الطائفية والشوفينية تجتاح قانون اجتثاث البعث
عماد الاخرس - ماليزيا
قانون اجتثاث البعث مصطلح من المصطلحات التى تسود الساحة السياسية العراقية وتم اقراره ضمن الدستور العراقى واصبح احد نقاط الصراع و محل اختلاف الاحزاب والتحالفات فيما بينها , ولاساءة استخدامه بالصيغة العادلة والمنصفة التى سن من اجلها هذا القانون كان احد الاسباب الرئيسية التى ادت الى تدهور الوضع الامنى فى عراقنا الجريح .
فهذا القانون التعسفى بشموليته ,كنا نتمنى ان يكون فعلا وسيلة اجتثاثية للمرتزقة الصداميين الذين باعوا ذممهم وضمائرهم ليسفكو الدماء العراقية الطاهرة وان لايكون وسيلة انتقائية استفزازية .
وفرحنا بالاجتثاث ولجانه وحلمنا بدورها الفاعل فى ازالة الاوغاد القذرين للنظام القمعى ذو الروح و النزعة البيروقراطية من مناصبهم السيادية التى كانوا يستغلونها استغلالا نفعيا بشعا اينما وجدوا , ولكن لم نكن نتمنى يوما ان تتغلغل الطائفية والشوفينية فى داخل هذا الاجتثاث لتجعل منه وسيلة انتقائية تستهدف اناس معينين وتستثنى اناس اخرين ممن لديهم اصول عرقية او طائفية تنحدر من الاحزاب ذات الصفة الشوفينية والطائفية التى بدأت تستخدم هذا القانون لتحمى لفيف من هؤلاء ولتكن فى حمايتهم ولتساعدهم ومن حيث تدرى او لاتدرى ليستعيدوا امجادهم ويلعبوا نفس الدور الذى مارسوه فى العهد الصدامى ولكن تغيرت اساليب نفاقهم ودجلهم وبدأوا يتكلمون بأسماء المرجعيات والاحزاب المتسلطة والتى تهيمن على الساحة السياسية وليس بالاب القائد الملهم الضرورة .
ولنبدأ بالوزارات التى هى اكثر حساسية وبالذات الخارجية وسفاراتها والتى لحد الان ساحة ثكلى بهؤلاء المرتزقة وحيث نرى ونسمع , فأجتثاث البعث لم يستهدف كل المرتزقة الفعليين الموجودين فيها والمعروفة بعناصرها المخابراتية والقمعية فمن يعمل فى الخارجية العراقية فى الزمن الصدامى يجب ان يكون من الخيرة المميزين والمتقدمين فى اساليب القتل والاغتيال وعلى الاقل بولائهم المطلق الذى لاينتهى الى صدام شخصيا وليس الى حزبه فترى اكثر العناصر لاتزال تمارس نفس الدور وتحتل ايضا نفس المواقع والاتعس من ذلك بدأوا يتكلمون بأسماء المرجعيات والاحزاب التى تهيمن على الساحة ويدعون بتنسيبهم من قبلها.
فلم لايلحق هؤلاء اجتثاث البعث وهل هذا الاجتثاث مصمم لطائفة او عرق معين بالتحديد ويستثنى البقية منه ام ان دهاء هؤلاء المستمرين فى مناصب هذه الوزارة اكثر ذكاءا فى تغيير ولائهم وثيابهم واقوى من رجال العهد الجديد ولجانهم , واذا كانت هذه الوزارات لم تكمل هذه المهمة ولحد الان والتى هى اول الوزارات التى يجب ان يتم فيها التنفيذ بدقة وبتشدد اعلى فهل من المعقول ان تنفذه وزارات اومؤسسات الدولة الاخرى والمرتزقة الذين فيها اقل ضررا او عنفا ممن يعملون فى لجان القتل والاغتيالات او المكرمين من الاجهزه الامنيه والاستخباراتيه لينقلوا الى الخارجية تكريما لممارستهم اشد فنون و اشكال القمع والغدر.
فيا استاذنا الفاضل هوشيار زيبارى مضى عليك فى الوزاره بحدود الثلاثة اعوام وكوادر خارجيتك وبالذات السفارات مليئه بالعناصر التى تستحق ان تكون اول المجتثين , فلم لايتم اجتثاثهم وهم الاحق بذلك ام ان تبعياتهم العرقية او الطائفية سبب فى بقائهم و التغاضى عنهم , فهؤلاء مرض لاينفع احد ابدا فلتجتثهم من وزارتك واذا كنت غير قادر على ذلك فلتدع الوزارة وتتركها لمن يستطيع تنظيفها من هؤلاء المرتزقة المشبعة اياديهم بدماء العراقيين الابرار واذا كان عذرك بانه لايوجد بدائل لهم فى الوقت الحاضر فأجتثهم واترك الخارجية بلا كوادر ولو بشكل مؤقت وهذا افضل مما تدعها وكر لاعادة تنظيم المرتزقة الصداميين وجمع التبرعات واستخدام وسائلهم القذره فى محاربة انصار النظام الجديد او المعارضين السابقين الذين ذاقوا ويلات النظام السابق ولازالوا بسبب وجود رجال هوشيار ذو الولاء الشوفينى والطائفى للاحزاب والتحالفات وائتلافات النظام الديموقراطى الجديد !!!!!!!
كنا نتمنى ان تكون التسمية اكثر خصخصة لتكن اكثر انصافا وعدلا وحزما وامكانية للتطبيق من الحالة الشمولية الواسعة والتى تجعل تطبيقها صعبا وظالما لكثير من البعثيين الذين لايدخلوا ضمن تصنيف المرتزقة الملطخة ايديهم بدماء الابرياء من شعبنا العراقى الجريح وتكون تحت مسمى اجتثاث مرتزقة النظام الصدامى السابق وليس اجتثاث البعث لكى لايأخذ على النظام الديموقراطى الجديد طابع الثار والانتقام ولكى ينظف العراق الجديد من السماسرة والجلادين خدم الطغاة فى النظام السابق بدقة وليلقن هؤلاء الاوغاد بأحالتهم الى محاكم مختصه درسا يكونوا فيه عبرة لشعبنا العراقى الجريح وحتى لايتكرر امثالهم ابدا .
فلتستبدل تسمية هذا القانون ليكون قانون اجتثاث مرتزقة النظام الصدامى السابق وليس اجتثاث البعث وحتى لايكون هذا المصطلح وسيلة من وسائل الاستفزاز لاثارة كم كبير من رجال النظام السابق واتباعهم كافة ويفقد فاعليته وان لايكون استعماله مجرد ورقة يراد منها استهداف من يراد استهدافه وان لايكون هناك اى تمييز عرقى او طائفى لهذا الاجتثاث ولنضمن الاجتثاث الحقيقى لمن يستحقونه فعلا وليعرف تعريفا شاملا واضحا ولايكون مفتوحا كمصطلح الارهاب.[/b][/size][/font]