بعد دعوة الاسد لاشراك حزب الله وحماس في مفاوضات السلام
هل تنفع الات كشف الكذب مع السوريين؟
شربل الخوري-اعلامي يعتقد الرئيس السوري بشار الاسد انه ذكي لدرجة ان لا احد من الاميركيين او الاوروبيين او العرب او اللبنانيين قادر على كشف نوايا ه فيطلق في كل مرة التصريحات والمواقف التي يحاول بها الاستخفاف بالذكاء الانساني بشكل عام وبذاكرة الشعوب القريبة والبعيدة عنه ومنه خصوصا الشعب السوري ولعل اخر بدعه ابتكرها ويحاول فيها اللعب على الادارة الاميركية والاسرائيلية تصريحاته المتعلقة باشراك حماس وحزب الله في المفاوضات التي يلهث وراءها مع اسرائيل كما ورد في مقابلة معه في صحيفة "اساهي شيمبون" اليابانية بتاريخ العاشر من الشهر الحالي..السؤال المهم هنا لماذا اشراك حزب الله وحماس في هذه المفاوضات؟وما هو التفسير الذي يريد ان يعطيه للفريق الاخر لهذا الاشراك غير المداعبة الكلامية؟واستطرادا هل حزب الله هو الحكومة اللبنانية ؟وهل حماس هي الحكومة الفلسطينية؟ام انه يريد القفز فوق الحكومتين؟واذا كان ذلك صحيحا فما هي صحة او جدية التعهدات التي قطعها الاسد للرئيس الفرنسي باحترام سيادة واستقلال لبنان واقامة علاقات ديبلوماسية معه؟كذلك ماهي نسبة الصدق في كلامه الى الاميركيين الذين اعلنوا بانهم لن يجروا اية صفقة مع النظام السوري على حساب لبنان او المحكمة الدولية؟خصوصا ان القاصي والداني يعرف ان السوريين لطالما تعهدوا بوقف تسلل الارهابيين الى العراق غير ان هذه التعهدات بقيت حبرا على ورق وبقيت الحدود مفتوحة بل لطالما سعت سوريا الى تجنيد الارهابيين مقابل الحصول على عمولات عن كل شخص يصل اليها ليتدرب فيها ويذهب لاحقا الى العراق ليفجر نفسه ويقتل المدنيين اوغير المدنيين ,ثم لماذا لا يسمح بالتفاوض مع شعبه المقهور والمستغل ابشع استغلال ,بل اين تعهداته باحترام الاكراد وحقوقهم المهضومة الذين يعاملون وكانهم مواطنون من الدرجة العاشرة...لقد اصبح واضحا ان ادارة الرئيس اوباما لن تتساهل مع النظام البعثي في دمشق لانها تفهم الاعيبه وتعرف نواياه وتعهداته التي لا تعدو كلاما في الهواء او حبرا على ورق خصوصا ان الحليف الفرنسي ساركوزي قد سئم من "صديقه"البشار ومن نواياه الخبيثة وهذا ما دعى صحيفة "الكنار انشينيه"الفرنسية الساخرة الى استعمال الة لكشف الكذب عند اجراء مباحثات مع بشار الاسد كتلك التي يستعملها المحققون للتاكد من صحة اقوال المتهمين الذين يخضعون للتحقيق معهم ويحاولون تضليل المحققين. ان لبنان اليوم هو غير لبنان السابق ,يوم كانت دمشق تتبع سياسة فرق تسد كي تبقي سيطرتها عليه واللبنانيون ادركوا هذه الحقائق كما ادركتها عواصم القرارات وان مفاعيل 14 اذار في التوحد من اجل لبنان اصبحت ضرورات تاريخية.فالجمهور اللبناني برهن بوعيه الكبير انه لن يكون هناك وصاية سورية او السماح لحزب الله باستبدالها بوصاية ايرانية.وكأن هذا الجمهور الكبير كان بحاجة الى محرك ليخرج عن صمته فجاء استشهاد الرئيس رفيق الحريري ليضع النقاط على الحروف وليقول لسوريا ولغير سوريا بان لا وصاية لاحد على الوطن الصغير ,لا من شقيق ولا من غير شقيق,مهما بلغ حجم التضحيات والشهداء وهو ما اذهل العالم واجبره على احترام رعبته مع التاكيد على ان للادارة الاميركية انذاك دورا تاريخيا في وضع حد للتسلط السوري على لبنان وهذا ما يذكره اللبنانيون بالعرفان بالجميل لها.وهذا يسقط ايضا مقولة الحروب الاهلية التي لم تكن اهلية الا بالكلمة فقط لانها كانت من صناعة دمشق اولا واخيرا
لمراسلة الكاتب:charbel.elkhory@yahoo.com