوحدة القومية لشعبنا الكلداني السرياني الاشوري .
خامسا - عالج المؤتمر عقدتين مصيريتين في حياة شعبنا واساسيتان لضمان مستقبل افضل له في الوطن :
الاولى توحيد الجهود والخطاب القومي والثانية تثبيت كامل حقوق شعبنا دستوريا بما فيها الحكم الذاتي.
سادسا - نجح المؤتمر في توحيد قضية شعبنا القومية وابراز طبيعتها وملامحها الوطنية وجوهرها الديمقراطي.
سابعا – تحفيز وتفعيل جالياتنا في الخارج وتقريبها من معاناة شعبنا في الوطن وتشديد حملة التضامن والدفاع عن حقوق شعبنا المشروعة دستوريا.
ثامنا – تميزت كل اعمال التهيئة والاعداد والانعقاد، على كل المستويات بما فيها اعداد الوثائق واتخاذ القرارات، بانها كانت جهدا جماعيا طوعيا وتعاونا وتضامنا حقيقيا بين شريحة واسعة جديرة بالتقدير والاحترام مؤمنة بقضية شعبها وبالقيم الديمقراطية.
تاسعا – احترام كنائس شعبنا وتقدير لمكانة رؤسائها، وذلك من خلال الاخذ بتوصياتهم وارائهم في العديد من اللقاءات والحوار الجدي، والاتفاق معهم على الاكتفاء بدورهم الديني الروحي ومباركتهم لجهود تجميع قوى شعبنا والمطالبة بحقوقه المشروعة.
ومن الجدير بالتاكيد، ان المؤتمر لم يضع نفسه بديلا للفعاليات والمؤتمرات الاخرى، ولم تصدرعنه اية اشارة، قبل انعقاد المؤتمر او فيما بعد، تقلل من اهمية عمل وانجازات ومثابرة كل قوى شعبنا الاخرى على اختلاف مستوياتها وحجمها. لا بل انني اكدت في كلمة الافتتاح، كرئيس للمؤتمر، على اننا نعتبر المؤتمر جهدا مكملا يضاف الى جهود كل الاخرين على طريق تحقيق اماني شعبنا.
لقد صدر عن المؤتمر بيان سياسي ناضج ومتماسك* كان موضع ارتياح وتقييم واشادة كل قوى شعبنا بما فيها تلك التي لم تشارك في المؤتمر. لقد حدد البيان الاجندة السياسية لحركة شعبنا القومية مركزا على اهمية العمل الجاد والمتواصل من اجل توحيد قوى شعبنا وتوحيد الخطاب القومي لمواجهة كل التحديات والاستحقاقات. وربط  البيان بين عملية تشديد مطالبة شعبنا بكامل حقوقه القومية المشروعة والحكم الذاتي وبين عملية بناء العراق الجديد  الديمقراطي، عراق المواطنة المتكافئة والتاخي القومي والشراكة الحقيقية.
وبالاضافة الى مذكرتين رئيستين لرئاسة الجمهورية والحكومة والبرلمان في المركزولرئاسة الاقليم وحكومة وبرلمان اقليم كردستان، اتخذ المؤتمر الكثير من القرارات والتوصيات الهامة ومنها تاسيس المجلس الشعبي محددا الاسس والمباديء التي سيعمل بموجبها والاهداف التي يسعى لتحقيقها، اضافة الى توصيات للاهتمام بالشباب وبالمهجرين وتوحيد مؤسسات شعبنا وبربط الجاليات بالوطن وغيرها من التوصيات.

