ساعدنا للعثور على الصبي المفقود ايشو اوراي
هو في السابعة من عمره وهو طفل أشوريّ آخر يختفي دون أن يترك له أثراً.
وصلتني صورته ومعلومات عنه منذ أقلّ من أربعة وعشرين ساعة، فرحت أقلب الصورة بين يديّ مرّات ومرّات وأنظر هذا الصبيّ ذي العينين السوداوين الداكنتين، مع الغمّازات التي تنير ابتسامته ورحت أتساءل، كم طفل أشوريّ آخر سوف يُختطف من عائلته في الشرق الأوسط، عائلات تحاول أن تجعل كلّ يوم يعبر دون حوادث؟ هي صورة أيشو أوراي.
أحب أن يتعلّم كيف يقرأ الأشوريّة ويكتبها. شارك في صف اللّغة الأشوريّة في مدرسة مار أوراها في الجرمانة، الواقعة على بعد عشرة كيلومترات جنوب شرقي دمشق.
يوم الخميس الواقع في الثاني من شهر أيلول 2008 ترك أيشو البيت مع أخته ليلتقوا صديقاً، وذهب الثلاثة معاً الى المدرسة الأشوريّة في كنيسة مار أوراها؟ ذاك المساء شوهد أيشو يلعب في باحة المدرسة والكنيسة. وحين قُرع الجرس عند الخامسة والنصف، لم يدخل الى الصف ولم يستطع أحد أن يجده أبداً.
غيابه المفاجئ وغير المفهوم ترك عائلته في حالة من الضياع والصدمة.
لقد عاش أيشو ووالديه أوراي د.نيسان ويونيّة أ. زومائية وإخوته الخمسة، ماتي، أومتا، كاترين، ليندا وأولين، لمدّة اثنتي عشرة سنة في تل كيف، على مسافة خمس عشرة ميلاً من الموصل العراقيّة. في السادس عشر من تشرين الثاني 2007، أُجبرت العائلة على الهرب الى سوريا بحثاً عن النجاة من الإضطهاد. لم يكونوا يدركون أنّهم بعبورهم الى سوريا كانوا يعبرون الى مغامرة لا يجب على أحد عيشها. فعند وصولهم، أُجبر أفراد العائلة على العيش منفصلين في ثلاثة منازل بجوار كنيسة مار أوراها. عائلة أيشو، على غرار كلّ العائلات اللاّجئة، كانت عرضة للمضايقات والتحرّشات والتهديد والتمييّز على يد عصابة من المجرمين الّذين يسعون دوماً الى فرائس ضعيفة لا سند لها ليجعلوا منها هدف شرّهم.
حين تمّ إبلاغ السلطات عن إختفاء أيشو، قامت الشرطة المحليّة ببحث لم يؤدي الى أيّة نتيجة. بعد ستّة أشهر وصلت العائلة المنهكة والمفجوعة الى أوستراليا في آذار 2009 دون أيشو الغالي عليهم. لقد استقرّوا اليوم في غرب سيدني بالقرب من فايرفيلد. ورغم وصولهم إلى بلد ينأى عن العناصر الإجرامية التي اعتادوا مواجهتها كلّ يوم فبالهم المشغول لم يرتاح ولا ارتاح قلبهم المحطّم لأن جزءاً منهم لا يزال في سوريا. إن الأمل هو النور الّذي يضيء درب عائلة أيشو حين تتعثّر خطاهم في الساعات الحالكة. والعائلة تريد الآن أن تفتح من جديد باب التحرّيات حول اختفاء ابنهم بمساعدة المنظّمات الإنسانيّة ووكالات الشرطة. كما أنّهم يتطلّعون الى الجماعة الأشوريّة لتمدّ لهم يد العون لتحديد مكان أيشو من خلال إبقاء صورته واسمه أمام نظر الرأي العام ومن خلال وضع صورته على شبكات الإنترنت الخاصّة والتابعة للشركات او الشبكات الإجتماعيّة مثل فايسبوك، ماي سبايس، تويتر وكذلك شبكات التلفزيون العاملة على الأقمار الإصطناعيّة.
إن اللاجئين الّذين يقاسون الامتهان والاستغلال غالباً ما يتردّدون عن التقدّم بمعلوماتهم ويرفضون التكلّم للشرطة أو للسلطات المحلّية. إنّما قد يأتمنون أسرارهم لأفراد العائلة أو لأصدقائهم. وفي هذه الحالة تظنّ عائلة أيشو أن ربّما هناك أحد ما يمتلك معلومات يمكنها ان تفيدهم للتقدم في البحث ويطلبون ممّن يعلم شيئاً الاتصال بأفراد العائلة والأصدقاء الّذين بقوا في الجرمانة أو الّذين هاجروا من هناك مؤخّراً أو الّذين زاروا هذه المنطقة.
وبما أن البحث لا يزال جارياً فيُرجى من الجميع عدم تعريض التحرّي للخطر من خلال وضع معلومات مفصّلة وغير معلنة يعرفونها على شبكات الإنترنت والمواقع الإلكترونيّة، بل المطلوب منهم وضع هذه المعلومات بطريقة شخصيّة ومباشرة الى أحد العناوين التالية. وكلّ المعلومات التي تصل سوف يتمّ التعامل معها بسرّية مطلقة وباهتمام كبير.
العنوان الرئيسيّ: السيّد غابي كيرواكيس
عنوان البريد الإلكترونيّ:
Gaby6@aapt.net.au تلفون: +0410086479
العنوان الثانويّ: السيّد أشور أسحاق
عنوان البريد الإلكترونيّ:
ashur@theplanet.net.au.vcf أمّا الموقع الإلكترونيّ الرسميّ لإيشو أوراي فهو:
http://MissingAssyrian.110mb.com المقال بقلم روزي مالك- يونان مؤلّفة The Crimson Field [www.TheCrimsonField.com] ويمكن الإتصال بها على العنوان التالي:
rosie@rosiemalek-yonan.com ترجم المقال الأب بيار نجم