تأسيس فرقة شيرا
وأعداء الأرض.. أول باكورة اعمالها
للمخرج المسرحي هيثم ابونا
هيثم ملوكا
ملبورن استرالياللمسرح العراقي وجود وحضور متميز في العراق وفي الوطن العربي ..ولازالت الأعمال المسرحية الجميلة خالدة في ذاكرتنا مثل: الخيط والعصفور ، وفلوس وعروس وغيرها .
وبعد ان غاب الحضور المسرحي لأبناء شعبنا (الكلداني الاشوري السرياني) لزمن ما ، ألا ان الطموح والأرادة القوية لفنانينا المسرحيين لبناء وتشكيل مسرح.. قد تبلورت ونضجت، وفعلا شهد عام 1993 م ولادة أول مسرح (كلداني اشوري سرياني)معتمد ومسجل من قبل الدولة العراقية الناطق بالسريانية،وتم تأسيسه بجهود نخبة من ابناء شعبنا ذوي الخبرات الفنية والكفاءات .
وبعد الأحداث الدامية وهروب الكثير من فنانينا المتميزين الى بلاد المهجر أخذ البعض منهم جاهدا من أجل أحياء المسرح (الكلداني الاشوري السرياني) من جديد وبعد سنوات من الهجرة القاسية والأغتراب.
تم فعلا تأسيس( فرقة شيرا) من جديد في المهجر هذه المرة وبالتحديد في الدنمارك، على يد المخرج المسرحي الأستاذ (هيثم ابونا) الحاصل على شهادة الماجستير في الاخراج السينمائي لعام 1996م من أكاديمية الفنون الجميلة/بغداد ،و عضو في نقابة الفنانين العراقيين .
تميز باعماله الجميلة التي فاقت الثلاثون عمل مسرحي بلغة (السورث).
وبعد فترة وجيزة من تأسيس الفرقة وبجهود فردية كبيرة استطاع هيثم ابونا بالأمكانيات المتواضعة وبثمان ممثلين هواة... وبجهود الغيورين، من أخراج أول عمل مسرحي تم عرضه في مدينة أوغوص /الدنمارك.. بعنوان (أعداء الأرض).
لقد اجاد مخرجنا هيثم ابونا في هذا العمل المسرحي( الذي استغرق عرضه الساعة ونصف الساعة) ، ان يمزج الكوميديا بالألم وبسخرية الأقدار وأستطاع ان ينقل المشاهدين الى احضان الوطن الجريح من خلال صور الارهاب والتعذيب النفسي والمعانات اليومية للأنسان في ظل القتل والأرهاب، وان يبين في بعض المشاهد الصراع الأبدي بين قوىالخير(الله) وقوى الشر(الشيطان) .
خطوة رائعة وعمل رائع نال اعجاب الكثيرين وكتبت عنه بعض الصحف والمواقع والكتاب واثنى الجميع لهذا العمل المسرحي الرائع .
ومبروك لفرقة شيرا تأسيسها ومبروك للعمل المسرحي الجميل والرائع ومبروك لكل الممثلين الذين اجادوا ادوارهم رغم الخبرات المتواضعة ...تهنئة خاصة للمخرج المسرحي الأستاذ هيثم ابونا ونتمنى ان نشاهد المزيد من الاعمال المسرحية الناطقة بلغة (السورث) الخاصة بابناء شعبنا الكلداني الآشوري السرياني.في كل بلاد المهجر.