عنكاوا كوم –  ماذا عن تمويل المؤتمر وتاثير ذلك على استقلاليته واهدافه المعلنة والغير معلنة؟
سامي المالح - لقد قيل الكثير عن تمويل المؤتمر وعن استقلاليته وارتباطاته واهدافه المعلنة او الغير معلنة.
وعن كل هذه الامور تحدثنا نحن بشفافية وصدق وفي مناسيات عديدة. واليوم اود التاكيد مرة اخرى على:
نحن سعينا جديا الى تنويع مصادرتمويل المؤتمر، ولقد وجهنا نداءات عدة الى ابناء شعبنا الميسورين والمؤسسات والاحزاب. والنتيجة وللاسف كانت مخيبة. فباستثناء بعض الاشخاص والمجلس القومي الكلداني الاشوري السرياني في مدينة لينشوبينك في السويد لم يساهم اي احد اخر في تمويل المؤتمر، ولذلك كان تمويلنا اساسا من رابي سركيس اغاجان الذي تعاون معنا وباحترام متبادل من دون اي شروط اوتدخل في شؤوننا.
من الجدير والهام ذكره لابناء شعبنا هنا هو، ان العديد من الاخوات والاخوة الذين عملوا لاشهر من دون انقطاع لانجاح المؤتمر قد عملوا طوعيا ودون مقابل مضحين بجهدهم ووقتهم، وفي بعض الحالات بوظيفتهم ودخولهم. فأنا اقيم ذلك عاليا واعتبره جزءا هاما من تمويل المؤتمر. هذا في الوقت الذي كان البعض الاخر من الانتهازية والمصلحيين يطالبون بتعويض لكل حركة وحضور وغيرها من الصغائر وبشكل كان يثير الاشمئزاز والخجل ويخلق لنا متاعب غير ضرورية . 
اما عن استقلالية المؤتمر والنتائج التي حققها، فبودي ان ادعوا المتشككين الى الرجوع الى بيان المؤتمر السياسي ليتحكموا ويستنتجوا ويتأكدوا من ما يجسده من استقلالية ونضج وشمولية في طرح قضية شعبنا كقضية شعب له كل المقومات من اجل الحصول على حقه في تقرير مصيره وتمتعه بالحكم الذاتي في العراق الجديد. كما يمكن للمتشككين التحكم ايضا الى اصرار المؤتمر في عدم الوقوع في متاهة الصراعات الطائفية والقومية، والتركيز اولا واخيرا على مصلحة شعبنا العليا ووحدته القومية، وعلى حقوقه ومستقبله اينما كان في كل الوطن والخارج. مع التاكيد في نفس الوقت على توطيد وتعزيز علاقاته مع كل الاشقاء، من خلال الاحترام المتبادل ورفض التمييز والتهميش، لبناء دولة المواطنة والقانون والتاخي والشراكة والديمقراطية.
ان معيار الاستقلالية هو في ما عبر عنه المؤتمر وفي محتوى بيانه السياسي، وبالتالي في مدى تطابق اجندته السياسية مع مصلحة شعبنا. وفي هذا الصدد فنحن واثقون باننا صغنا وحددنا كل هذه الامور بالاسلوب الصائب وفي اروقة المؤتمر بشكل ديمقراطي وباستقلالية تامة، وأوكد ان بوصلتنا كانت مصلحة شعبنا ولا شيْ اخر.
كما يمكنني التأكيد وبامانة بانه لم يكن ثمة اهداف اخرى غير معلنة، كما لم يكن ثمة وثائق سرية او ما شابه. فنحن وضعنا كل شيْ امام المؤتمر حيث تم مناقشة كل ما طرح بروح من المسؤولية وبشفافية تامة.

عنكاوا كوم – انت تؤكد في مناسبات عديدة على اهمية النقد والنقد الذاتي، هل لك اليوم ان تحدثنا عن النواقص والثغرات في عمل المؤتمر ونتائجه؟

