المشهد الانتخابي القادم
في خضم نتائج انتخابات المجالس المحلية في العراق والتي افرزت ماهية الخارطة السياسية وتوجه الناخب العراقي لرسم الخارطة السياسية المستقبلية للعراق هناك سؤال مهم يطرح نفسه .... هل الناخب العراقي سوف يكون الفيصل في الانتخابات القادمة لاختيار ممثليهم في البرلمان العراقي ؟؟ سؤال من التسرع ان تكون اجابته بنعم او لا ولكن لنستعرض السيناريوهات المحتملة :
من الممكن ان يكون الناخب العراقي قد اكتسب اولويات الوعي الديمقراطي من خلال اختيار ممثل له يضمن النزاهة في العمل والاخلاص في اداء الواجب من الممكن اقول ولكن هناك افكار اخرى تدور هنا وهناك لاختيار من يجلب مكاسب اكثر للمواطن اي مكاسب شخصية (راتب – تقاعد – بيت – جنسية الخ الخ ) وهذه المطالب هي شرعية للمطالب الحقيقي ولكن ستكون كارثية للمطالب الغير حقيقي ........!!
وهناك افكار تطرح في الساحة لاستعراض القوة من خلال التباهي بالمنجزات ومنهم ممثلي الحكومة وعلى رأسها سيادة رئيس الوزراء الذي هو فارس صولة الفرسان و بطل الخطة الامنية والمطالب بتقوية الحكومة المركزية وانا من المؤيدين في ذلك .. من الممكن اكون وبشكل شخصي موافق على بعض الطروحات ومختلف مع الاخرى ولكن ليس هذا هو موضوع النقاش .. اذا كان هذا الطرح يخدم الشعب العراقي سيكون حكم القوة هو السائد وسوف نعود الى المربع الاول لاسامح الله ولو في بعض الاحيان القوة مطلوبة ولكن ليس بشكل مطلق ..
من الطروحات الاخرى والتي هي المرجحة براي الخاص في المرحلة القادمة التكاتف العشائري والمطالبة ببمثل عشائري حيث اثبتت المرحلة السابقة بان العشيرة هي الضمان للفرد وليس الحكومة حسب راي الافراد ومن هذا المنطلق سوف يكون هناك فرص للمنادين باسم العشيرة ان يكون لهم حصص وليس حصة في كراسي البرلمان
طروحات الاحزاب والقوائم ومنها الدينية التي لم يتغير فيها الطرح باستغلال الدين للطروحات السياسية واستغلال رموز دينية والخطابة ومداعبة المشاعر الدينية وادخال الخوف والرهبة من الحساب لمن لم يتبع الطروحات وهذا الطرح سوف يكون له نصيب بسبب وجود شريحة كبيرة مازالت تحت تاثير هذه الافكار ولكن ليس كما كان الحال عليه في الدورة السابقة , اما الاحزاب العلمانية والقوائم المتحالفة فهذه الشريحة لو لعبت اللعبة في الفترة القادمة بصورة صحيحة ربما في الدورة القادمة سوف يكون لهم حصة في الكراسي نوعا ما جيدة ولكن بالتخطيط للمستقبل سوف يكون لهم الحصة الاكبر على المدى البعيد حسب الرؤية الحالية من خلال تغيير الرؤية العامة للناخبين نحو الانفتاح وفصل الدين عن السياسة لذا فان هذه الشريحة مطالبة بان تكون تخطيطها يكون على المدى البعيد وباهداف محددة لكسب الناخب العراقي .
مما ذكر فان الساحة العراقية تقبل التأويل كون التقلبات تحكم السياسة في الوقت الحالي ولاتوجد ثوابت بل ان الموقف يتغير بشكل سريع ومخيف في بعض الاحيان ربما هو النضوج او تطور النضوج ولكن المستقبل هو سيحكم على هذه التجربة بكل جوانبها السيء منها والجيد ... ولكن كمراقبين نتمنى ان نكون الابحار في هذه البحور المتلاطمة سلس بعد حين ... انشاء الله