عنكاوة كوم – شمعتنا التي نوقد لها اليوم شمعة
د . وديع بتي حنا
wadeebatti@hotmail.comهي قمة السعادة وهو فخر الفخر للأباء ان يعاينا الطفل وهو ينمو ويضع اقدامه على الطريق الصحيح , نشوة الفلاح ان يرى ما بذرت يداه , وقد شقَ طريقه برشاقة واستقامة تُنعش نظرة الناظر وتُسٍرُعين المشاهد , سكرة الفرح لدى المعلم والمربي الصالح تلامس حد الثمالة , وهو يعاين تلميذه الذي بدأ معه الابجدية , يثير صمت المجالس انبهارا , ويملأ السوح صيتا طيبا , تفوح منه عبق المسؤولية والامانة والصدق مع الذات قبل الاخرين . اللهم أشهد , ان هذه الكلمات ليست تملقا ورياء ( لعنكاوة كوم ) والقائمين على الموقع , فلو أتيح للحقيقة ان تُفصح عن سويداء قلبها لتعالت صيحاتها في ان موقع ( عنكاوة كوم ) يستحق اكثر من ذلك , والجنود المجهولون الساهرون عليه لحمايته من نزلات برد الشتاء , ورمال عواصف الصيف , وعبث العابثين , وعيون الحاسدين , هم جديرون بأن نتصدًق جميعا عليهم بالكلمة الطيبة , ولو لمرة في العام , فلا قلق من أن يصيبهم الطمع !, ناهيكم عن ان هؤلاء , وأقصد ادارة عنكاوة كوم , لايملكون , ولحسن الحظ , خزائن السلطان , فيأمرون ( بمئة درهم او اوراق خضراء ) لمن يقول بحقهم كلمة صدق او رياء ! , بل ان قول كلمة حق فيهم أشبه بتقييد ديون عليهم على قالب من الثلج في صيف العراق ! , او في احسن الاحوال يرادف حال تسجيل ذات الكلمة في حق ( الراحل جون قرنق ابن الجنوب السوداني ) , فينال صاحب الكلمة في الحالين , فقط , ابتسامة محبة ترتسم على وجه زاد احمرار اللون فيه خجلا وادبا .
كَمْ من ابناء شعبنا صار متهما وبامتياز انه مصاب بمرض الادمان على ( عنكاوة كوم ) , فباتت يده تذهب باشارة الفأرة ( الموس ) لا اراديا الى صفحة عنكاوة كوم قبل ان ترفع ذات اليد كوب قهوة او شاي الصباح ! وكم من الكُتًاب والناشرين والناشطين يحرص على ان يضع نتاجه ونشاطه على صفحة عنكاوة كوم , فذلك بالنسبة له ذو طعم ومذاق خاص . ان الحقيقة التي يجب ان نقف عندها بفخر واعتزاز , تشير الى ان هذا الموقع قد قرر ان يخرج منذ زمن بعيد من شرنقة التقوقع في ان يكون موقعا مختصا ببلدة عزيزة من بلدات شعبنا لينطلق محطما حدود ( عنكاوة البلدية ) فيمتد الى ان يكون صوتا ( رسميا وشعبيا ) باستحقاق ناطقا باسم شعب كامل , و هكذا يرى السرياني ( ابن برطلة وبغديدي ) والاشوري ( ابن دهوك ونوهدرة ) والكلداني ( ابن القوش وعنكاوة ) ان لكل منهم جميعا المساحة الكافية والعادلة والمتساوية في خيمة هذا الموقع , بل ويتجاوز الموقع ذلك ليُصبح صوتا وطنيا مشهودا له , يناغي وينافس الاصوات والمواقع الوطنية الاخرى . حقا لانبالغ عندما نقول ان ( عنكاوة كوم ) بات الاناء المتميز الذي يجسٍد وبشكل رائع وحدة شعبنا الكلداني السرياني الاشوري , فنرى على منتديات الموقع وواجهته يوميا تفاعلا وتزاوجا وعراكا في الرؤى والافكار والنشاطات , لشعبنا بمختلف اطيافه ومكوناته , واذا كُنا نتفق في ان الحيادية العادلة والاستقلالية المسؤولة هما معياران يتم التعبير عنهما في العالم النسبي وليس المطلق , فان موقع ( عنكاوة كوم ) يحق له ان يفتخر يكونه اصبح مدرسة ترقى الى مستوى النموذج في عرض الافكار المختلفة والمتصارعة وتقديم الرأي والرأي الاخر بشفافية وانسيابية عالية ومتميزة .
في عصر وزمن يتميز بان جيوب الابواق فيه تمتلئ بسرعة تفوق بكثير سرعة الصوت , وفي مناخ بات من اليسر فيه ان يتحول الانسان , اذا شاء , الى ( قطة ) تسمن بلحظة البرق وغمضة العين , في زمن ومناخ كهذا , أشعر حقا بالفخر في ان احسب نفسي من عائلة (عنكاوة كوم ) , فارفع القبعة تقديرا ووفاء لهذا الموقع الرائد , واسطٍر بحق القائمين عليه , انهم قد برهنوا ان ربح النفس هو الخطوة الاولى في طريق الالف ميل لربح العالم والحقيقة باستحقاق .
اعزائي في هيئة الاشراف على عنكاوة كوم , لقد بذلتم وتبذلون كمًا هائلا من الجهد لنتمتع بتصفح هذا الموقع الرائع , ويقينا هنالك جبال من الجهد بانتظاركم ليكون هذا الموقع افضل واكثر تألقا , دعائي الخالص الى الرب , له المجد , لكم بكل التوفيق والنجاح .
عنكاوة كوم شمعة تضئ لنا على مدى ايام الاعوام والسنين فتجمعنا على طاولة وجبة المعلومة المفيدة , فما أحوجنا ان نمارس بعض الوفاء مع هذا الموقع العزيز , فنوقد له شمعة المحبة والتقدير في عيد ميلاده وتأسيسه !.
كل عام وعروسنا ( عنكاوة كوم ) بألف ألف خير . .