سامي المالح - من المؤكد ان عقد هكذا مؤتمر، في ظروف العراق القاهرة والمعقدة، وبهمة وعمل نخبة من المستقلين الغيرمرتبطين بحزب او تنظيم معين، لم يكن بالامكان ان يكون مثاليا وخاليا من النواقص والثغرات.
وأنا هنا وكما فعلت سابقا، وبعكس معظم اطراف وقوى شعبنا الاخرى، اتناول ادناه هذه النواقص والثغرات بمنتهى الوضوح و بموضوعية و بروح الانتقاد الذاتي:
اولا -  اضاعة الكثير من الوقت والجهد في عملية الوصول الى حل وسط مع قوى واحزاب شعبنا لتشكيل اللجنة التحضيرية للمؤتمر.
فنحن كمستقلين كنا مبدأيا محكومين بالوقوف على مسافة واحدة من كل قوى شعبنا، كان هدفنا وكنا نتمنى ان تجتمع كل الاحزاب وقوى شعبنا في اللجنة التحضيرية. لقد بذلنا جهودا حثيثة وكبيرة من اجل ذلك غير اننا لم نفلح. الامر الذي دعانا ان نتراجع عن قرار سريع اتخذناه بتشكيل اول لجنة تحضيرية ضمت بعض قوى شعبنا دون غيرها.
فالخطا كان في استعجالنا باعلان تشكيل تلك اللجنة. غير ان قرارنا فيما بعد باعادة تشكيل اللجنة التحضيرية كان صائبا، لانه جسد استقلاليتنا ورغبتنا بالتعامل الصائب وباحترام وحيادية مع الجميع.
ثانيا –   رغم الجهود التي بذلناها والاسس التي اقريناها بالاجماع في العديد من جلسات اللجنة التحضيرية، وبحضور الكثير من الاخوات والاخوة الناشطين والاكاديميين الذين كنا نستدعيهم للمساهمة واغناء عمل اللجنة التحضيرية، فان عملية اختيار المندوبين للمؤتمر لم تسر بالشكل المطلوب والمرسوم في بعض المناطق والدول. فمن المؤسف بان العشائرية والطائفية والانتماء الى القرية والمدينة كانت في بعض الاحيان من القيم المتخلفة المؤثرة التي شوهت، وان بشكل محدود جدا، ما كان سائدا من روح الوحدة واعتماد القيم الحضارية و الديمقراطية التي التزمناها في عملنا.
ثالثا – رغم تشكيل عشرات اللجان والتأكيدات المستمرة من قبلناعلى اهمية دعوة ممثلي المؤسسات والشخصيات الجماهيرية والاجتماعية والاكاديميين وعدم نسيان احد منهم او تغييبهم لاي سبب كان، الا اننا لم نرتقي الى امكانية دعوة الجميع في الوطن والخارج، واستيعاب وجذب كل الامكانات والقدرات التي كنا ولانزال نسعى لتوحيدها واستثمارها من اجل مستقبل شعبنا. ان هذا الامر دفعني ان اقدم اعتذاري كرئيس للمؤتمر وفي كلمة الافتتاح، لكل من كان جديرا بالحضور والمشاركة في المؤتمر لم تصله الدعوة او لم نتذكره او لم يستطع الحضور والمساهمة معنا لاسباب خاصة.
رابعا –   ارتبط توقيت المؤتمر وانعقاده في اواسط اذار 2007 باحتمالية اقرار دستور اقليم كردستان في بداية ابريل من نفس العام وبعملية تعديل الدستور العراقي. حيث كان يهمنا ان نقوم بهذا النشاط بالاساس لكي نؤثر على صياغة الدستور في الاقليم وايضا في الدستورالدائم للعراق بما يضمن حقوق شعبنا كاملة، حيث كانت المناقشات جارية لتعديله وفقا لفقرة دستورية خاصة بهذا الموضوع. ومن باب الانتقاد الذاتي، لابد لنا، ومعنا اخرون شاورناهم ومنهم رابي سركيس اغاجان، ان نعترف باننا لم نتأكد في حينه من احتمالية تأجيل اقرار دستورالاقليم وايضا عدم حسم اشكالية تعديل الدستورالدائم. وعليه اصبحنا مضغوطين بالوقت من دون مبرر، الامر الذي اثر، ولو بشكل نسبي، على سيرالاعداد للمؤتمر وعلى عملية اشباع الحوارات والمناقشات حول اجندته الرئيسية وكذلك على امكانية وصول بعض المندوبين من الخارج.
هذه هي في الحقيقة ابرز النواقص او الاخطاء التي اريد تسليط الضوء عليها. وبودي ان اشير، للامانة والصدق ، بان بعض الاشخاص او ممثلي بعض المؤسسات ممن تسلقوا وبرزوا فيما بعد متغنين بمؤتمر عنكاوا وبنتائجه ويستمدون منه شرعيتهم، كانوا هم وراء ارتكاب بعض تلك الاخطاء والنواقص، وخاصة ما يتعلق باختيار المندوبين والالتزام بالمعايير والاسس التي اقريناها جماعيا، واهمال او تغييب بعض المؤسسات ومجموعة من الاكاديميين والناشطين في مناطقهم عمدا.
اما عن نتائج المؤتمر، وقراءة مختلف القوى والاطراف  السياسية عراقيا وفي الاقليم وعلى مستوى شعبنا لبيانه السياسي ، انعكاسات كل ذلك على عملية تأسيس المجلس الشعبي وتحديد هيكليته ومهامه وتوجهاته، فعلينا في الحقيقة ان نبدأ من فكرة تأسيس المجلس.

