فرقة شيرا للمسرح والفنون الاخرى
(انطلاقة الغربة)
شهد مسرح مدرسة (هورننك سكول) حدثاً مهما كبيراً وهو انطلاقة الغربة للفنان والمخرج المبدع هيثم أبونا الغني عن التعريف عندما حضرَ عدد كبير من أبناء شعبنا العراقي الكلداني السرياني الآشوري في الدانمارك للعرض الأول لفرقة شيرا للمسرح والفنون الاخرى مسرحية بعنوان (أعداء ألارض).
وفرقة شيرا للمسرح والفنون الاخرى حديثة الولادة في الدانمارك وقديمة الصيت في العراق ، خطت خطوتها الأولى بكل ثقة وجدارة ونجحت في لم بناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري.
بأمكانياتها المادية وتجهيزاتها الفنية البسيطة حققت هذا النجاح مع أول عرض لها حيث أستطاعت أعضاء هذه الفرقة أن يثبتوا جدارتهم ،وذلك عندما أستطاعت الفرقة أن تستقطب هذا العدد الكبير من الحضور ،ومنذ الحظات الأولى بدأت بالمشاهد التراجيديا الحزينة والتي تحكي مأساة شعبنا المسيحي بكل الوانه وبعدها تعالت الضحكات وبثت معها الفرحة في قلوب الحاضرين.
وقد اكد المخرج الاكاديمي المبدع( هيثم أبونا ) بقوله
أهدافنا هو الحفاظ على تراثنا القومي وأيضا نطمح الى جمع أبناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري تحت راية واحدة. نحن بالفعل أستطعنا أن نحقق أول نجاح لنا عندما أستطعنا ضم عدد من أبناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري لفرقتنا المسرحية. ونحن نرحب بأي طاقة جديدة تضاف الى فرقتنا هذه والأبواب مفتوحة أمام الجميع .
ويضيف السيد هيثم أبونا قائلاً نحن نريد أن تستمر فرقتنا المسرحية في تقديم ما هو أفضل من خلال أعمال مسرحية هادفة تحمل في مضمونها معاناة ومشاكل شعبنا وأيضا نحاول زرع البسمة على الشفاه . وننتظر ردود افعال جمهورنا الكريم ، لنرى الأصداء وما سيقوله الناس لنستفيد من الأيجابيات والسلبيات التي حصلت لمعالجتها حتى لا نقع في المستقبل بنفس الأخطاء. وأود القول بأن نجاح أي عمل لا يعتمد فقط على الفرقة المسرحية بل هنالك مسؤولية أكبر تقع على عاتق الجمهور ، لقد كان الحضور متميزاً جداً.
ويقول هيثم أبونا ، لكثرة الطلبات ستعرض المسرحية مرة اخرى في مدينة أوغص ومدينة البورك..وهناك مسرحية اخرى ستعرض قريباُ بعنوان ( رسالة الى الحكومة الدانماركية) .
لم يمنع الظرف المهني لكادر فرقة شيرا من مواصلة تدريباتهم وتقديم عروضاً لاقى استحسان و اعجاب كل الذين حضروا وشاهدوا المسرحية ، فيما يتطلع المخرج المسرحي هيثم ابونا الى تجديد كادرها عبر فتح دورات بكل ما يحافظ على استمراريتها لكي تحافظ على ديمومتها وبريقها، ولكي تكون الفرقة جاهزة في أي وقت لتقديم عروض فنية لتنال استحسان الجمهور.. فلقد مثلت الفرقة الفن والتراث العراقي الأصيل كما أنها التجربة الاولى و الوحيدة في الدانمارك
• شارك في العرض المسرحي كل من الإخوان : ـــ
* عنان گوريال بدور بحو
* هادي مروكي بدور صديق بحو وكذلك بدور الراهب .
* فلاح هرمز بدور شمو
* نوال چركو بدور مريم
* عبير ملاخا بدور الراوي
• * ريمون اسطيفان بدور فادي
* أندرا العوصچي بدور وارينة
* فادي چركو بدور وائل .
وكل من الأطفال : ــ
( لارا أبونا- لارسا أبونا – مانويلا خزمي – ريتا يلدكو) .
أما الفنيون فجهودهم مشكورة حيث كان لهم دور فاعل ومؤثر في إنجاح هذا العمل المسرحي. منطقياً عملية الإخراج لها دور كبير من حيث نقل المشاهد من واقع الى اخر ومن حالة الى اخرى. تخرج العملية المسرحية الواقعية للفن المسيحي، من تفصيلات التراث المسيحي الاصيل الذي بدأ اليوم يكبر ويحشر بالأسماء والمهام. ورغم ما للفرقة من امكانياتها المحدودة إلا أنها كانت عملاً موفقا لهيثم أبونا ما يجعلنا ننتظر عمله الثاني ( رسالة الى الحكومة الدانماركية) وكلنا ثقة بأننا سنعيش معه اختمار أفكاره ونضج رؤيته المسرحية في عرضه الأحدث.
