مطران الكاثوليك في السويد يكتب عن زيارته الأخيرة الى العراق
عنكاوا كوم – موقع المطرانية الكاثوليكية السويديةنشر موقع الكنيسة الكاثوليكية السويدية، مقالاً للمطران اندرس، مطران الكاثوليك في السويد، تناول فيها زيارته الأخيرة الى العراق للفترة من 17 – 24 شباط (فبراير) الماضي، ولقائه عدد من رجال الدين المسيحيين، وتجواله في البلدات والمناطق التي تقطنها غالبية مسيحية.
رافق المطران اندرس في زيارته، الاب ادريس حنا من الكنيسة السريانية الكاثوليكية، والأب ماتياس كراهام من الكنيسة الشرقية في السويد.
وقال المطران اندرس في مقاله "كان من المهم بالنسبة لي ان ارى بعيني المناطق التي يأتي منها اللاجئون العراقييون"، واضاف ان وضع المسحيين العراقيين يبدوا مختلفا حسب اختلاف المناطق.
وتابع "بالنسبة لي قرار السفر كان سهلاً، وأردت ان ارى بعيني العراق والواقع الذي تركه اللاجئون العراقييون في السويد".
رحلة المطران اندرس الى العراق لم تستغرق غير اربعة ساعات بالطيران المباشر من ارلندا الى مدينة أربيل الواقعة في الجزء الكردستاني من العراق.
وعن ذلك يقول "القليل يعرف بان خلال 4 ساعات ونصف يمكن للمرء ان يصل العراق قادماً من السويد، وان دخول السويدي الى هذا الجزء من العراق لا يحتاج الى تصريح".
وبينّ المطران اندرس ان "اكثرية المسيحيين اضطروا للهجرة بسبب التهديد والمضايقات، والقسم الاخر لأسباب اقتصادية"، وأضاف "من الصعب إيجاد مصدر رزق في بلد تسود فيه الحرب. والمسيحييون هم ضحايا التهديد والملاحقة وهنا نتذكر في السويد برعب ما حصل للقس رغيد في الوقت الذي كان يعمل معنا"، مشيراً الى انه من الزيارات التي هزت احاسيس الوفد، زيارة عائلة الفقيد القس رغيد، وأقامة الصلاة على قبره.
ووصف صورة العراق اليوم بأنه " بلد يسوده الحرب والتوتر بين المجموعات الدينية المختلفة والكتل السياسية"، موضحاًَ " أن هذه الصورة حقيقية لجزء من العراق وليس الكل".
وأضاف " كنا غالبا في الجزء الكردي من العراق، وهناك أكثر هدوءً وأمناً مما كان عليه في بقية العراق".
وحل الوفد السويدي ضيفاً على الكنيسة السريانية الكاثوليكية والكنيسة الكلدانية والجزء الرسمي عند الحكومة المحلية الكردية، وشملت زيارته مدن اربيل ،القوش ، عنكاوة وكركوك.
وكشف المطران اندرس عن اندهاشه واعجابه بالأيمان القوي عند الناس، وسخائهم تجاه مرافقيه عند زيارتهم للكنائس او في منازلهم، وان اصوات المواطنين كانت تتعالى فيما بينهم للظفر بضيافتنا.
كما اثنى على الشباب المسيحي في العراق، معتبراً اياهم بأنهم شباب منفتحين ومستعدين للمشاركة في الحياة، وان هويتهم المسيحية مرسخة بعمق، وقال " في بعض الحالات يستطيع الإنسان أن يقول إنهم لا يعرفون الكثير عن إيمانهم ولكنهم في الوقت نفسه يملكون تقوى عميق".
واشار الى ان الكثير من المسيحيين الذي هاجروا الى امريكا ، رجعوا اليه بعد ذلك بسبب الأختلاف الكبير بين النظام الأجتماعي في امريكا، اذ يجبر اللاجئون على اعالة انفسهم بعد ستة اشهر من وصولهم او عليهم الرجوع الى بلدهم الاصلي.
وأستدرك في العراق، الناس منقسمون، هناك من يريد السفر والالتحاق بأهله في السويد، وقسم اخر يريد البقاء.
ورغم انه اثنى على النظام الأجتماعي المعمول به في السويد بالنسبة للأجئين الا ان قال "لا يجري الحديث دائما عن الصعوبات التي تواجه الانسان عند التأقلم، ولا حتى على الحياة التي هي غريبة، وتشكل الثقافة العلمانية الجزء الاكبر منها".
الصور من موقع الكنيسة الكاثوليكية في السويد