عنكاوا كوم – لقد اقر المؤتمر تشكيل المجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري وخولكم، على حد علمنا، مع اللجنة التحضيرية متابعة او الاشراف على عملية انتخاب اعضائه وتنظيم عملية تاسيسه. كيف انبثقت فكرة تاسيس المجلس وماذا كانت المبررات لتاسيسه؟
 
سامي المالح - فكرة، اومشروع تشكيل مجلس شعبي ارتبطت منذ البداية، بوعي وقناعة، تطورا ونضجا عبر الحوار والمناقشات الواسعة، لحاجة شعبنا الى مظلة او مؤسسة جامعة، تتركز مهمتها في السعى من اجل خلق الاجواء السليمة والارضية المناسبة والصلبة، لتجاوز كل اسباب وعوامل الصراع والفرقة والتشتت في جسد شعبنا، ولجمع كل الطاقات وتوحيد كل الجهود بدون اي استثناء ولاي سبب كان، وصولا الى توحيد الخطاب القومي. الفكرة تتطورت وتحولت الى قناعة مفادها: ان تأسيس مؤسسة جامعة ترتقي بكفائتها ونزاهتها واخلاصها الى مستوى ادارة الحوار البناء والنشاط الفكري والسياسي بين كل قوى ومؤسسات شعبنا بات ضرورة تاريخية ومصيرية.
ولذلك انصبت جهودنا مع كل الخيرين والواعين والناشطين، الذين انهمكوا في الحوارات والمناقشات واعمال التهيئة لانعقاد مؤتمر عنكاو، على ان يفلح المؤتمر في وضع الاسس السليمة لولادة معافية وصحية لمجلس شعبي، لمجلس متماسك وذات شخصية واستقلالية وكفاءة ومصداقية، لمجلس يكون بمستوى المهام والتحديات المصيرية التي تواجه شعبنا وحركته القومية والديمقراطية.
وفعلا لقد تم التشديد مرارا، في المؤتمر بعد اقرار تشكيل المجلس، على كل الطروحات التي أكدت عليها انا شخصيا في رئاسة المؤتمر ، حول اهمية اعتماد القيم الديمقراطية والنزاهة والجدية والاستعداد للتضحية والعمل بجرأة وبايمان بالقضية وبوحدة شعبنا، بالاضافة الى اهمية الاعتماد على الافراد والشخصيات ذات التاريخ المشهود والنظيف والكفاءة والخبرة السياسية.

عنكاوا كوم – ماذا حصل بعد المؤتمر وكيف جرت الانتخابات للمجلس ولماذا تأخر اعلان تأسيس المجلس الى اجتماع كرمليس في اواسط ايار 2007 ؟