«التكتيك» الذي اجاده مخرجنا المبدع كانله نتائج مرضية لكل الآمال، عندما ابتعد ما رأيناه كثيراً عن المسرح والاتكاء على استعراض سرد القصة للمسرحية وعلى الاخص شخصية بحو وشخصية فادي.
استعرض باللهجة العامية للمنطقة واعتمد على مونولوج طويل من حرية الكلمات المجانية لاحداث القصة وحرية تصرف الممثل على خشبة المسرح . وبذلك يثبت لنا «التكتيك» حقيقة مهمة بأن مخرجاً بمستوى هيثم ابونا استعرض لأفكار الحياة التي يعيشها شعبنا وكيف ينظر للقضايا المصيرية والمأساوية بكل معاني الاضطهاد والابعاد والتهجير القسري .
مخرجاً مثل هيثم أبونا امتلك الرؤية الخاصة بعمله ،رؤيته كانت الى الامد البعيد ليعيش الجمهورحكاية مشتتة لم يكن سهلاً الإحاطة بها من كل الجوانب بل جاء من ثمرة جهود وتدريبات خلال الشهور الماضية و النبرة الحزينة التي فوجئنا بها وهي تتحدث عن الظلم الاجتماعي والفقر وقسوة الحياة الذي يستل الحزام ويبدأ بالقتل دون هوادة لا بد أننا سمعنا أوشاهدنا من خلال القنوات الفضائية الاخبارية او عبر المواقع اللاكترونية. لن نجد صعوبة في معرفة أين وظفت موسيقا المسرح التصويرية التي كانت «مباشرة» في قيادتها للحظات الدراما، مثلما عرفنا أين وظفت موسيقا خلف الكواليس التي وقف وراءها في «تكتيك» الموسيقي المختص ادمون متي وسالم البازي والمرتبط بهذه الأماكن واللقطات المسرحية
وهكذا بالنسبة لفرقة شيرا للمسرح والفنون الاخرى التي أثبتت بجدارة عن مكانتها الفنية المرموقة لم تولد من الهواء بل لها أعمال ونشاط وإستراتيجية باشر فيها فنان هدفه نقل المشاهد الى ارض الحدث.
مسرحية " اعداء الأرض " بشكل عام كانت ناجحة جدا وبتقديري المتواضع وحسب رأيي الادوار والديكور والاشراف وجهود كليلة اخرى وخبرة مخرجنا هيثم ابونا،تجاوزت
المستوى المطلوب والتي ظهرت في هذا العمل الذي هو باكورة أعمال الفرقة الفنية.
إن شعوب العالم تقاس حسب أنشطتها الفنية ونحن مثل باقي الشعوب نعمل من أجل شعبنا وتراثنا ورفع حضارة مابن النهرين إلى مقدمة المنصة محلياً وعالمياً لأننا بحاجة إلى ذاك الوقود الهام والضروري والذي يتيح للفنان الاستمرار بالعطاء والإبداع ، نحن بحاجة أن تتاح الفرص للفنان للعمل بمهنته الفنية وياتي هذا كله من خلال الدعم المادي والمعنوي .. مسرحية أعداء الارض التي حملتنا شمالاً وجنوباً، فبكينا معهم وضحكنا معهم..ونقل بنا ألى معاناة عوائلنا جراء العنف والحرب والتهجير والتشريد القسري من بيوتنا وقرانا.. وبالرغم من ذلك الا ان مسرح شيرا صرخة من اجل وجودنا القومي لينشر رسالته عبر اول عمل مسرحي ناجح كان له الأثر الكبير في أنجاح هذا العمل المسرحي .
يجب ان نعمل على إزالة كل العواقب التي من شأنها تعيق طريق الفرقة سوى كان ذلك من خلا الاتصال المباشر وغير المباشر لكادر الفرقة.لقد كان الأداء رائعاً جداً وفي النهاية قدم أعضاء فرقة شيرا للمسرح والفنون الشكر الجزيل لكل من شارك وساند في أنجاح هذا العمل فشكرا لكل الجهود التي بذلت والتي اثمرت وقطف ثمارها بهذا النجاح الجمهوري الذي حضر المسرحية ، الف تحية للاخ المخرج (هيثم أبونا ) وكادر الفرقة جميعاً بدون استثناء..
بعد أنتهاء العرض وقف الحاضرون وصفقوا جميعا معبرين عن سعادتهم واعجابهم بتلك الطاقات التي كانت بحاجة لهذا الدعم والتشجيع .
وعــد فرج متي
الناطق الاعلامي
لفرقة شيرا للمسرح والفنون الاخرى
Arhus – Danmark