فاي
عاد إلى غرفته كئيباً ..
قرر أن يكتب قصيدة ً في آخر هذا الليل الشتائي الطويل ..
بدا منهمكا ً في إعداد طقوس الكتابة و تلاوة تعاويذ استحضار الإلهام .
أطفأ الأنوار ....
أشعل شمعة حمراء ...
أحضر كأساً و زجاجة نبيذ ٍ فرنسي ٍ فاخر , و استلقى على كرسيه الهزاز مستمعاً لاسطوانة موسيقية حزينة .
أيقظ الأوراق من غفوتها الثقيلة , و دعا القلم الأسود لمأدبة أدب ستشهد ـ في هذا الوقت الضائع من زمن اللعبة ـ ولادة قصيدة ربما ستكون نقطة الانعطاف في التاريخ الأدبي ,و بداية لعصر شعري حديث .
انتظر حلول الوحي عليه ..
بعد طول انتظار ....
انطفأت الشمعة الحمراء و فرغت زجاجة النبيذ و أعادت الاسطوانة الحمقاء دورتها مرتين , و الوحي اللعين أبى أن يدق باب خواطره المنتفضة .
هل الطقوس ما تزال ناقصة شيئا ؟؟؟
ما الذي أخر انفجار بركان القصيدة و إشعال اللهيب تحت رماد الكلمات ؟؟؟
ربما كان يحتاج إلى قليل من وميض موهبة , و بعض ٍ من صدق مشاعر .
م. أبدل أبدل