سامي المالح - في الحقيقة شكل تحديد الاجندة السياسية لحركة شعبنا القومية بوضوح وبصياغة شعبية بسيطة ومفهومة، ومن خلال تظاهرة شعبية متميزة، مساهمة جادة في دفع العمل القومي الى امام وفي تفعيل الحركة الجماهيرية الشعبية. فأبناء شعبنا باتت تتحدث اليوم، في كل مكان وبوعي،عن اهمية توحيد خطاب شعبنا القومي، وعن مواصلة العمل لتثبيت كامل حقوق شعبنا دستوريا بما فيها حقه المشروع كما كل الشعوب الاخرى في الحكم الذاتي، بغض النظر عن التفاصيل والتباين والاختلافات في التفسير والمنطلقات الحزبية وغيرها.
وبالاضافة الى تحديد هذه الاجندة الواضحة،فان تشديد المؤتمر على وضع مصلحة شعبنا فوق كل شيْ اخر وعدم اخضاع قضيته للمساومات والصراعات القومية والطائفية والحزبية ومن اجل السلطة والثروة، كان من اهم ما حققه وميزه واكسبه المصداقية والتقديرمن جهة، ولكنه وفي ذات الوقت اثار نقمة بعض الاطراف والجهات التي لم تكن تنتظر منه ذلك من جهة اخرى.
ولذلك، وللاسف بدأت مرحلة ما بعد انعقاد المؤتمر والتهيئة لولادة المجلس الشعبي بتناقضات وصراعات عكست وجسدت مواقف البعض، افراد وقوى، من استقلالية و نتائج المؤتمر والتحرك لتحييده عن مساره والتأثيرعلى تنفيذ مقرراته والالتزام المخلص والصادق بتوجهاته وباجندته. وما كان لتلك المواقف والتصرفات الا ان تعيق الى حد كبير انطلاقنا لتنفيذ مقررات وتوجهات المؤتمر، واثرت سلبا على المد والحماسة التي رافقت عقده وتسببت في اهدار الكثير من الوقت والطاقات التي كان شعبنا بامس الحاجة اليها.
من المؤسف، فان بعض الافراد وبعض المكاتب والقوى والاطراف دشنت ممارسة دورها السلبي، وكما تعودت، فاستنفرت وتعاونت من اجل احتواء ما تحقق في مؤتمر عنكاوا، ولتشويهه وافراغه من محتواه اولا، وبغية الحصول على منافع خاصة ولتحقيق مصالح انانية ضيقة ثانيا. طبعا، ان الاجواء السائدة في العراق وتفشي الفساد والانتهازية والكذب والتملق وغيرها من الظواهر المرضية، شكلت بيئة مثالية شجعت هؤلاء على التحرك والاصرار على تجاوزاتهم، الى حد ان احدهم تجاهر ليقول لي بصريح العبارة بان هذه المرحلة وهذا الزمن هو زمننا نحن، وليس بزمنك ولا مرحلة مبادئك وقيمك رغم اننا نعرفك ونقدر اخلاصك وامكاناتك، فنحن نعلم كيف وماذا نفعل وماذا نريد ودعنا نحصل عليه.
اما نحن الذين عملنا طوال اشهر باخلاص وصدق ومن دون اي حساب للمنافع والمصالح، انهمكنا كعادتنا بحرص ومصداقية ونبذ الكذب على التمسك بالقيم الديمقراطية ووضع الاسس والقواعد الصائبة لولادة المجلس، وكذلك على محاولة التدقيق والتأكيد من نزاهة وصحة وشرعية الانتخابات لعضوية المجلس والتي جرى فسم منها باشكال وطرق مرفوضة وبتدخلات صارخة غير مبررة ابدا.
لقد تفاجأت انا ومعي زملائي في اللجنة التحضيرية بمواقف وتصرفات وتجاوزات بعض الاشخاص والمكاتب والمجالس، بل وحتى ومن اساليبها في التعامل مع بعضها. الامرالذي دعانا الى التعامل بحكمة وبصبر لمواجهتها ساعين لحل ما يمكن حله ومعالجة تلك التجاوزات، كل ذلك على امل ولادة اول مجلس شعبي يكون موضع ثقة وتقدير شعبنا واعضاء ومندوبي المؤتمر، الذين منحونا الثقة بالاجماع كي نشرف على عملية الانتخابات وعلى تاسيس المجلس. 
من الصعب ان اشير هنا الى كل المواقف والتصرفات والتجاوزات والخروقات التي مارسها البعض للتأثير على سير الانتخابات وللوصول الى عضوية المجلس الشعبي او الوصول الى هيئته القيادية. فلدي ولدى اخوة معي كانوا في اللجنة التحضيرية للمؤتمر الكثير من الادلة والوثائق والمحاضر التي تدين تلك المواقف والتصرفات والخروقات المخجلة.
ولربما من المفيد ان اكتفي بالاشارة الى ان من ابرز نتائج تلك الاعمال والمواقف كان وصول اشخاص الى عضوية المجلس وفي قيادته، معروفين لدى شعبنا بانتهازيتهم وتاريخهم الذي يشهد بانهم لايجيدون غير الركض وراء مصالحهم والركوع والتملق المبتذل للسلطة والتعاون حتى مع اجهزتها القمعية في عهد النظام المقبور. كانت تلك انتكاسة وتراجع وعملية غير منسجمة ابدا مع تطلعات شعبنا والامال التي بناها على مؤتمر عنكاوا.

