((((أصل الجشع)))
لا نبالغ أو نبيح سرا اذا قلنا بأن واحدة من أكثر بذور الشر سوء هي الأنانية. كيف لا يكون أمر هذه كذلك وهي (أصل الجشع) الذي يدمر ويقتل انسانية النفس البشرية. والأنانية عكس التضامن الذي هو واحد من أهم بذور الخير نفعا كونه أساس العطاء الذي يبني ويعزز ويحفظ سمو الروح الأنسانية. وأصحاب هذه البذور (الخير والشر) يحاولون كل من جانبه زاعتها في الأنسان من خلال المعركة الأبدية القائمة بينهما. ودرجة تصاعد أو تدهور الأنانية والجشع الشريرة أو التضامن والعطاء الخيّرة لدينا تعتمد أساسا على الجهود المبذولة والأسلحة المعتمدة المستعملة في هذه المعركة الضروس.
قد الالقد تكون الأنانية التي هي (أصل الجشع) موجودة فينا جميعا كما يقول محقا البابا بندكتس في جوابه على سؤال: أسباب الأزمة الاقتصادية وحلولها (4) رابط:
http://www.kaldaya.net/2009/Articles/150/155_March08_09_Pope_Priests.html ولكن قداسته يعلم جيدا بأن هذه الأنانية لم تخلق مع الأنسان، وانما هي مكتسبة بالكمال والتمام.
من حق الجميع أن يسأل.. كيف هو واقع حال الدنيا الآن؟! هل الأمور سائرة بشكل جيّد، أم على العكس؟! مع كل الهموم والمصاعب والمشاكل التي تعاني منها الأنسانية اليوم، نكون نضحك على أنفسنا لو قلنا بأن البشرية على خير ما يرام. النمو السائب لشجرة بذرة الشر خاصة في السنوات الأخيرة، دليل حاسم يظهر بشكل قاطع غير قابل للتأويم أو التشكيك تقصير، بل وعدم جدوى معظم أسلحة الخير التي لا زالت مستعملة في خدمة هذه المعركة المصيرية.
ولأجله، يبقى البحث عن أسلحة ووسائل جديدة متحضرة وأخرى متجددة مناسبة موجودة أصلا لمواجهة خاصة أم الشرور (الصهيونية)، واجب تمليه ضرورة المرحلة اذا أراد القائمون على الخير النجاح والأنتصار فيها. فالبقاء بالنسبة لمنطق هذه الحركة الشريرة، ليس بالضرورة للأحق والأفضل والأكفأ، وانما للأقوى والأحيّل والأخبث. أجل، انها معركة ضغوط وافساد وافساق متوحشة وسائبة، أكثر منها معركة أخلاق ونزاهة وأصالة متحضّرة ومتحررة.
كيف لا يكون واقع الأمر كذلك ونحن نرى تكتل اللوبي الصهيوني حتى في داخل الكونكرس الوطني لا زال متماديا في طغيانه لمنع وصول أحد على أي مركز قيادي في الولايات المتحدة الأمريكية دون أن يظهر تطرفه وولائه الواضح لها ولدويلتها اسرائيل المارقة والمتمردة على كل الأعراف والشرائع والقوانين أولا.
الشر الذي على الخير تقع مهمة نزع قناعه وقص أجنحته وتقليم أظافره، جبان بطبعه بل كان وسيبقى أجبن الجبناء، فأصحابه لا يستطيعون الأفصاح والكشف عن أطماعهم مهما كسبوا من مواقع وأوتوا من شجاعة وجاه وقوة. فلأجل تحقيق أهدافهم، يحتاجون أبدا الى القيام بذلك بأسم الخير الذي يراد به شرا، وشرا مستطيرا في حالة الصهيونية.
كيف لا تكون شرور جماعات هذه الحركة مستطيرة، وهم الذي حرضوا وسوقوا وعملوا في حينه مع الأعلام الموالي المؤدلج المغرض كالمعتوهين لتمرير قرار الحرب الظالم على العراق معتمدين لتبريره على الكذب والخداع والتضليل والتلفيق. وقبله دعمهم الشرير المتواصل للحصار الجائر الطويل عليه، كما سبق لهم بث وتغذية بذور الفتنة بين أبناء الوطن الواحد عبر الأيحاء والتحريض والتركيز على سياسات فرق تسد عندما تم استغلال واستثمار ودعم نزعات بعضهم الأنفصالية التي كانت شبه متجذرة خاصة في شمال العراق ولسنوات طويلة بغية تحقيق أغراضهم الشريرة في تقسيم العراق. الخ. من الشرور التي كان لها أول، ولكن يظهر بأنه سوف لا يكون لها آخر قبل تحييد نفوذ هذا اللوبي الشرير خاصة في وعلى مواقع اتخاذ القرار الوطني الأمريكي. الحمد لله، يظهر أنه في عراق مهد الحضارات تخيب وتتكسر وتندحر كل آمالهم ومخططاتهم ومؤامراتهم الشريرة مع الأيام على صخرة الوعي والتضامن والصمود الوطني.
آخر ضحايا تكتلات اللوبي الأسرائيلي في الكونكرس الأمريكي الذي لا زالت مستباحة وطنيته ومغتصبة ارادته صهيونيا، كان السيد السفير تشارلز فريمان الذي سحب ترشيحه لشغل منصب (رئيس المجلس الوطني للأستخبارات الأمريكية) بسبب من سماهم (منعدمي الضمير). شخصية أخرى تنسحب، بل وتستسلم للخصوم بدون قتال مع أول خيوط بداية المعركة خوفا على سمعتهم من التلوث. ألا يعلم الرجل الحر (فريمان) وأمثاله أن تأجيل المواجهة، سيعتبره الأشرار ضعف تنعكس آثاره ليس فقط على آخرين من كبار الشخصيات الوطنية الشريفة التي قد تنشد تبوء مواقع قيادية رسمية، وانما أيضا الى تمادي هؤلاء الأشرار في غيّهم وطبعا تشبثهم أكثر فأكثر بدباديب مواقع صنع القرار والسلطة والتسلط والحكم والتحكم في رقاب العباد داخل وخارج البلاد؟! لمزيد من المعلومات حول موضوع السيد فريمان يرجى مراجعة الرابط التالي:
http://www.asharqalawsat.com/details.asp?section=4&issueno=11062&article=510651&feature سالم عتيق/كاليفورنيا