تحية لأرواح شهدائنا المسيحين
صرخة في وجه الإنسانية
الإنسانية.. الحقوق.. العدالة ..يالها من كلمات جوفاء حين تنقلها اذعات الدول عبر الأثير أو يكتبها الصحفيون على صفحات الجرائد من شتى الألوان أو عندما يتفوه بها الزعماء من كل حدب وصوب أجل كلمات جوفاء لأنها ليست مقرونة بالعمل الحقيقي الجاد ولا تنطبق على الواقع العملي ........
يأيتها الإنسانية !.. أين أنت؟؟؟ ولماذا السكوت على المتاجرة باسمك؟؟
ولكم انت مسكينة أيتها الإنسانية وضعيفة عندما تشاهدين مذبحة الأطفال والنساء والشيوخ على قدميك ولا تصرخين في وجه الأرهابين .........
ولكم انت مظلومة عندما تلزمين الصمت وعندما تنامين وتغمضين عينيك عن الحقيقة ......
اصرخي أيتها الإنسانية في وجوههم ثوري عليهم دوسي بنعالك على أفواههم ........
آه لماذا تلزمين الصمت ؟؟؟؟!
لا ليس من حقك الصمت لربما غاب عنك الجرائم او تناسيت ما جرى وما يجري فيالعراق الحزينة على الشعب المسيحي البريء والطاهر , الجريحة, الذبيحة؟ إذا لا تدرين أم نسيت أيتها الإنسانية دعيني أذكرك بما يفعلون لا لا تحاولي إقناعي للعدول عن رأي إذا تخافين ؟؟ وإذا كنت لا تخافين فلماذا لا تسكتين على الجرائم في إفريقيا في أي بقعة في العالم إلا على الشعب المسيحي البريء بلعراق فهنا تلزمين الصمت لما ذا قولنا بربك لماذا ؟؟؟
أيعني هذا ان الشعوب ليست متساوية أمامك وصرختك تخضع لإعتبارت معينة . ولكن حذار أيتها الإنسانية بهذا التهاون تفقدين أركان مبادئك ولذا من حق أطفال المسيحين نبذك واعتناق للإنسانية في الإنسان ومن حقهم مقتك ومن حقهم أن يقولوا للعالم فقدتم إنسانيتكم ألا ليسقط الإنسان فيكم ألا ليكن الدمار من نصيبكم كما عليه الحال عندنا أخيرا من حقهم البصق على وجوه الأحياء وكذلك على قبور الموتى على الأحياء لأنهم ساكتين على ما يجري في كردستان وعلى الأموات لأنهم لم يقولوا كلمتهم حينها وعليك أنت أيتها الإنسانية لأنك أصبحت جوفاء اجل كلمة كبقية الكلمات تتكون من أحرف عدة ليست أكثر .العدالة يالك ذليلة أمام الظلم ولا سيما وانك دون منزلة من الإنسانية فإذا غابت هي فستزولين حكما ولذا من حقي أن أقول : لا اعترف بالعدالة إذا كن هناك طفلاً يبكي و سأعتنق الظلم لأبكي أمهات العالم جميعا كما تبكي الأم المسيحية لآن في العراق شعبه المسيحي وسأفكر بالمقدسات لأن مبادئها تطبق على شعب دون آخر.وسأسحق المبادئ لانها تخضع لمحسوبيات النفط والدولار.
أراك أيتها العدالة بالقدسية ولكن لا ينطلي علي ذلك فأنني أرى فضيحتكي من خلف جدران المعابد وأروقة الجامعات وصالونات الزعماء فلذا فاكشفي عن فضيحتكي لأراها أيضا لأتمتع بها كما يتمتع بها لآخرون . أليس من حقي ؟ وهل أنا أسوأ من لآخرين كوني من الشعب المسيحي إذا كان كذلك فاسمعي:
لملمي فستانك الفضفاض واستري بها فضيحتكي لأنني لا أريد النظر ولا أريد أن أكون نذلا أيتها الإنسانية ويا أيتها العدالة إليكما قولي الأخير :
مهما حاولوا خلق الكراهية فيّ ضدكما ومهما حاولوا تزييف مضامينكما سأبقى محافظاً على قدسيتكما فيّ لأنني ببساطة إنسان إنسان بسيط من شعب المسيحي العراقي البريء وما قلته من كلمات مجحفة بحقكما فاعتذر لأنني قلتها بساعة غضب نعم في ساعة غضب ولأنني مازلت إنسانا
ملاحظة :هذه المقالة مقتبسة من رواية (الجبال مرويةبالدم ) للكاتب بافي نازيه
وهي تحية منا لارواح شهداء المسيحين وقمت بتغير بعض كلمات