عنكاوا كوم - ماذا كان دورك انت وزملائك في اللجنة التحضيرية وماذا كانت النتيجة؟
ماذا كان موقفكم من كل ما جرى؟

سامي المالح - لقد حاولت انا كوني رئيس المؤتمر، وبكل امان واخلاص وصدق وبشتى الوسائل والطرق، ان تكون عملية تاسيس المجلس شفافة وعلى اسس صائبة وبطريقة اكثر ديمقراطية، ولكي يولد المجلس متماسكا واكثرانسجاما وكفاءة وامكانات سياسية واكاديمية في تنظيم اعماله ونشاطاته، ولكي يكون مؤهلا لتنفيذ اجندة المؤتمر والتعامل بحكمة، وبشكل خاص، مع موضوعة  تثبيت حقوق شعبنا دستوريا بما فيها الحكم الذاتي، وبالاعتماد على حركة جماهيرية تمنح المجلس ثقتها وتؤمن بما يسعى لتحقيقه.
ولذلك اردت انا، والتزاما بواجبي ومسؤوليتي امام المؤتمر تكريس اول اجتماع بعد المؤتمر للتدقيق في الانتخابات، ومن اجل تثبيت الاسس والمباديْ والاهداف الرئيسية لتأسيس وعمل المجلس وفي ورقة عمل خاصة طرحتها على الاجتماع**. غير ان مجموعة من الاخوة المدفوعين للتشبث بكراسيهم وبدفع وبتشجيع من مكاتب واطراف كانت لها اجندتها الخاصة، لم يهتموا بالمباديء والاسس، فحولوا ذلك الاجتماع الى صراعات وتناقضات غير مسؤولة ومرفوضة و غريبة. ومع ذلك ففي ذلك الاجتماع وبناء على اصرار اؤلئك الاخوة بالذات، جرت عملية انتخابات تم فيها انتخابي انا كرئيس للمجلس الشعبي. وكان بالامكان طبعا ان نكمل تشكيل لجان المجلس ايضا، لو قبلت انا وكرئيس منتخب، بكذب البعض على البعض الاخر والتماشي مع التصرفات الغير مسؤولة ومع الاسلوب الغير لائق للبعض للتعامل مع مندوبين كانوا قد انتخبوا فعلا وبشكل نزيه للمجلس.
غير انني وزملائي توصلنا في النهاية الى قناعة، باننا اذا ما انسجمنا مع تلك التصرفات وقبلنا بالتجاوزات والمواقف الشاذة والغير مقبولة والمنافية للقيم التي امنا بها واعتمدناها، واذا ما بقينا جزءا من ولادة غيرصحية لمجلس غيرمنسجم وغير كفوء
(مع كل التقدير والاحترام لعدد من الاعضاء المخلصين ومن ذوي مؤهلات وخبرة ومصداقية)، فاننا بذلك انما نخسر ثقة الجماهير والناس ومندوبي مؤتمر عنكاوا من جهة، وسنصبح رغما عنا طرفا في صراعات على المصالح التافهة والغير مجدية والتي تضعف، شئنا ام ابينا، وحدة شعبنا وتؤثر على ثقته بقضيته وبمستقبله.
ولذلك قررت انا شخصيا التخلي عن رئاسة المجلس بعد ان تم انتخابي في اول جلسة بعد انعقاد المؤتمر، مؤكدا بانني لم ولن اسعى ولن اتشرف بان اكون على رأس مجلس غير منسجم و غير متماسك وغير كفوء يولد بشكل غير طبيعي وغير صحيح. ورفضنا بعدها، بعد شهرين من المحاولات والجهود التي بذلناها من دون جدوى، رفضنا ان نشارك في اجتماع كرمليس الذي كان في حقيقته مكرسا لتوزيع المناصب بين الاعضاء اوالاشخاص الذين كانوا قد عينوا مسبقا من مكاتب معروفة لابناء شعبنا.
ولعل قراءة سريعة وتامل في شكلية استعراض تلك الانتخابات وطريقتها في ذلك الاجتماع في كرمليس، تكفي لمعرفة ماذا كان يجري وراء الكواليس وكيف جرت الامور وكيف تصرف اغلب من هم في قيادة المجلس.
لقد اعلنت انا وابلغت الاخوات والاخوة في المجلس قبل بدأ اجتماع توزيع المناصب بينهم و بعد تحديد موقفي، وكتبت بعدها موضحا لابناء شعبنا ولاعضاء مؤتمر عنكاوا جميعا، بانني لست ممن يركض وراء المصالح والكراسي والثروة، وانني كرست جل حياتي لقضية الديمقراطية وخدمة وطني وشعبي، وسأواصل على ذات النهج، وسابقى كرئيس لمؤتمر عنكاوا، وبعد ان رفضت ان اكون جزءا وطرفا من تلك الولادة المشوهة للمجلس، امينا لمبادئي وللاجندة التي عملت من اجل تثبيتها، وسأكون في ذات الوقت مراقبا وحريصا على تقييم عمل المجلس وسلوك وتصرفات اعضائه، لان المجلس وبعكس ما يتصوره بعض من اعضائه او البعض ممن لايفهم دوره، خاضع في اخر المطاف للمؤتمر ولتقييمه وقراراته.

عنكاوا كوم – كيف تعلقون على ما قيل من قبل رئاسة المجلس فيما بعد حول موضوع تواجدكم في الخارج وعدم انسجام ذلك مع اناطة مهمة رئاسة المجلس بكم؟

سامي المالح - ادعاءات رئيس المجلس الشعبي السيد جميل زيتو وتبريراته في اكثر من مناسبة حول مواقفي وما جرى في انتخابات المجلس عارية عن الصحة تماما. فانه برر ما جرى وسمى موقفي ورفضي لذلك الواقع المزري بالانسحاب. وبرر بانه  لم يكن بالامكان اعطاء رئاسة المجلس الى شخص من الخارج، اي لايعيش في الوطن. وهذا امر ينافي الحقيقة ايضا. فالسيد زيتو وكل قيادة المجلس وحتى رابي سركيس اغاجان يعلمون جيدا بانني كنت قد قررت البقاء في الوطن وكنت قد ضحيت بجزء من عملي في السويد. وكنت احاول ولا ازال، ان استقر هناك وان اعمل في مجال اختصاصي في التربية والتعليم، وكنت اسعى وافضل ترتيب حياتي وحياة عائلتي اعتمادا على نفسي، من دون الحاجة الى اعتبار العمل في المجلس وظيفة واستغلال هذه المهمة والخدمة مصدرا للارتزاق والاثراء والتسلط. وبالمناسبة فانا لازلت اتواجد للخدمة والعمل مجانا في الوطن في كل عطلة من عطلي، ولا تنسى ايضا بانني في السويد، اضافة الى العمل المتواصل من اجل قضية شعبنا، اعمل طوعا كرئيس للجمعية السويدية العراقية التي من اهدافها خدمة العراق وبنائه وتطوره وازدهاره.

عنكاوا كوم – كيف تقيمون اليوم موقفكم ذاك، اي التخلي عن رئاسة المجلس وثم عدم المشاركة في تأسيسه في اجتماع كرمليس؟

سامي المالح – انا في الحقيقة لست نادما، واعتقد ان طبيعة قيادة المجلس وادائها والاحداث والمواقف والتصرفات التي تابعتها عن كثب، كما يتابعها شعبنا، تثبت لي صحة موقفي في تلك المرحلة. البعض من الاخوات والاخوة من مندوبي مؤتمر عنكاوا، وحتى عدد من اعضاء المجلس نفسه، يعتقدون بانه كان من المهم والافضل للمجلس لو كنت انا بقيت اعمل فيه، وهم بهذا المعنى ينتقدون موقفي.
انا طبعا اكن كل الاحترام لهؤلاء الاخوات والاخوة واقدر وجهة نظرهم. ولكنني لااتفق معها. فبالنسبة لي كنت امام مسؤولية اخلاقية وسياسية، ولقد منحني المؤتمر بالاجماع وزملائي في اللجنة التحضيرية الثقة والقى علي واجبا. فكان لابد لي ان اكون وفيا لالتزاماتي وان اتصرف بمستوى المسؤوليات. ولذلك فقبول كل ما جرى واستيعاب كل التجاوزات والانسجام مع كل تلك التصرفات لم يكن واردا بالنسبة لي. لانني بعكس ذلك، لو اتخذت موقفا مهادنا ورضخت لكل ما جرى وقبلت بالامر الواقع لكنت خسرت الكثير من قيمي وجزءا عزيزا من تكويني ومبادئي.
انا اعتقد ان الكثيرين من مندوبي المؤتمر ومن ابناء شعبنا يتفهمون اليوم موقفي بشكل افضل، ويكنون لي احتراما متزايدا، وفي الحقيقة فانني المس في الكثير من المناسبات بانني موضع ثقة وتقدير الناس، الذين هم، بالنسبة لي، الاساس والهدف.

*البيان الختامي
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,80875.0.html
**ورقة عمل
"الاسس و المباديْ لانبثاق المجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري التي اقرها المؤتمر" 
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,278451.0.html

الجزء الثاني
يتبع

تصفح

[0] فهرس الرسائل

الذهاب الى النسخة الكاملة